egradio.eg logo
egradio.eg ads
الرئيسية | الطفل | التربية والصحة | طريقة تربية الطفل على الطاعة

طريقة تربية الطفل على الطاعة

بواسطة
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
طريقة تربية الطفل على الطاعة طريقة تربية الطفل على الطاعة

تربية الطفل على الطاعة سلاح ذو حدين ، فإذا ما تم بطريقة واعية ومدروسة سيكون له عواقب وخيمة على تفكيره وشخصيته .


فالطاعة ليست معناها القهر والتسلط وإلقاء الأوامر والتعليمات طوال الوقت ، وإلغاء شخصية الطفل .

فهذا من شأنه أن يخلق منه شخصية منقادة تنتظر دائماً أوامر الآخرين .

وحتى نتجنب هذا الخطأ يجب أن نعلم أن توصيل السلوكيات الجيدة للطفل يجب أن يبدأ من الصغر بتعليمه القواعد الأخلاقية والتعاملات الجيدة .


فيما يلي مجموعة من الخطوات ، التي وضعها خبراء علم نفس الطفل يمكن اتباعها مع أبنائك ؛ ليتعلموا الطاعة والسلوكيات الجيدة ، وهي :

الخطوة الأولى :

انقلي إلى الطفل القواعد بشكل إيجابي بأن تدفعي طفلك للسلوك الإيجابي ، من خلال جمل قصيرة وإيجابية ، وبها طلب محدد ، فبدلاً من «كن جيداً» ، أو «أحسن سلوكك ولا ترمي الكتب» ، قولي : «الكتب مكانها الرف» ، أو الملابس مكانها الدولاب ، فهذه الطريقة من شأنها تعليمه التصرف الصحيح دون أن تفرضي عليه ما يفعله ، وبذلك تتركين له القرار ، وفي هذه الحالة أنت تقومين بتعليمه السلوك الجيد ، وتبنين شخصيته في الوقت نفسه .

الخطوة الثانية :

اشرحي قواعدك واتبعيها ؛ فإن إلقاء الأوامر طوال اليوم يعمل على توليد المقاومة عنده ، ولكن عندما تعطين الطفل سبباً منطقياً لتعاونه ، فمن المحتمل أن يتعاون أكثر ، فبدلاً من أن تقولي له «اجمع ألعابك» ، قولي : «يجب أن تعيد ألعابك مكانها ، وإلا ستضيع الأجزاء أو تنكسر» ، وإذا رفض فقولي : «هيا نجمعها معاً» ، وبذلك تتحول المهمة إلى لعبة ، فضلاً عن أنك ستعلمينه التعاون ، وستكونين قدوة جيدة له .

الخطوة الثالثة :

علقي على سلوكه ، لا على شخصيته بأن تؤكدي له أن فعله ، وليس هو ، غير مقبول بأن تقولي : «هذا فعل غير مقبول» ، ولا تقولي مثلاً : «ماذا حدث لك ؟» ، أي لا تصفيه بالغباء ، أو الكسل ، فهذا يجرح احترام الطفل لذاته ، ويترك بداخله أثاراً نفسية سيئة من

الممكن أن يتبعها الصغير ؛ لكي يحقق هذه الشخصية السلبية ، كما أن كثرة وصفك له بأنه سيئ قد يجعله يفقد الأمل في أن يكون إنساناً جيداً ، فيستمر على السلوك الخاطئ ، أو يفقد الثقة بنفسه .

الخطوة الرابعة :

اعترفي برغباته ، فمن الطبيعي بالنسبة له أن يتمنى أن يملك كل لعبة في محل اللعب عندما تذهبون للتسوق ، وبدلاً من زجره ووصفه بالطماع قولي له : «أنت تتمنى أن تحصل على كل اللعب ، ولكن اختر لعبة الآن ، وأخرى للمرة القادمة» ، أو اتفقي معه قبل الخروج «مهما رأينا فلك طلب واحد أو لعبة واحدة» ، وبذلك تتجنبين الكثير من المعارك ، وتُشعِرين الطفل بأنك تحترمين رغبته وتَشعُرين به .

الخطوة الخامسة :

استمعي وافهمي ، فعادة ما يكون لدى الأطفال سبب للشجار ، فاستمعي لطفلك ، فربما عنده سبب منطقي لعدم طاعة أوامرك ، فربما حذاؤه يؤلمه أو هناك شيء يضايقه .

الخطوة السادسة :

إذا تعامل طفلك بسوء أدب ، فحاولي أن تعرفي ما الشيء الذي يستجيب له بفعله هذا ، هل رفضت السماح له باللعب على الحاسوب مثلاً ؟ وجهي الحديث إلى مشاعره فقولي : «لقد رفضت أن أتركك تلعب على الحاسوب فغضبت وليس بإمكانك أن تفعل ما فعلت ، ولكن يمكنك أن تقول أنا غاضب» ، وبهذا تفرقين بين الفعل والشعور ، وتوجهين سلوكه بطريقة إيجابية وكوني قدوة ، فقولي مثلاً: «أنا غاضبة من أختي ، ولذلك سأتصل بها ، ونتحدث لحل المشكلة» .

الخطوة السابعة :

تجنبي التهديد والرشوة ، فإذا كنت تستخدمين التهديد باستمرار للحصول على الطاعة ، فسيتعلم أن يتجاهلك حتى تهدديه ، إن التهديدات التي تطلق في ثورة الغضب تكون غير إيجابية ، ويتعلم الطفل مع الوقت ألا ينصت لك ، كما أن رشوته تعلمه أيضاً ألا يطيعك ؛ حتى يكون السعر ملائماً ، فعندما تقولين : «سوف أعطيك لعبة جديدة إذا نظفت غرفتك» ، فسيطيعك من أجل اللعبة ، لا لكي يساعد أسرته أو يقوم بما عليه .

الخطوة الثامنة :

الدعم الإيجابي ، فعندما يطيعك طفلك قبليه واحتضنيه أو امتدحي سلوكه بقولك : «ممتاز ، جزاك الله خيراً ، عمل رائع» ، وسوف يرغب في فعل ذلك ثانية ، ويمكنك أيضاً أن تحدي من السلوكيات السلبية ، عندما تقولين : «يعجبني أنك تتصرف كرجل كبير ، ولا تبكي كلما أردت شيئاً» .

بعض الآباء يستخدمون الهدايا العينية ، مثل نجمة لاصقة ، عندما يريدون تشجيع أبنائهم لأداء مهمة معينة مثل حفظ القرآن ، ويقومون بوضع لوحة ، وفي كل مرة ينجح فيها توضع له نجمة ، وبعد الحصول على خمس نجمات يمكن أن تكافئيه بلعبة تكون من اختياره أو رحلة وهكذا .

إن وضع القواعد صعب بالنسبة لأي أم ، ولكن إذا وضعت قواعد واضحة ومتناسقة ، وعاملتِ طفلك باحترام وصبر ، فستجدين أنه كلما كبر أصبح أكثر تعاوناً وأشد براً .