egradio.eg logo
egradio.eg ads
الرئيسية | الرجل | مراهقة | مشاكل المراهقة

مشاكل المراهقة

بواسطة
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
مشاكل المراهقة مشاكل المراهقة

إن المراهقة تختلف من فرد إلى آخر ، ومن بيئة جغرافية إلى أخرى ، ومن سلالة إلى أخرى ، كذلك تختلف باختلاف الأنماط الحضارية التي يتربى في وسطها المراهق .


فهي في المجتمع البدائي تختلف عنها في المجتمع المتحضر، وكذلك تختلف في مجتمع المدينة عنها في المجتمع الريفي .

كما تختلف من المجتمع المتزمت الذي يفرض كثيراً من القيود والأغلال على نشاط المراهق ، عنها في المجتمع الحر الذي يتيح للمراهق فرص العمل والنشاط ، وفرص إشباع الحاجات والدوافع المختلفة .

كذلك فإن مرحلة المراهقة ليست مستقلة بذاتها استقلالاً تاماً ، وإنما هي تتأثر بما مر به الطفل من خبرات في المرحلة السابقة ، والنمو عملية مستمرة ومتصلة .

ولأن النمو الجنسي الذي يحدث في المراهقة ليس من شأنه أن يؤدي بالضرورة إلى حدوث أزمات للمراهقين ، فقد دلت التجارب على أن النظم الاجتماعية الحديثة التي يعيش فيها المراهق هي المسؤولة عن حدوث أزمة المراهقة ، فمشاكل المراهقة في المجتمعات الغربية أكثر بكثير من نظيرتها في المجتمعات العربية والإسلامية .

وهناك أشكال مختلفة للمراهقة ، منها :-

1- مراهقة سوية خالية من المشكلات والصعوبات .

2- مراهقة انسحابية ، حيث ينسحب المراهق من مجتمع الأسرة ، ومن مجتمع الأقران ، ويفضل الانعزال والانفراد بنفسه ، حيث يتأمل ذاته ومشكلاته .

3- مراهقة عدوانية ، حيث يتسم سلوك المراهق فيها بالعدوان على نفسه وعلى غيره من الناس والأشياء .

والصراع لدى المراهق ينشأ من التغيرات البيولوجية ، الجسدية والنفسية التي تطرأ عليه في هذه المرحلة ، فجسدياً يشعر بنمو سريع في أعضاء جسمه قد يسبب له قلقاً وإرباكاً ، وينتج عنه إحساسه بالخمول والكسل والتراخي ، كذلك تؤدي سرعة النمو إلى جعل المهارات الحركية عند المراهق غير دقيقة ، وقد يعتري المراهق حالات من اليأس والحزن والألم التي لا يعرف لها سبباً .

ونفسيا يبدأ بالتحرر من سلطة الوالدين ليشعر بالاستقلالية والاعتماد على النفس ، وبناء المسؤولية الاجتماعية ، وهو في الوقت نفسه لا يستطيع أن يبتعد عن الوالدين ؛ لأنهم مصدر الأمن والطمأنينة ومنبع الجانب المادي لديه ، وهذا التعارض بين الحاجة إلى الاستقلال والتحرر والحاجة إلى الاعتماد على الوالدين ، وعدم فهم الأهل لطبيعة المرحلة وكيفية التعامل مع سلوكيات المراهق ، وهذه التغيرات تجعل المراهق طريد مجتمع الكبار والصغار ، إذا تصرف كطفل سخر منه الكبار ، وإذا تصرف كرجل انتقده الرجال ، مما يؤدي إلى خلخلة التوازن النفسي للمراهق ، ويزيد من حدة المرحلة ومشاكلها .


أهم ما يعاني الآباء منه خلال هذه المرحلة مع أبنائهم :

* الخوف الزائد على الأبناء من أصدقاء السوء .

* عدم قدرتهم على التميز بين الخطأ والصواب باعتبارهم قليلو الخبرة في الحياة ومتهورون .

* أنهم متمردون ويرفضون أي نوع من الوصايا أو حتى النصح .

* أنهم يطالبون بمزيد من الحرية والاستقلال .

* أنهم يعيشون في عالمهم الخاص، ويحاولون الانفصال عن الآباء بشتى الطرق .


أبرز المشكلات والتحديات السلوكية في حياة المراهق :

1-    الصراع الداخلي :

حيث يعاني المراهق من وجود عدة صراعات داخلية ، ومنها ، صراع بين الاستقلال عن الأسرة والاعتماد عليها ، وصراع بين مخلفات الطفولة ومتطلبات الرجولة ، وصراع بين طموحات المراهق الزائدة وبين تقصيره الواضح في التزاماته ، وصراع بين غرائزه الداخلية وبين التقاليد الاجتماعية ، والصراع الديني بين ما تعلمه من شعائر ومبادئ ومسلمات وهو صغير وبين تفكيره الناقد الجديد وفلسفته الخاصة للحياة ، وصراعه الثقافي بين جيله الذي يعيش فيه بما له من آراء وأفكار والجيل السابق .

2-    الاغتراب والتمرد :

فالمراهق يشكو من أن والديه لا يفهمانه ، ولذلك يحاول الانسلاخ عن مواقف وثوابت ورغبات الوالدين كوسيلة لتأكيد وإثبات تفرده وتمايزه ، وهذا يستلزم معارضة سلطة الأهل ؛ لأنه يعد أي سلطة فوقية أو أي توجيه إنما هو استخفاف لا يطاق بقدراته العقلية التي أصبحت موازية جوهرياً لقدرات الراشد ، واستهانة بالروح النقدية المتيقظة لديه ، والتي تدفعه إلى تمحيص الأمور كافة ، وفقاً لمقاييس المنطق ، وبالتالي تظهر لديه سلوكيات التمرد والمكابرة والعناد والتعصب والعدوانية .

3-    الخجل والانطواء :

فالتدليل الزائد والقسوة الزائدة يؤديان إلى شعور المراهق بالاعتماد على الآخرين في حل مشكلاته ، لكن طبيعة المرحلة تتطلب منه أن يستقل عن الأسرة ويعتمد على نفسه ، فتزداد حدة الصراع لديه ، ويلجأ إلى الانسحاب من العالم الاجتماعي والانطواء والخجل .

4-    السلوك المزعج :

والذي يسببه رغبة المراهق في تحقيق مقاصده الخاصة دون اعتبار للمصلحة العامة ، وبالتالي قد يصرخ ، يشتم ، يسرق ، يركل الصغار ويتصارع مع الكبار ، يتلف الممتلكات ، يجادل في أمور تافهة ، يتورط في المشاكل ، يخرق حق الاستئذان ، ولا يهتم بمشاعر غيره .

5-    العصبية وحدة الطباع :

فالمراهق يتصرف من خلال عصبيته وعناده ، يريد أن يحقق مطالبه بالقوة والعنف الزائد ، ويكون متوتراً بشكل يسبب إزعاجاً كبيراً للمحيطين به .

وتجدر الإشارة إلى أن كثيراًَ من الدراسات العلمية تشير إلى وجود علاقة قوية بين وظيفة الهرمونات الجنسية والتفاعل العاطفي عند المراهقين ، بمعنى أن المستويات الهرمونية المرتفعة خلال هذه المرحلة تؤدي إلى تفاعلات مزاجية كبيرة على شكل غضب وإثارة وحدة طبع عند الذكور .

ومن مظاهر وخصائص مرحلة المراهقة ، الغرق في الخيالات ، وقراءة القصص الجنسية والروايات البوليسية وقصص العنف والإجرام ، والميل إلى أحلام اليقظة ، والحب من أول نظرة ، كذلك يمتاز المراهق بحب المغامرات ، وارتكاب الأخطار ، والميل إلى التقليد ، كما يكون عرضة للإصابة بأمراض النمو ، مثل (فقر الدم ، وتقوس الظهر ، وقصر النظر) .

ومن المشاكل ايضاً التي تظهر في مرحلة المراهقة ، الانحرافات الجنسية ، والميل الجنسي لأفراد من نفس الجنس ، والجنوح ، وعدم التوافق مع البيئة ، وكذا انحرافات الأحداث من اعتداء ، وسرقة ، وهروب ، أن هذه الانحرافات تحدث نتيجة حرمان المراهق في المنزل والمدرسة من العطف والحنان والرعاية والإشراف ، وعدم إشباع رغباته ، وأيضاً لضعف التوجيه الديني .

أن مرحلة المراهقة بخصائصها ومعطياتها هي أخطر منعطف يمر به الشباب ، وأكبر منزلق يمكن أن تزل فيه قدمه ؛ إذا انعدم التوجيه والعناية .

ومن أبرز المخاطر التي يعيشها المراهقون في تلك المرحلة ، فقدان الهوية والانتماء ، وافتقاد الهدف الذي يسعون إليه ، وتناقض القيم التي يعيشونها ، فضلاً عن مشكلة الفراغ .

والدراسات التي أجريت في أمريكا على الشواذ جنسياً أظهرت أن دور الأب كان معدوماً في الأسرة ، وأن الأم كانت تقوم بالدورين معاً ، وأنهم عند بلوغهم كانوا يميلون إلى مخالطة النساء ( أمهاتهم – أخواتهم – ..... ) أكثر من الرجال ، و هو ما كان له أبلغ الأثر في شذوذه جنسياً .


طرق علاج المشاكل التي يمر بها المراهق :

قد اتفق خبراء الاجتماع وعلماء النفس والتربية على أهمية إشراك المراهق في المناقشات العلمية المنظمة التي تتناول علاج مشكلاته ، وتعويده على طرح مشكلاته ، ومناقشتها مع الكبار في ثقة وصراحة ، وكذا إحاطته علماً بالأمور الجنسية عن طريق التدريس العلمي الموضوعي ، حتى لا يقع فريسة للجهل والضياع أو الإغراء .

كما أوصوا بأهمية تشجيع النشاط الترويحي الموجه والقيام بالرحلات والاشتراك في مناشط الساحات الشعبية والأندية ، كما يجب توجيههم نحو العمل بمعسكرات الكشافة ، والمشاركة في مشروعات الخدمة العامة والعمل الصيفي ... إلخ .

كما أكدت الدراسات العلمية أن أكثر من 80 % من مشكلات المراهقين في عالمنا العربي نتيجة مباشرة لمحاولة أولياء الأمور تسيير أولادهم بموجب آرائهم وعاداتهم وتقاليد مجتمعاتهم ، ومن ثم يحجم الأبناء ، عن الحوار مع أهلهم ؛ لأنهم يعتقدون أن الآباء إما أنهم لا يهمهم أن يعرفوا مشكلاتهم ، أو أنهم لا يستطيعون فهمها أو حلها .

وقد أجمعت الاتجاهات الحديثة في دراسة طب النفس أن الأذن المصغية في تلك السن هي الحل لمشكلاتها ، كما أن إيجاد التوازن بين الاعتماد على النفس والخروج من زي النصح والتوجيه بالأمر ، إلى زي الصداقة والتواصي وتبادل الخواطر ، و بناء جسر من الصداقة لنقل الخبرات بلغة الصديق والأخ لا بلغة ولي الأمر ، هو السبيل الأمثال لتكوين علاقة حميمة بين الآباء وأبنائهم في سن المراهقة .

وقد أثبتت دراسة قامت بها الـ (Gssw) المدرسة المتخصصة للدراسات الاجتماعية بالولايات المتحدة على حوالي 400 طفل ، بداية من سن رياض الأطفال وحتى سن 24 على لقاءات مختلفة في سن 5 ، 9 ، 15 ، 18 ، 21 ، أن المراهقين في الأسرة المتماسكة ذات الروابط القوية التي يحظى أفرادها بالترابط واتخاذ القرارات المصيرية في مجالس عائلية محببة يشارك فيها الجميع ، ويهتم جميع أفرادها بشؤون بعضهم البعض ، هم الأقل ضغوطاً ، والأكثر إيجابية في النظرة للحياة وشؤونها ومشاكلها ، في حين كان الآخرون أكثر عرضة للاكتئاب والضغوط النفسية .



Tagged as:

Homepage, مشاكل المراهقة