egradio.eg logo
egradio.eg ads

سمر وقطتها ماسة

بواسطة
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
سمر وقطتها ماسة سمر وقطتها ماسة

سمر بنت صغيرة ... حلوة ومؤدبة ... أمها تحبها كثيراً ... وأبوها يدللها ... وأخوها (علاء) لا يزعجها أبداً .

(سمر) لم تذهب إلى المدرسة بعد ... بل إلى حديقة الأطفال القريبة من عمارتهم ... توصلها أمها أوأبوها وأحياناً بواب العمارة .

وفي يوم عثرت هي والبواب على قطيطات صغيرات مع أمهن خلف دكان البقال .

أسرعت نحوها ... وحاولت أن تمسك بالقطيطة البيضاء ... لكن القطة الأم نفخت في وجهها ، وأخرجت أظافرها لتخمشها .

قال العم البواب :

- هل أحببت هذه القطيطة يا سمر؟

قالت سمر :

- جداً ... جداً ... ليتني آخذها إلى البيت .

قال العم البواب :

- حسناً ... سآتي لك بها بعد أيام عندما تكون أمها قد فطمتها . وتكونين أنت قد طلبت الإذن من أمك برعاية هذه القطيطة الجميلة . ولكن اسمعي ما سأقوله لك يا سمر .

واستمعت (سمر) بكل انتباه إلى العم البواب وهو يقول :

- فالقطيطة يجب أن تتناول أولاً اللبن لأنها صغيرة ... وبعد ذلك تطعمينها ما تشائين . ويجب أن تنام في مكان آمن ودافئ . وأهم من كل ذلك ألا يؤذيها أحد .

قالت (سمر) : سأفعل كل ذلك ياعم ... سأفعل .

وبعد أيام ومن وجود القطيطة التي أسمتها (ماسة) ، أصبحت (سمر) لا تفارقها ... تحملها ... وتطعمها ... وتضعها مساءً في سلة من القش مفروشة بالقطن .

وفي ليلة ... وقد نسيت (سمر) قطتها المحبوسة في غرفتها دون أن تقدم لها طعاماً ، أخذت (ماسة) تموء وتموء ، ولم يسمعها أحد . وما إن فتحت (سمر) باب غرفتها حتى هربت (ماسة) بسرعة كبيرة إلى المطبخ ... ووثبت فوق الطاولة الصغيرة بحثاً عن الطعام فأوقعت الصحون فحطمتها .

أسرعت الأم إلى المطبخ لتعرف ما الخبر ... فقالت (سمر):

- ماسة هي التي أوقعت الصحون ... ولست أنا .

غضبت الأم وقالت :

- يجب أن نعاقب (ماسة) فلا تنام في سلتها في غرفتك بل في الخارج .

أطرقت (سمر) حزينة ... ولم تعارض أمها التي أخرجت (ماسة) إلى الحديقة ، وأغلقت الباب .

ولما كان الفصل شتاء ... وهطلت الأمطار ... لم تستطع (سمر) النوم ... وأخذت تبكي لأنها هي السبب فيما جرى مع (ماسة) وهي لم تخبر أمها بالحقيقة .

تسللت (سمر) من فراشها بهدوء وخرجت إلى الحديقة ، والتقطت (ماسة) التي كانت ترتجف برداً أمام الباب ، وقالت لها :

- لاتبردي يا قطتي ... سامحيني أنا السبب ... أنا السبب ، فقد نسيتك في الغرفة وما قصدت حبسك .

وكانت أم (سمر) قد سمعت ضجة وحركة ، ورأت ابنتها وهي تحتضن القطة وتعتذر منها ، فابتسمت... واعترفت لها (سمر) بكل شيء .

قالت الأم :

- عودي إلى فراشك يا سمر ... الطقس بارد .

قالت سمر :

- وهل تعود (ماسة) أيضاً إلى فراشها ؟

قالت الأم :

- طبعاً كي لا تبرد هي أيضاً ... هيا يا قطتي أسرعي كي لا تبردي .



Tagged as:

Homepage