egradio.eg logo
egradio.eg ads
الرئيسية | الرجل | مراهقة | أدمان المراهقين للأنترنت والهواتف المحمولة وخطورته

أدمان المراهقين للأنترنت والهواتف المحمولة وخطورته

بواسطة
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
أدمان المراهقين للأنترنت والهواتف المحمولة وخطورته أدمان المراهقين للأنترنت والهواتف المحمولة وخطورته

في الأونة الأخير لم يعد استخدام الهاتف المحمول قاصراً على الكبار فقط ، بل أصبح الصغار والمراهقين الأكثر أستخداماً له .


فمنذ تيسر حصولهم على هواتفٍ ذكية واستخدامهم لها دون رقابةٍ فعليةٍ او تقنين ،  بات ابناؤنا وبناتنا يشاركون في وسائل التواصل الإجتماعية بشكلٍ يوميٍّ و على مدار الساعة .

وبالفعل ، لقد أخذت تلك المواقع والتطبيقات حيزاً مهماً من يوميات أبنائنا المراهقين ، لاسيما "الواتس اب" و"الفايسبوك" حتى أننا بتنا نترقب اللحظة السانحة للتكلم معهم بين ردٍّ و آخر .

وقد تفاقم هذا الوضع لدرجة انهم باتوا ينامون والى جانبهم أجهزة المحمول .

وقد أكدت دراسة بريطانية حديثة في هذا الإطار أن نسبة المدمنين على استخدام الهواتف الذكية قد وصلت إلى 37 % لدى البالغين و60 % عند المراهقين .

فما سبب ادمان المراهقين هذا ؟ وما مضاره ؟

إن المراهق يلجأ الى إيجاد واقعٍ بديل عن واقعه الذي يعيشه ولا يطيب له في معظم الأحيان ، ولا يجسد أمانيه .

وكل ما يحتاجه لتغيير واقعه هو خلق حسابٍ شخصيٍّ في موقع إجتماعي ، فيخلق بذلك عالماً جديداً خاصاً به .

هذا بالإضافة الى انه يعمد من خلال ذلك إلى إعادة رسم صورته بالطريقة التي يريد ، وهي تكون بطبيعة الحال مغايرة لصورته الحقيقية غير المرضية بالنسبة له .

كل ذلك في سبيل  أن يحوز على إعجاب الجنس الآخر .

إن الشخصية الوهمية الجديدة التي تتيح له تلك المواقع إمكانية تمثيلها، والكم الكبير من الأصدقاء الذين توفرهم له من كل أنحاء العالم ، كل هذه المغريات تجعل المراهق (او المراهقة) غير قادرٍ على الهروب من هذا العالم الإفتراضي الذي "يهتم كثيراً بشخصه" ، على حدّ قول أحدهم ، "لا بل أكثر من الأشخاص المحيطين به في عالمه الواقعي" .

تدني المستوى الأكاديمي ودفن المواهب :

إن استعمال الإنترنت على الهاتف المحمول يحرف إنتباه المراهقين والمراهقات عن دراستهم و يبقيهم مستيقظين حتى ساعاتٍ متأخرةً من الليل ، الأمر الذي يؤثر سلباً على النتائج الدراسية ويمنعهم من ممارسة هواياتٍ مفيدة كالرياضة او المطالعة .

إن الفشل الدراسي الذي نشهده عند المراهقين وتدنّي مستوى القراءة والكتابة عند الطلاب ، بحسب ما جاء في إستطلاعٍ للرأي أجري في بريطانيا يعود سببه  للإدمان على مواقع التواصل الإجتماعي لاسيما "الفايسبوك" ويرى 70 بالمائة من مديري المدارس أن تلك المواقع تشكّل ضرراً بالغاً على مستوى التحصيل العلمي ، علماً ان المراهقين لم يعودوا يرغبون بمطالعة الكتب .

العزلة الإجتماعية :

إن تفقد المراهق بشكلٍ مستمر لكل المستجدات في حسابه الخاص ، ومشاركاته المتكررة  وانتظاره للردود ، كل ذلك يجعله يقضي اوقاتاً طويلة امام الكمبيوتر أو الهاتف المحمول .

وقد بينت الدراسات العلمية أن ذلك من شأنه أن يشجّع المراهق على العزلة ، وأن يؤثر على علاقته بافراد اسرته ، الأمر الذي يؤدي به في احوالٍ كثيرة الى القلق والإكتئاب .

الإضرار بصحة المراهق :

اثبتت الدراسات العلمية ان دماغ المراهق المدمن على الإنترنت يظل في حالة تأهب قصوى ، فيقوم عندئذٍ بإبراز هرمون يسمّى بالكورتيزول بشكلٍ مفرط ، الامر الذي يرتد سلباً على سلامة أعصابه .

وقد كشفت دراسة طبية حديثة ، أجراها باحثون أمريكيون  من جامعة بوسطن ، أن قلّة النوم تلعب دوراً اساسياً في خفض معدلات النجاح المدرسيّ كما والجامعيّ .

ويعتقد الباحثون في هذا الإطار، أن معدل انتشار أجهزة الكمبيوتر والهواتف المحمولة في غرف نوم الأبناء والبنات هي المسبب الأول لهذه الظاهرة .

فهؤلاء يبقون في حالة استيقاظ دائمة لمتابعة كل جديد .

خطر الدخول الى المواقع الإباحية :

من المستحيل عملياً على الأهل مراقبة أولادهم خلال تصفحهم المواقع الإليكترونية ، لاسيما ان المراهق يحمل هاتفه معه أينما ذهب ، الامر الذي يدفعه ربما لإكتشاف مواقع محرمة والاطلاع من باب الفضول على أمورٍ لا تتناسب مع عمره ، ما يمكن ان يقوده الى اضطراباتِ نفسية .

خطر الاحتكاك بالغرباء :

إن التواصل من قبل المراهق مع أشخاصٍ غرباء من فئات عمرية مختلفة يجعله فريسةً للإستغلال الجنسي و التحرش ، و العنف عبر الإنترنت وهو ما يسمّى بال cyber bullying .

مساوئ التعبير بلغة الأنترنت :

كشفت دراسة علمية حديثة أجراها باحثون أمريكيون أن قيام المراهقين بكتابة الرسائل النصية القصيرة عبر الهاتف المحمول يؤثر سلباً على قدراتهم اللغوية والنطق بشكل سليم .

وأشارت الدراسة إلى أن هذه الرسائل تسبب تأخراً في مهارات التحدث والتعلم بشكل كبير ، وأوضح الباحثون أن المراهقين الذين يستخدمون الرسائل النصية في التواصل مع أقرانهم بشكل دائم يرتكبون أخطاء لغوية ونحوية كثيرة ، بالإضافة إلى اعتمادهم على اللغة العامية والكلمات المختصرة والأرقام بدلاً من الحروف خلال كتابة الرسائل النصية .

وهل لهذه المشكلة من حل ؟

نشرت جريدة القبس الكويتية منذ فترة معلوماتٍ حول تطبيقات تساعد الآباء على مراقبة إستعمال الأبناء للإنترنت .

لكن الحل الافضل يكمن في إستعمال أسلوب التحاور مع المراهق والمراهقة و توعيته بشأن السلوكيات التي تحدث على الإنترنت ، والإتفاق معه على قواعدٍ ، يمكن أن تنظّم بشكل عقدٍ مكتوبٍ مثلاً .

ولدى انتهاك بنود هذا العقد ، يجب ان يطبّق الجزاء المترتب على هذا الإنتهاك بجديةٍ وحزم .