egradio.eg logo
egradio.eg ads
الرئيسية | منوعات وترفية | أنت والأخرين | الأستحمام يساعد على التفكير

الأستحمام يساعد على التفكير

بواسطة
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
الأستحمام يساعد على التفكير الأستحمام يساعد على التفكير

من الملاحظ مع الغالبية العظمى من الناس أنهم أثناء تواجدهم في الحمام يفكرون بشكل أفضل ، وقد يجدون حلولاً للكثير من المشكلات والأمور المستعصية .


«Why is it I always get my best ideas while shaving ?»

هذا تساؤل للعالم الفيزيائي ألبرت أينشتاين عن ملازمة إصابته ، وجلب عقله على أفضل الأفكار حينما يقوم بالحلاقة في الحمام !

والتفسير لذلك يكمن في أن الحمام هو المكان الذي يجعل البعض يسافر بعقله إلى مواضيع وأحداث جديدة ، وربما تكون حلولاً لا يتوقع قدومها أثناء جلوسه في المكتب ، أو حتى الاسترخاء أمام التلفاز .

هناك دراسات عدة أجريت لهذه الأفكار ، ولم يرد تفسير علمي مؤكد لها ، إلا أن البعض يدّعي أن التفكير بالعقل الواعي يتوقف عمله في الحمام ، فيسيطر العقل الباطن مما يرجّح بإعطائه القدرة الكاملة للشخص على التحليل والتوليد للأفكار خلافاً عن الهدوء والاختلاء بالنفس الذي يساعد الشخص على عمق التفكير .

وقد بيّنت دراسة ، قدمها قسم علم النفس في جامعة ميتشيغن الأميركية ، أن غسل اليدين والاستحمام يساعدان على التحرر من المشاعر السلبية ؛ كالشعور بالذنب ، أو الحزن ، أو الارتياب .

"أرشميدس" العالم الذي اكتشف قانون طفو الأجسام في الماء ، في ذات الأمر ، جرى للشارع يصرخ «وجدتها وجدتها» ، بعدما لاحظ قانونه الفيزيائي حينما كان يغتسل بأحد الحمامات العامة .

أحتاج للتدوين السريع :

سريان الأفكار عند الاستحمام كحمل اليدين بشيئين ثقيلين ، وبنفس الوقت تحتاج لحك أنفك ، وبابتعادك عن موجات أفكار الآخرين تبدأ حينها أفكارك الخاصة بالظهور ، لكن النتيجة تكون في مكان لا يمكنك التدوين فيه حيث سرعان ما تتلاشى ، لذا تمنى بعض الأشخاص لو انه تم أختراع جوال ضد الماء لأن كل التويتات الحلوة تأتي أثناء الأستحمام .

ان الاستحمام يولّد التجديد للأفكار بطاقة عقلية ، تساعد على اختلاق أمور لمختلف المشاريع العلمية والعملية التي تحتاج إلى إبداع ، فبعض الأشخاص يتمنون لو وُجد في الحمام دفتر نوت ؛ لكتابة الملاحظات السريعة التي تخطر على البال ، والتي سرعان ما تزول بتدافع الأفكار السريع .

تخطيط للمستقبل وإنتاج حلول :

أن الأمر ليس منحصراً بالأفكار الإبداعية ، بل يمكن بأفكار تتعلّق بأمور تساهم بفهم وتبرير أفعال سلوكيات بعضنا كبشر ، بجانب أفكار نحو المخططات المستقبلية التي يمكن نسيانها فور الخروج من الحمام إن لم يتم تدوينها .

نعم أن الأفكار الإبداعية من الممكن أن تأتي في أي مكان ، حين يكون ذهن المبدع مشغولاً بمسألة بشكل غير واعٍ ، لكن رؤية أي شيء قد يلهمه بحلها ، حتى وإن كانت صابونة في الحمام ، أو حين يكون ذهنه رائقاً تماماً قد تتجلى له الفكرة فجأة دون مقدمات ، وفي أغرب موقف ممكن .

الماء مرتبط بمصطلح التدفق الذي يعبّر عن فيضان ، وتدفقه لمنطقة تسمى مقدمة التفكير الإبداعي ، فبعد يومٍ مليء بالأحداث المتراكمة بجانب كمية المعلومات القاصفة بشكل يصعب التحكم بها مهيمنة على عقولنا ، فبمجرد الاختلاء بالنفس في الحمام يدفع العقل إلى إعادة حسابات ، وتصفية المعلومات بشكل أكثر دقة ووضوحاً .

كما أشارت بعض الأبحاث إلى أن الاستحمام عادة يشير إلى يوم جديد ، أو بداية جديدة ، ومع اندفاع المياه إلى الوجه ، وتدليك فروة الرأس بالشامبو ، الذي يسهم في عملية الاسترخاء ، بالتالي يساعد عقلك بالتجوّل بحرية إلى آفاق جديدة .

فتدفّق المياه يساعد على الاستيقاظ ، ويجعل عقلك أكثر يقظة ، والحمام الساخن يفتح المسام ، وربما عقلك أيضاً !

فالحمام هو المكان الوحيد الذي يحتضنك من دون المشاركة أو التدخل من أي أطراف أخرى ، سارحاً بخيالك إلى أبعد الحدود ، منقطعاً مع ذاتك بوقت قصير خاصة هواتفك المتلازمة معك أينما كنت باستثناء وقت الاستحمام .

وقد أشار البعض إلى أنه يمكنك كتابة رؤوس أقلام لأفكارك على مرآة الحمام المكسوّة بالبخار ؛ حرصاً على عدم نسيانها ، أو استخدام ورق ضد الماء .