Notice: Undefined index: HTTPS in /home/lifestyl/public_html/index.php on line 4
موقع المرأة والاسرة العربي الاول - يعبر الزوج عن رجولته بفرض رأيه
egradio.eg logo
egradio.eg ads
الرئيسية | الرجل | أزواج | يعبر الزوج عن رجولته بفرض رأيه

يعبر الزوج عن رجولته بفرض رأيه

بواسطة
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
يعبر الزوج عن رجولته بفرض رأيه يعبر الزوج عن رجولته بفرض رأيه

أكثر أنواع الأستبداد انتشاراً في مجتمعاتنا هي الأستبداد الذكوري ، فيشعر بعض الرجال بالراحة اذا ما خالف زوجته في رأيها او رفض طلباتها مهما كانت بسيطة .


فالاستبداد بالرأي صفة ذكورية ترهق النساء .

قد تطلب الزوجة طلباً عادياً تقليدياً بحتاً كالذهاب لزيارة والدتها المريضة أو لتهنئة صديقتها على خطبتها أو مولودها الجديد فيأتي رد زوجها بالرفض .

وحين تسأل عن الأسباب تجد الجواب الصادم الذي يتمثل بأنه لا يريد .

وعندما تريد معرفة السبب في ذلك يكون الرد أنه وببساطة قرر ذلك ، ومن حقه أن يقرر ، ومن واجبها أن تطيع وتخضع لإرادته .

وربما يتمادى به الأمر بعد هذا المشهد ليطلبها لفراشه وعليها أن تلبي طلبه راضية دون أي اعتراض ؛ لأنه أراد وقرر وعليها أن تقدم الطاعة ، هكذا تربى وهكذا يعتقد ، لنجد مجتمعاتنا أمام مشكلة تسمى الاستبداد الذكوري .

فالأستبداد هو التفرد بالشيء وعدم السماح للآخرين بمشاركة الرجال في حقوقهم الشرعية أو الإنسانية والأخلاقية ، وأغلب ما يكون بين الأزواج هو الاستبداد بالرأي كمحاولة للتحكم وفرض السيطرة .

أن هناك العديد من الأسباب التي تؤدي لجعل الزوج يستخدم هذه الطريقة في تعامله مع زوجته وحتى مع أبنائه مستقبلاً ، وهي :

1- سيطرة الجهل على المستبد .

2- الغرور والغطرسة .

3- الطمع وحب الدنيا .

4- نشوة الحكم ورغبة السيطرة على الآخرين والتحكم في قدراتهم .

5- نظرة الاحتقار والاستعباد للآخرين .

6- ضعف الثقة بالنفس أو الشعور بقصور ما .

• القوامة والاستبداد :

للأسف يتذرع معظم الرجال بمفهوم القوامة المذكور في القرآن لممارسة استبدادهم وتبرير الأمر ، وقد ترضخ العديد من النساء لهذا الاستبداد ظناً منهن أن للأمر أصل شرعي .

فقد قال الله سبحانه وتعالى في الآية التي يرددها الرجال دوماً : "الرِّجَال قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاء بِمَا فَضَّلَ اللَّه بَعْضهمْ عَلَى بَعْض وَبِمَا أَنْفَقُوا" .

وقد فسر ابن العربي الآية بقوله : "قَوَّامُونَ" : قوّم وقيم وهو فعّال من قام ، وتعني أن الرجل أمين عليها ، يتولى أمرها ويصلحها في حالها ، وعليها طاعته ، وعليه – أي الزوج – أن يبذل المهر والنفقة ويحسن العشرة ، ويحميها ويأمرها بطاعة الله تعالى ، ويرغب إليها شعائر الإسلام من صلاة وصيام ، وعليها الحفاظ على ماله ، والإحسان إلى أهله وقبول قوله في الطاعات .

فيما قال الزمخشري : في الآية دليل على أن الولاية تستحق بالفضل لا بالتغلب والاستطالة والقهر ، وهذا يعني أن وظيفة القوامة لا تعني تسلط الرجل ، كما لا تعني سلب حقوق المرأة أو تهميش رأيها ووجودها في الحياة ، وأن القوامة الزوجية هي رعاية الأسرة وإدارتها بحكمة ، وليس تسلطاً أو تعنتاً .