egradio.eg logo
egradio.eg ads
الرئيسية | الرجل | مراهقة | التعامل مع المراهق وفق النظرية الإسلامية

التعامل مع المراهق وفق النظرية الإسلامية

بواسطة
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
التعامل مع المراهق وفق النظرية الإسلامية التعامل مع المراهق وفق النظرية الإسلامية

يقول الدكتور أحمد المجدوب (المستشار بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية بالقاهرة) ، أن الرسول _ صلى الله عليه وسلم _ قد سبق الجميع بقوله "علموا أولادكم الصلاة لسبع ، واضربوهم عليها لعشر ، وفرقوا بينهم في المضاجع" .


ويدلل المجدوب بالدراسة التي أجراها عالم أمريكي يدعى " ألفريد كنسي" بعنوان " السلوك الجنسي لدى الأمريكيين" ، والتي طبقها على 12 ألف مواطن أمريكي من مختلف شرائح المجتمع ، والتي أثبتت أن 22 % ممن سألهم عن أول تجربة لممارسة الجنس قالوا "إن أول تجربة جنسية لهم كانت في سن العاشرة ، وأنها كانت في فراش النوم ، وأنها كانت مع الأخ أو الأخت أو الأم " .

ويستطرد المجدوب قائلاً "وانتهت الدراسة التي أجريت في مطلع الأربعينيات ، إلى القول بأن الإرهاصات الجنسية تبدأ عند الولد والبنت في سن العاشرة" .

ويعلق المجدوب على نتائج الدراسة قائلا " هذا ما أثبته نبينا محمد _ صلى الله عليه وسلم _ قبل ألفريد كنسي بـ 14 قرناً من الزمان ! ولكننا لا نعي تعاليم ديننا " .

ويقول المجدوب " لقد اتضح لي من خلال دراسة ميدانية شاملة قمت بها على عينة من 200 حالة حول (زنا المحارم) الذي أصبح منتشراً للأسف ، أن معظم حالات زنا المحارم كانت بسبب النوم المشترك في نفس الفراش مع الأخت أو الأم أو ... ، وهو ما حذرنا منه الرسول _ صلى الله عليه وسلم _ بقوله " وفرقوا بينهم في المضاجع" .

واستطرد المجدوب يقول " البيانات الصادرة عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء تقول إن هناك 20 % من الأسر المصرية تقيم في غرفة واحدة ، وأن كل 7 أفراد منهم ينامون متجاورين" .

ويشير المجدوب إلى أن دراسته عن زنا المحارم انتهت إلى نتيجة مؤداها أن أحد أهم الأسباب لدى مرتكبي جرائم زنا المحارم هو الانخفاض الشديد في مستوى التدين ، والذي لم يزد على أفضل الأحوال عن 10 % ، هذا طبعاً عدا الأسباب الأخرى ، مثل انتشار الخمر بين الطبقات الدنيا والوسطى ، و اهتزاز قيمة الأسر ة، و الجهل ، والفقر ، و ....

ويرجع المجدوب هذه الظاهرة إلى "الزخم الجنسي وعوامل التحريض والإثارة في الصحف والمجلات والبرامج والمسلسلات والأفلام التي يبثها التلفاز والسينما والدش فضلاً عن أشرطة الفيديو" ، منبهاً إلى خطورة افتقاد القدوة وإلى أهمية "التربية الدينية في تكوين ضمير الإنسان" .

ويضيف المجدوب أنه "وفقاً لآخر بيان صادر عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء بمصر يؤكد أن هناك 9 مليون شاب وفتاة من سن 20 سنة إلى 35 سنة لا يستطيعون الزواج ، كما أن هناك 9 مليون آخرين ممن تعدو سن 35 سنة قد فاتهم قطار الزواج وأصبحوا عوانس !!!

النظرية الإسلامية في التربية :

وتقوم النظرية الإسلامية في التربية على أسس أربعة هي : ( تربية الجسم ، وتربية الروح ، وتربية النفس ، وتربية العقل) ، وهذه الأسس الأربعة تنطلق من قيم الإسلام ، وتصدر عن القرآن والسنة ونهج الصحابة والسلف في المحافظة على الفطرة التي فطر الله الناس عليها بلا تبديل ولا تحريف ، فمع التربية الجسمية تبدأ التربية الروحية الإيمانية منذ نعومة الأظفار .

وقد اهتم الإسلام بالصحة النفسية والروحية والذهنية ، واعتبر أن من أهم مقوماتها التعاون والتراحم والتكافل وغيرها من الأمور التي تجعل المجتمع الإسلامي مجتمعاً قوياً في مجموعه وأفراده ، وفي قصص القرآن الكريم ما يوجه إلى مراهقة منضبطة تمام الانضباط مع وحي الله _ عز وجل _ وقد سبق الرسول _ صلى الله عليه وسلم _ الجميع بقوله "لاعبوهم سبعاً وأدبوهم سبعاً وصادقوهم سبعاً ، ثم اتركوا لهم الحبل على الغارب" .

و قد قدم الإسلام عدداً من المعالم التي تهدي إلى الانضباط في مرحلة المراهقة ، مثل "الطاعة ، بمعنى طاعة الله وطاعة رسوله _ صلى الله عليه وسلم _ وطاعة الوالدين ومن في حكمهما ، وقد أكد القرآن الكريم هذه المعاني في وصية لقمان الحكيم لابنه وهو يعظه قال "يَا بُنَيَّ لا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ" (لقمان: من الآية13) .

أيضاً هناك "الاقتداء بالصالحين ، وعلى رأس من يقتدي بهم رسول الله _ صلى الله عليه وسلم _ فالإقتداء به واتباع سنته من أصول ديننا الحنيف ، قال الله _ عز وجل _ " لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيراً" [الأحزاب:21] .

كما اعتبر الإسلام أن أحد أهم المعالم التي تهدى إلى الانضباط في مرحلة المراهقة " التعاون والتراحم والتكافل ؛ لأنه يجعل الفرد في خدمة المجتمع ، ويجعل المجتمع في خدمة الفرد ، و الدليل على ذلك ما رواه أحمد في مسنده عن النعمان بن بشير _ رضي الله عنه _ عن رسول الله _ صلى الله عليه وسلم _ أنه قال " مثل المؤمن كمثل الجسد إذا اشتكى الرجل رأسه تداعى له سائر جسده" .

ولم ينس الإسلام دور الأب في حياة ابنه ، وكذلك تأثير البيئة التي ينشأ فيها الفتى في تربيته ونشأته ، فقد روي في الصحيحين عن رسول الله _ صلى الله عليه وسلم _ أنه قال " كل مولود يولد على الفطرة ، فأبواه يهوّدانه أو ينصرانه أو يمجّسانه" .

ويشير الدكتور محمد سمير عبد الفتاح (أستاذ علم النفس ، مدير مركز البحوث النفسية بجامعة المنيا) ، إلى أن "المراهق يحتاج إلى من يتفهم حالته النفسية ويراعي احتياجاته الجسدية ، ولذا فهو بحاجة إلى صديق ناضج يجيب عن تساؤلاته بتفهم وعطف وصراحة ، صديق يستمع إليه حتى النهاية دون مقاطعة أو سخرية أو شك ، كما يحتاج إلى الأم الصديقة والأب المتفهم" .

ويدعو (الخبير النفسي) الدكتور سمير عبد الفتاح أولياء الأمور إلى " التوقف الفوري عن محاولات برمجة حياة المراهق ، ويقدم بدلاً منها الحوار ، و التحلي بالصبر ، واحترم استقلاليته وتفكيره ، والتعامل معه كشخص كبير ، وغمره بالحنان وشمله بمزيد من الاهتمام " .

وينصح الدكتور عبد الفتاح الأمهات بضرورة " إشراك الأب في تحمل عبء تربية أولاده في هذه المرحلة الخطيرة من حياتهم " ، ويقول للأم " شجعي ابنك وبثي التفاؤل في نفسه ، وجملي أسلوبك معه ، واحرصي على انتقاء الكلمات كما تنتقي أطايب الثمار " .

ويوجه عبد الفتاح النصح للأب قائلاً " أعطه قدراً من الحرية بإشرافك ورضاك ، لكن من المهم أن تتفق معه على احترام الوقت وتحديده ، وكافئه إن أحسن كما تعاقبه إن أساء ، حاول تفهم مشاكله والبحث معه عن حل ، اهتم بتوجيهه إلى الصحبة الصالحة ، كن له قدوة حسنة ومثلاً أعلى ، احترم أسراره وخصوصياته ، ولا تسخر منه أبداً " .

ويضيف عبد الفتاح موجها كلامه للأب " صاحبه وتعامل معه كأنه شاب ، اصطحبه إلى المسجد لأداء الصلاة وخاصة الجمعة والعيدين ، أَجِب عن كل أسئلته مهما كانت بكل صراحة ووضوح ودون حرج ، وخصص له وقتاً منتظماً للجلوس معه ، وأشركه في النشاطات الاجتماعية العائلية كزيارة المرضى وصلة الأرحام ، نمِّ لديه الوازع الديني وأشعره بأهمية حسن الخلق " .



Tagged as:

Homepage, التعامل مع المراهق وفق النظرية الإسلامية