egradio.eg logo
egradio.eg ads
الرئيسية | خدمات | دنيا ودين | النزاع والخصام أثناء الصيام

النزاع والخصام أثناء الصيام

بواسطة
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
النزاع والخصام أثناء الصيام النزاع والخصام أثناء الصيام

رمضان شهر كريم يتسم بالحب والتسامح والغفران فينشر الخير في كل مكان في العالم الأسلامي .


فيسعى الصائم المؤمن إلى تكريس كل ما من شأنه أن يقوي التلاحم الاجتماعي ، ويبادر إلى الصلح بين الناس .

لكن أيضاً قد لا يخلو هذا الشهر الكريم يومياً من مشاهد الخصام والنزاعات بين الصائمين بسبب خلافات بسيطة .

فكيف يمكن للصائم تجنب الوقوع في خصام قد يفسد صومه ؟

أن أول شيء هو أن كل صائم مسلم ، يعرف مبدئياً أنه خلال هذا الشهر الكريم قد يكون متوتراً ، ينبغي عليه تجنب الاحتكاك مع الآخرين ، وتفادي الاختلاط مع الناس خلال الصيام ، مادام يدرك أنه متوتر وسريع الغضب ؛ لأنه في رمضان تصفد الشياطين ، ويتسابق الناس للقيام والذكر والدعاء لتهدأ النفوس .

فبدلاً من أن يظل هذا النوع من الصائمين في احتكاك مع الآخرين ؛ فإنه من الواجب عليهم البحث عن كل الفضاءات ، بما فيها المساجد طبعاً التي يقام فيها الذكر وتنظم دروس العلم ، والتي من شأنها أن تشغلهم عن الخصام .

فالصوم نوعان :

صنف من الناس يصوم تقرباً لله ، وصنف آخر يصوم تكلفاً ورياءً ، ويقول الرسول - صلى الله عليه وسلم - في هذا الصدد : «إذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يجهل ولا يصخب ، وإن امرؤ قاتله أو شاتمه فليقل إني امرؤ صائم» .

الطريقة التي يمكن أن يتفادى بها الإنسان خصامات رمضان :

إن الأصل في الموضوع تجنب الاحتكاك المبالغ فيه مع الناس ، كأن يبادر بالقيام بأعمال الخير ، كإطعام الطعام ، التصدق ، زيارة ذوي الأرحام والأهل ، والسعي في هذا الشهر المبارك إلى القيام بكل خطوة يرى أنها ستطفئ غضبه .

موقف الشرع الإسلامي ممن يتلذذون بالتفرج على الخصامات والنزاعات بين الناس في رمضان :

أن المطلوب من الصائم المسلم أن يحرص في هذا الشهر الكريم على تجنب الذنوب والسعي للمغفرة ، والحصول على الأجر .

فالمطلوب من المسلم أن يصلح ذات البين ، ويصد كل من يرغب في إشعال فتيل التفرقة والنزاع بين الناس ، بدلاً من إخماده ، بدليل قوله تعالى في سورة الحجرات : «إنما المؤمنون إخوة فأصلحوا بين أخويكم واتقوا الله لعلكم ترحمون» .

فعلى الصائم في هذا الشهر الكريم ألا يكون مشاحناً لأخيه المسلم ، ولا أن يقف موقف المتفرج ؛ لأننا نعيش في مجتمع إسلامي قوامه الهدوء ، والسلم ، والتعايش ، والعفو والتسامح .