egradio.eg logo
egradio.eg ads
الرئيسية | خدمات | أريد عروسة | الحب الأنترنتي ناجح ام فاشل

الحب الأنترنتي ناجح ام فاشل

بواسطة
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
الحب الأنترنتي ناجح ام فاشل الحب الأنترنتي ناجح ام فاشل

من زمن طويل كان الحب يبدأ بعد الزواج ، ثم تطور ليبدأ قبل ذلك ويسمى الحب من اول نظرة .


وفي زمننا الحالي ، ومع التطور والتقدم في قرن التكنولوجيا والشبكة العنكبوتية أصبح يقال : "إن الحب يأتي من أول مراسلة" .

إذ تطور الحب لينتقل نقلة جديدة ويصبح حباً إلكترونياً بعد أن كان على أرض الواقع وجهاً لوجه .

وأصبح الحب يتمثل في إيميل ورسائل غرامية عبر الإنترنت .

وهناك من يقول أن الحب أو الارتباط عن طريق الإنترنت أمر مشروع وهادف .

بينما يجده آخرون فيروساً يهدد البيوت ، وأمراً مرفوضاً تماماً .

فهل نجح الحب عن طريق الإنترنت ، أم هو مجرد تسلية بمشاعر الآخرين وبحث عن حب ؟

حب غير مضمون :

ويرى البعض أن مبدأ الحب العاطفي والارتباط عن طريق الإنترنت مرفوض تماماً .

فربما يكون المقصود به مجرد التسلية فقط ، وأن تكون تسلية خارجة عن حدود الأدب واللياقة .

فربما يكون هذا الشخص بعيداً عن الشخصية المثقفة المحترمة التي تتحدث بفكر عن المواضيع العامة ، كالفن أو السياسية أو الدين .

ويكون هدفه الأساسي التسلية وتضييع وقته بالاختباء خلف الشاشة والتحدث فيما يرفضه الدين والأخلاق والمجتمع .

فمن يقومون بالاختباء بأقنعة مزيفة خلف الشاشات ليحصلوا على الحرية التي توضع لها قوانين في الحياة الاجتماعية شخصيات غير سوية .

وهم أصحاب وجهين وشخصيتين ، فهم على الإنترنت شياطين الإنس وفي الحياة يدعون البراءة .

فالحب الحقيقي ﻻ يكون من خلال الإنترنت ، فهو يحتاج إلى صدق من المحبين ، وإلى تواصل سمعي وبصري ، ومعرفة الشخص وجهاً لوجه ، وبعد ذلك ممكن أن يعززه التواصل عبر الإنترنت إن وجد حينها ارتباط رسمي .

ولكن يجب أن يكون اللقاء الأول والمعرفة الأولى من واقع الحقيقة وليس الخيال .

فالتواصل عبر الإنترنت لا يجعلك تشعر بمشاعر الطرف الآخر إن كان صادقاً أم كاذباً ، وﻻ تستطيع أن ترى تلك اللمعة في عينيه .


المجتمع مازال يرفض حب الإنترنت :

ليس ذلك فحسب ، بل هناك أيضاً نظرة مجتمعنا الشرقي للحب عن طريق الإنترنت ، والتي مازالت غير مكتملة وناضجة .

فكثير من الزيجات التي اكتملت وكانت بداياتها معرفة عن طريق الإنترنت بأت بالفشل والتعاسة في النهاية .

فعلاقات الإنترنت مجرد وهم وخداع لا أكثر ولا أقل ، فيفضل النزول إلى أرض الواقع لمعرفة ما هو الحب الحقيقي وليس الكاذب ، الحب الحلال الذي يأتي بمعرفة الأهل ، فالرجل يقدر المرأة التي تعف نفسها وتحفظها ويتعب للوصول إليها .


على الإنترنت نحن في حفلة تنكرية :

مما لا شك فيه أن شبكة الإنترنت قد تملكت عقل واهتمام الإنسان الذي دأب على اكتشاف أسرارها ومعرفة خباياها .

واستحوذت على اهتمام الكثير من الناس من مختلف الأجناس والأعمار ، وأصبحت هذه الشبكة تستخدم لأغراض بعيدة كل البعد عن الأهداف التي وجدت من أجلها ، كاصطياد الفتيات والإيقاع بهن تحت مسمى "الحب" .

وزوارها لا يكشفون عن هويتهم الحقيقية غالباً ، وقليلون هم من يقولون الحقيقة للطرف الآخر .

فنجد الشاب يقدم نفسه في أفضل صورة ، ليتضح بالنهاية أن الشاب الوسيم ما هو إلا شاب لا يملك من الجمال ما يمكّنه من إغراء أي فتاة .

وقد يكون خلف ذلك الاسم الأنثوي الجميل رجل ، وخلف ذلك الاسم الذكوري فتاة ناعمة .

ففي الإنترنت نحن أشبه ما نكون بحفلة تنكرية خلف الحجب المادية والمعنوية .

الشاب يعتمد الشخصية الرومانسية لجذب الفتاة عبر الإنترنت :

وفي هذه المواقع يداعب الشاب الفتاة بكلمات رنانة وأسلوب ساحر حتى تقتنع بأنه هو فتى الأحلام المنتظر .

فيتم التعارف وإقامة صداقة تتطور لعلاقة حب .

ويتعلق كل منهما بالآخر ، وقد تنتهي العلاقة بالاتفاق على الزواج .

وهذا الزواج قام على أسس غير شرعية وليست سليمة ، ومصيره الفشل الذريع ، وعض أصابع الندم .

ولن يمضي وقت طويل إلا وتبدأ مرحلة الشكوك ، وسيظل الزوج فاقد الثقة أو الاطمئنان لحياته معها .

فالفتاة التي حصل عليها عبر المحادثة أو الهاتف وغرف الإنترنت غير مأمونة في نظره .

وقد تسعى ثانية لإقامة علاقات مشابهة مع الآخرين ، هذا ما سيشغل تفكيره ويثير قلقه كل حين .

لكن ما أروع العلاقات الغرامية التي تكون في نطاق رسمي وواقعي ليس له أي أغراض دنيئة .

فهو ارتباط لتكوين عائلة مع زوجة رضيتها لنفسك وحياتك ، وأن تكون عفيفة النفس حافظة لبيتك وأهلك .

ويجب على الشباب والفتيات العلم بأن ديننا العظيم قد حذرنا أشد التحذير من إقامة العلاقات خارج نطاق الزواج .

وأوصد الباب بشدة أمام مصيبة برامج التعارف التي ذاعت وانتشرت عبر الصحف والمجلات وشبكة الإنترنت .

وما ذلك إلا درء للفتنة ، ومنع لحوادث العشق والغرام التي تؤول بأصحابها غالباً إلى الفواحش الخطيرة ، وانتهاك حرمات الله ، كما تؤدي بهم إلى زيجات فاشلة محفوفة بالشك وفقدان الثقة .