egradio.eg logo
egradio.eg ads
الرئيسية | الرجل | مراهقة | نماذج لمشاكل المراهقين وحلها

نماذج لمشاكل المراهقين وحلها

بواسطة
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
نماذج لمشاكل المراهقين وحلها نماذج لمشاكل المراهقين وحلها

لمساعدة الأهل على حسن التعامل مع المراهق ومشاكله ، نقدم فيما يلي نماذج لمشكلات يمكن أن تحدث مع حل عملي ، سهل التطبيق ، لكل منها .




المشكلة الأولى :

وجود حالة من "الصدية" أو السباحة ضد تيار الأهل بين المراهق وأسرته ، وشعور الأهل والمراهق بأن كل واحد منهما لا يفهم الآخر .

الحل المقترح :

إن السبب في حدوث هذه المشكلة يكمن في اختلاف مفاهيم الآباء عن مفاهيم الأبناء ، واختلاف البيئة التي نشأ فيها الأهل وتكونت شخصيتهم خلالها وبيئة الأبناء ، وهذا طبيعي لاختلاف الأجيال والأزمان ، فالوالدان يحاولان تسيير أبنائهم بموجب آرائهم وعاداتهم وتقاليد مجتمعاتهم ، وبالتالي يحجم الأبناء عن الحوار مع أهلهم ؛ لأنهم يعتقدون أن الآباء إما أنهم لا يهمهم أن يعرفوا مشكلاتهم ، أو أنهم لا يستطيعون فهمها ، أو أنهم - حتى إن فهموها - ليسوا على استعداد لتعديل مواقفهم .

ومعالجة هذه المشكلة لا تكون إلا بإحلال الحوار الحقيقي بدل التنافر والصراع والاغتراب المتبادل ، ولا بد من تفهم وجهة نظر الأبناء فعلاً لا شكلاً بحيث يشعر المراهق أنه مأخوذ على محمل الجد ومعترف به وبتفرده - حتى لو لم يكن الأهل موافقين على كل آرائه ومواقفه - وأن له حقاً مشروعاً في أن يصرح بهذه الآراء .

والأهم من ذلك أن يجد المراهق لدى الأهل آذاناً صاغية وقلوباً متفتحة من الأعماق ، لا مجرد مجاملة ، كما ينبغي أن نفسح له المجال ليشق طريقه بنفسه حتى لو أخطأ ، فالأخطاء طريق للتعلم ، وليختر الأهل الوقت المناسب لبدء الحوار مع المراهق ، بحيث يكونا غير مشغولين ، وأن يتحدثا جالسين ، جلسة صديقين متآلفين ، يبتعدا فيها عن التكلف والتجمل ، وليحذرا نبرة التوبيخ ، والنهر ، والتسفيه .

حاولا الابتعاد عن الأسئلة التي تكون إجاباتها "بنعم" أو "لا" ، أو الأسئلة غير الواضحة وغير المباشرة ، وافسحا له مجالاً للتعبير عن نفسه ، ولا تستخدما ألفاظاً قد تكون جارحة دون قصد ، مثل "كان هذا خطأ" أو "ألم أنبهك لهذا الأمر من قبل؟" .


المشكلة الثانية :

شعور المراهق بالخجل والانطواء ، الأمر الذي يعيقه عن تحقيق تفاعله الاجتماعي ، وتظهر عليه هاتين الصفتين من خلال احمرار الوجه عند التحدث ، والتلعثم في الكلام وعدم الطلاقة ، وجفاف الحلق.

الحل المقترح :

إن أسباب الخجل والانطواء عند المراهق متعددة ، وأهمها عجزه عن مواجهة مشكلات المرحلة ، وأسلوب التنشئة الاجتماعية الذي ينشأ عليه ، فالتدليل الزائد والقسوة الزائدة يؤديان إلى شعوره بالاعتماد على الآخرين في حل مشكلاته ، لكن طبيعة المرحلة تتطلب منه أن يستقل عن الأسرة ويعتمد على نفسه ، فيحدث صراع لديه ، ويلجأ إلى الانسحاب من العالم الاجتماعي ، والانطواء والخجل عند التحدث مع الآخرين .

ولعلاج هذه المشكلة ينصح بتوجيه المراهق بصورة دائمة وغير مباشرة ، وإعطاء مساحة كبيرة للنقاش والحوار معه ، والتسامح معه في بعض المواقف الاجتماعية ، وتشجيعه على التحدث والحوار بطلاقة مع الآخرين ، وتعزيز ثقته بنفسه .


المشكلة الثالثة :

عصبية المراهق واندفاعه ، وحدة طباعه ، وعناده ، ورغبته في تحقيق مطالبه بالقوة والعنف الزائد ، وتوتره الدائم بشكل يسبب إزعاجاً كبيراً للمحيطين به .

الحل المقترح :

أن لعصبية المراهق أسباباً كثيرة ، منها أسباب مرتبطة بالتكوين الموروث في الشخصية ، وفي هذه الحالة يكون أحد الوالدين عصبياً فعلاً ، ومنها أسباب بيئية ، مثل نشأة المراهق في جو تربوي مشحون بالعصبية والسلوك المشاكس الغاضب .

كما أن الحديث مع المراهقين بفظاظة وعدوانية ، والتصرف معهم بعنف ، يؤدي بهم إلى أن يتصرفوا ويتكلموا بالطريقة نفسها ، بل قد يتمادوا للأشد منها تأثيراً ، فالمراهقون يتعلمون العصبية في معظم الحالات من الوالدين أو المحيطين بهم ، كما أن تشدد الأهل معهم بشكل مفرط ، ومطالبتهم بما يفوق طاقاتهم وقدراتهم من التصرفات والسلوكيات ، يجعلهم عاجزين عن الاستجابة لتلك الطلبات ، والنتيجة إحساس هؤلاء المراهقين بأن عدواناً يمارس عليهم ، يؤدي إلى توترهم وعصبيتهم ، ويدفعهم ذلك إلى عدوانية السلوك الذي يعبرون عنه في صورته الأولية بالعصبية ، فالتشدد المفرط هذا يحولهم إلى عصبيين ، ومتمردين .

وهناك أسباب أخرى لعصبية المراهقين كضيق المنزل ، وعدم توافر أماكن للهو ، وممارسة أنشطة ذهنية أو جسدية ، وإهمال حاجتهم الحقيقية للاسترخاء والراحة لبعض الوقت .

أن علاج عصبية المراهق يكون من خلال الأمان ، والحب ، والعدل ، والاستقلالية ، والحزم ، فلا بد للمراهق من الشعور بالأمان في المنزل ، الأمان من مخاوف التفكك الأسري ، والأمان من الفشل في الدراسة ، والأمر الآخر هو الحب فكلما زاد الحب للأبناء زادت فرصة التفاهم معهم ، فيجب ألا نركز في حديثنا معهم على التهديد والعقاب .

والعدل في التعامل مع الأبناء ضروري ؛ لأن السلوك التفاضلي نحوهم يوجد أرضاً خصبة للعصبية ، فالعصبية ردة فعل لأمر آخر وليست المشكلة نفسها ، والاستقلالية مهمة ، فلا بد من تخفيف السلطة الأبوية عن الأبناء وإعطائهم الثقة بأنفسهم بدرجة أكبر مع المراقبة والمتابعة عن بعد ، فالاستقلالية شعور محبب لدى الأبناء خصوصاً في هذه السن .

ولابد من الحزم مع المراهق ، فيجب ألا يترك لفعل ما يريد بالطريقة التي يريدها وفي الوقت الذي يريده ومع من يريد ، وإنما يجب أن يعي أن مثل ما له من حقوق ، فإن عليه واجبات يجب أن يؤديها ، وأن مثل ما له من حرية فللآخرين حريات يجب أن يحترمها .


المشكلة الرابعة :

ممارسة المراهق للسلوك المزعج ، كعدم مراعاة الآداب العامة ، والاعتداء على الناس ، وتخريب الممتلكات والبيئة والطبيعة ، وقد يكون الإزعاج لفظياً أو عملياً .

الحل المقترح :

من أهم أسباب السلوك المزعج عند المراهق رغبته في تحقيق مقاصده الخاصة دون اعتبار للمصلحة العامة ، والأفكار الخاطئة التي تصل لذهنه من أن المراهق هو الشخص القوي الشجاع ، وهو الذي يصرع الآخرين ويأخذ حقوقه بيده لا بالحسنى ، وأيضاً الإحباط والحرمان والقهر الذي يعيشه داخل الأسرة ، وتقليد الآخرين والاقتداء بسلوكهم الفوضوي ، والتعثر الدراسي ، ومصاحبة أقران السوء .

أما مظاهر السلوك المزعج ، فهي نشاط حركي زائد يغلب عليه الاضطراب والسلوكيات المرتجلة ، واشتداد نزعة الاستقلال والتطلع إلى القيادة ، وتعبير المراهق عن نفسه وأحاسيسه ورغباته بطرق غير لائقة (الصراخ ، الشتم ، السرقة ، القسوة ، الجدل العقيم ، التورط في المشاكل ، والضجر السريع ، والتأفف من الاحتكاك بالناس ، وتبرير التصرفات بأسباب واهية ، والنفور من النصح ، والتمادي في العناد) .

أما مدخل العلاج فهو تبصير المراهق بعظمة المسؤوليات التي تقع على كاهله وكيفية الوفاء بالأمانات ، وإشغاله بالخير والأعمال المثمرة البناءة ، وتصويب المفاهيم الخاطئة في ذهنه ، ونفي العلاقة المزعومة بين الاستقلالية والتعدي على الغير ، وتشجيعه على مصاحبة الجيدين من الأصدقاء ممن لا يحبون أن يمدوا يد الإساءة للآخرين ، وإرشاده لبعض الطرق لحل الأزمات ومواجهة عدوان الآخرين بحكمة ، وتعزيز المبادرات الإيجابية إذا بادر إلى القيام بسلوك إيجابي يدل على احترامه للآخرين من خلال المدح والثناء ، والابتعاد عن الألفاظ الاستفزازية والبرمجة السلبية وتجنب التوبيخ قدر المستطاع .


المشكلة الخامسة :

تعرض المراهق إلى سلسلة من الصراعات النفسية والاجتماعية المتعلقة بصعوبة تحديد الهوية ومعرفة النفس يقوده نحو التمرد السلبي على الأسرة وقيم المجتمع ، ويظهر ذلك في شعوره بضعف الانتماء الأسري ، وعدم التقيد بتوجيهات الوالدين ، والمعارضة والتصلب في المواقف ، والتكبر ، والغرور ، وحب الظهور ، وإلقاء اللوم على الآخرين ، التلفظ بألفاظ نابية .

الحل المقترح :

إن غياب التوجيه السليم ، والمتابعة اليقظة المتزنة ، والقدوة الصحيحة يقود المراهق نحو التمرد ، ومن أسباب التمرد أيضاً عيش المراهق في حالة صراع بين الحنين إلى مرحلة الطفولة المليئة باللعب وبين التطلع إلى مرحلة الشباب التي تكثر فيها المسؤوليات ، وكثرة القيود الاجتماعية التي تحد من حركته ، وضعف الاهتمام الأسري بمواهبه وعدم توجيهها الوجهة الصحيحة ، وتأنيب الوالدين له أمام إخوته أو أقربائه أو أصدقائه ، ومتابعته للأفلام والبرامج التي تدعو إلى التمرد على القيم الدينية والاجتماعية والعنف .

علاج تمرد المراهق يكون بالسماح للمراهق بالتعبير عن أفكاره الشخصية ، وتوجيهه نحو البرامج الفعالة لتكريس وممارسة مفهوم التسامح والتعايش في محيط الأندية الرياضية والثقافية ، وتقوية الوازع الديني من خلال أداء الفرائض الدينية والتزام الصحبة الصالحة ومد جسور التواصل والتعاون مع أهل الخبرة والصلاح في المحيط الأسري وخارجه ، ولا بد من تكثيف جرعات الثقافة الإسلامية ، حيث إن الشريعة الإسلامية تنظم حياة المراهق ، لا كما يزعم أعداء الإسلام بأنه يكبت الرغبات ويحرم الشهوات ، والاشتراك مع المراهق في عمل أنشطة يفضلها ، وذلك لتقليص مساحات الاختلاف وتوسيع حقول التوافق وبناء جسور التفاهم ، وتشجيع وضع أهداف عائلية مشتركة واتخاذ القرارات بصورة جماعية مقنعة ، والسماح للمراهق باستضافة أصدقائه في البيت مع الحرص على التعرف عليهم والجلوس معهم لبعض الوقت ، والحذر من البرمجة السلبية ، وتجنب عبارات (أنت فاشل ، عنيد ، متمرد ، اسكت يا سليط اللسان ، أنت دائماً تجادل وتنتقد ، أنت لا تفهم أبداً...إلخ) ؛ لأن هذه الكلمات والعبارات تستفز المراهق وتجلب المزيد من المشاكل والمتاعب ولا تحقق المراد من العلاج .



Tagged as:

Homepage, نماذج لمشاكل المراهقين وحلها