egradio.eg logo
egradio.eg ads
الرئيسية | منوعات وترفية | أنت والأخرين | تعلم السيطرة على أعصابك في رمضان

تعلم السيطرة على أعصابك في رمضان

بواسطة
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
تعلم السيطرة على أعصابك في رمضان تعلم السيطرة على أعصابك في رمضان

قد تمر بنا بعض المواقف خلال يومنا منا ما هو سلبي ويثير غضبنا ومنها ما هو أيجابي ويرسم الأبتسامة على وجهنا .


ولكن يجب على كل منا أن يتعلم كيفية السيطرة على المشاعر والأعصاب خاصة في رمضان .

فثمة بعض المواقف تحدث في هذا الشهر الفضيل دون غيره يجب ان نتحلى فيها بالهدوء والصبر وعدم الأنسياق لمشاعر العصبية والأنفعال للحصول على الأجر والثواب من هذا الشهر الكريم وتُقبل دعواتنا وصيامنا بأذن الله .


مواقف وصور حياتية نتعرض لها جميعاً :-

الصورة الأولى :

وأنت تسير بسيارتك في الطريق بكل أمان واطمئنان ؛ وإذا بأحدهم يأتي أمامك بسيارته بكل جرأة ، ويهمّ بالوقوف ، وتبدأ أنت بالضغط على فرامل السيارة ، وتبدأ علامات الغضب ترتسم على ملامحك ، عندهـا ستبدأ بإطلاق العبارات من فمك ، لكن لحظة ... لا تخرج هذه العبارة ، وسأعطيك عبارةً غيرها ، فقط تابع معي الصورة التالية .

الصورة الثانية :

تسير بالسوق بصحبة أهلك أو وحدك لإنجاز مهمة ؛ وإذا بك تشاهد بعض الفتيات ، وقد لبسن الملابس الضيقة ، ووضعن العطور التي تصل رائحتها لبعض الكيلومترات ، وفي الجانب الآخر هناك شباب يتسكعون في الأسواق ويعاكسون البنات ، ويسعون لاصطياد الفتيات بكل وسيلة ممكنة ، لاشك أن مثل هذا الموقف سيغضبك ، وستبدأ بإطلاق العبارات من فمك ، لكن لحظة ... لا تخرج هذه العبارة وسأعطيك عبارةً غيرها ، فقط تابع معي الصورة التالية .

الصورة الثالثة :

تقف عند إحدى الإشارات ، وتأتي سيارة بجانبك وبها مجموعة من الشباب وصوت الموسيقى خارج إلى أسوار المدينة ليس فقط من السيارة ، وربما يتمايل الشباب يميناً ويساراً مع هذه الأنغام ، عندها ستبدأ بإطلاق العبارات من فمك ، لكن لحظة ... لا تخرج هذه العبارة وسأعطيك عبارةً غيرها ، فقط تابع معي الصورة التالية .

الصورة الرابعة :

في صالات الانتظار سواءً كنت في مصرف ، أو مطار ، أو غيرهما من الصالات ، وقد يجلس بجانبك من يُدخن بشراهة ، وينفث هذه السموم تجاهك ، مما يضرك ، عندها ستنزعج ، وستبدأ بإطلاق العبارات من فمك ، لكن لحظة ... لا تخرج هذه العبارة وسأعطيك عبارةً غيرها ، فقط تابع معي الصورة التالية .

الصورة الخامسة :

في المسجد ، وأنت في الصف الأول خلف الإمام ، تستمع للآيات بكل خشوع لله تعالى ؛ وإذا بصوت يُعكّر صفو هذا الخشوع ، ألا وهو صوت نغمات الجوّال الذي لم يغلقه صاحبه ، وينطلق جوّال آخر وآخر ، وكأنك عند إشارة أضاءت اللون الأخضر للسير ، عندها ستنزعج ، وتنتظر أن تنتهي من الصلاة ؛ لتبدأ بإطلاق العبارات من فمك ، لكن لحظة ... لا تخرج هذه العبارة وسأعطيك عبارةً غيرها .


نصيحة لكل من يمر بهذه المواقف :

يا من ستُخرج كلمات السب والشتم والدعاء على كل من أغضبك ، تعال معي واستبدل عبارة الغضب ودعاءك عليهم بعبارة أخرى لطالما أنها ستخرج من فمك ، فاجعلها دعوةً لهم بدلاً من أن تكون دعوةً عليهم ، واسأل الله لهم الهدى والسداد ؛ ناصحاً إياهم بالحسنى وبالحكمة والموعظة الحسنة .

لماذا يتفنن البعض بالسباب والشتائم ، ولا يتفنن بالدعاء بالخيّر والكلام ؟

قد يكون هذا الأمر صعباً نوعاً ما على الكثير من الناس ، ولكن يجب ألا ننسى قول رسول الله ، صلى الله عليه وسلم : «إِنَّمَا الْعِلْمُ بِالتَّعَلُّمِ ، وَإِنَّمَا الْحِلْمُ بِالتَّحَلُّمِ ، مَنْ يَتَحَرَّى الْخَيْرَ يُعْطَهُ ، وَمَنْ يَتَّقِ الشَّرَّ يُوقَهُ» .

حيث أخبر أن الحلم يأتي بالتحلم واعتياد النفس على ذلك ، ومما يعين على ترك هذه الخصلة تعويد الإنسان نفسه على كظم غيظه،  وعلى عدم الاستجابة لدافع الغضب .

وليس من ضرر على الإنسان أن يغضب ، بل الضرر أن يستجيب لدافع الغضب ، حيث قال ، صلى الله عليه وسلم : «الصُّرَعَةُ كُلُّ الصُّرَعَةِ ، الصُّرَعَةُ كُلُّ الصُّرَعَةِ ، الرَّجُلُ يَغْضَب فَيَشْتَدُّ غَضَبهُ ، وَيَحْمَرُّ وَجْهُهُ ، وَيَقْشَعِرُّ شَعَرُهُ ، فَيَصْرَعُهُ غَضَبهُ» .

كما أن هناك بعض النصائح التي يمكن للصائم اتباعها فور تعرضه لما يثيره ، وهي :

أن يغمض عينيه لمدة دقيقة ، يأخذ خلالها نفساً عميقاً ، ثم يخرجه ببطء ، وكأنه يخرج معه كل ما يستفزه ويغيظه ، ويبدأ في الاستغفار وترديد وصية الرسول ، صلوات الله وسلامه عليه : «اللهم إني صائم» .

وحبذا لو غيّر وضعيته وصرف نفسه عن الموقف ، بأن يستدعي في مخيلته صور الصابرين ، وهم ينعمون في الجنة جزاء بما صبروا وغفروا ورحموا .

 ويفكر في عظم ثواب الصيام الذي قد يضيع هباء منثوراً ؛ إذا ترك لنفسه العنان في الغضب ، والسب ، والقذف ، والضرب .