egradio.eg logo
egradio.eg ads

تاريخ الحجامة

بواسطة
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
بعض نقوش معبد كوم أمبو تعبر عن أدوات الحجامة في العصر الفرعوني بعض نقوش معبد كوم أمبو تعبر عن أدوات الحجامة في العصر الفرعوني

أستخدمت الحجامة منذ قديم الأزل وعلى مر العصور ولازالت تستخدم حتى يومنا هذا حتى مع تقدم الطب وتطوره ، وغير معروف تحديداً من أول من أخترعها وكيف توصل لأستخدامها وفوائدها ، ولكن من المؤكد أنها فطرة الأنسان التي أنعم بها الله على عباده ، ليساعدهم وليهديهم بما فيه الخير لهم وللبشرية ، وقد أوصى بها الله سبحانه وتعالى كل الأنبياء والرسل .

ومن التاريخ المدون والمذكور عن الحجامة هو ما يلي بأختصار على مر العصور :-

1-    الحجامة عند الفراعنة حوالي عام 3200 ق . م :

أول من استخدم الحجامة في العلاج هم الفراعنة وقد ظهر ذلك واضحاً في بعض رسومات مقبرة الملك الفرعوني (توت عنخ امون) ، وأيضاً بعض نقوش معبد (كوم أمبو) ، الذي كان يعتبر أكبر مستشفى في ذلك العصر .

وقد وجد أيضاً في سراديب الفراعنة قرون للحيوانات محفورة من طرفها المدبب بثقب لمص الدم من خلاله بواسطة الفم ، والمصريين أيضاً هم أول من أستخدام الكؤوس الزجاجية التي كان يفرغ الهواء منها بحرق قطعة من القطن بداخلها ، وهذا ليس غريب على الفراعنة الذين كان لهم باع عظيم في المجال الطبي .

ويُعتقد أن الحجامة أنتقلت من الفراعنة إلى (المنونين) ، سكان جزيرة كريت ، وأيضا الى السومريين ، الذين أجروها وفق طقوس خاصة في حماماتهم ومعابدهم .

2-    الحجامة في الصين حوالي عام 4000 ق . م :

في عام 1973 م أكتُشف كتاب طبي مصنوع من الحرير في مقبرة الأسرة الملكية في الصين (هان) ، ورد فيه أن الحجامة كانت توصف لمرض الدرن الرئوي ، وورد أيضا في أحد الكتب الصينية وصف لعملية الحجامة وصفاً دقيقاً حيث أستخدموا (كاسات النار الزجاجية) في العلاج وخاصة علاج ألام المفاصل والأمراض الناتجة عن البرد .

3-    الحجامة في الهند حوالي عام 3000 ق . م :

عرفت الحجامة منذ زمن بعيد في شبه القارة الهندية ، فلقد فصلت أدوات الحجامة بطرقها المختلفة في كتاب (الايوربدا) ، الذي كتب باللغة السنسكريتية القديمة ، وقد أعتبروا الحجامة من أهم العلاجات للأمراض الدموية .

4-    الحجامة عند الأغريق :

كان المُعتقد الشائع عند الإغريق أن المرض يحدث نتيجة دخول أرواح شريرة في الجسم ، ولذلك يجب أن تزال هذه الأرواح وتخرج إما بعملية التربنة (عمل ثقب في الجمجمة) أو بعملية الحجامة .

نقوش أغريقية تعبر عن الحجامة وأدواتها


5-    الحجامة عند الرومان :

إهتم الرومان بالحجامة أهتماماً شديداً ، لدرجة أنه كان يوجد 900 حمام عام في طول الإمبراطورية وعرضها ، حيث كان يتخلص المستحم من الفضلات السمية و الدم الزائد في جسمه بعد عملية الأستحمام ، وقد كانت هذه الحمامات تقدم المطهرات القوية قبل إجراء الحجامة وبعدها ، ولاتزال هذه الطريقة متبعة شعبياً في بعض مناطق فلسطين حيث كانت تتبع للأمبراطورية الرومانية قديماً .

6-    الحجامة عند العرب :

عرف العرب الحجامة والكي ووصف الأعشاب منذ زمن بعيد  ، وخاصة في العهد الأسلامي ، بعد أن أوفاها الرسول عليه الصلاه والسلام حقها من وصفها وتحديد فوائدها بالحجة والبرهان والتجربة .

وقد ورد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أحاديث كثيرة ينصح فيها بالحجامة وفوائدها ، فقد قال عليه الصلاة والسلام على سبيل المثال "خير ماتداويتم به الحجامة" ، و "أحتجموا إذا هاج بكم الدم ، فإن الدم ربما تبيغ بصاحبه فيقتله" ، وقد حدد عليه الصلاة والسلام المواعيد والأوقات التي يجب أن يعمل فيها الأنسان عملية الحجامة .

7-    الحجامة في أوروبا :

في أوروبا فما قبل عصر النهضة كان الطب والحلاقة مهنة واحدة ، وتراجعت الحجامة لتراجع دور الحمامات التي كانت منتشرة في العصر الروماني ، ولأرتباط الحجامة بالشعوذة لذلك نفر الرُهبان منها .
أما في عصر النهضة فقد إرتبطت الحجامة بعلم التنجيم ، الذي ربط بدوره كل عضو بشري بموضع نجم ، وعليه صار المرض يرتبط بمواقع الأبراج ، وكان المريض يُحجم وفق جداول زمنية محددة بغض النظر عن مرضه ، لذلك نبذها الأطباء فيما بعد واصفين إياها بهدر مجنون للدم .