الرئيسية | الرجل | أزواج | زواج الشباب من الأجنبيات ودوافعهم لذلك

زواج الشباب من الأجنبيات ودوافعهم لذلك

image

أنتشرت في الأونة الأخيرة فكرة زواج الشباب من الأجنبيات ليهربون من "المهر" و"الشبكة" ، وتحقيق مستقبل افضل .


شباب تمكن منه اليأس وحاصرته الأوهام فوقع صريعاً له بعد أن أظلمت الدنيا في وجهه .

فعند تخرجه من الجامعة لم يجد أي فرصة للعمل في مجال تخصصه ولم يتمكن من تحويل الصورة التي رسمها لمستقبله إلى واقع .

لذا فضل أن يبيع مشاعره ونفسه مقابل أن يحيا حياة مترفة ، فتزوج بأجنبية للهروب من مجمتعه والحصول على الصورة التي طالما رسمها الإعلام في ذهنه عن الخارج .

قال الدكتور إبراهيم مجدي حسين ، استشاري الطب النفسي ، "إن زواج الشباب بالأجنبيات له بعدين مهمين ، الأول فيهما يرتبط بالجانب الاقتصادي والدوافع المادية التي يرغبون في تحصيلها ، فالزواج العادي من فتاه تقاربه في العمر له مواصفات صعبة لا يمكن للشاب في مقتبل حياته أن يوفرها" .

وكان الحصول على جنسية أجنبية هو دافع الشباب الثاني لمثل هذا الزواج بهدف الحصول على امتيازات أكبر متغاضين عن فارق العمر ، حيث يبحثون فقط عن المواصفات الشكلية وليس الروحانية التي لابد من توافرها لاتمام الزواج .

وأوضح أن هذا الزواج يواجه مشكلات عدة تجعل من الطلاق الحل الوحيد ، ولا يقف الأمر عن هذا الحد بل يزداد صعوبة في حالة وجود أطفال تجمع بين الزوجين ، فالقانون هناك يكفل حصول الزوجة على كل شيء وتخلي الزوج عن أولاده وثروته ، ومن ثم يواجه الزوج صعوبة في الحصول على أبنائه أو حتى رؤيتهم .

ولتحجيم هذا الأمر، ذكر استشاري الطب النفسي ، أنه يجب تغيير مفهوم الشباب للزواج فهو لا يقدر بالمتعة اللحظية لأنها سرعان ما تنتهي ، بل يرتبط الزواج بتحمل المسؤولية سواء للزوجة أو الأطفال ، ومن ثم يجب أن يؤخذ قرار الزواج بروية وليس فجأة مع استقاء الخبرة من تجارب السابقين .

فيما ذكرت الدكتورة حنان بدر، مدرس بكلية الدراسات الإنسانية جامعة الأزهر ، أن السبب الرئيسي وراء انتشار هذه المشكلة هو انتشار ثقافة الاستسهال لدى الشباب وعدم رغبتهم فى بذل الجهد ، فهدفهم الأول هو الحصول على المال بأسهل الطرق ولو كانت الزواج .

وتأتي العوامل الثقافية لتكون ثاني أهم العوامل الذي يدفع الشباب إلى الزواج بالأجنبيات ، ففي الخارج تؤمن المرأة بأنها يجب أن تعتمد على نفسها كلياً دون مساعدة من الأهل ، فنجدها تسكن في مكان منفصل عن بيت والديها ، وتمارس عملاً يمكنها من الإنفاق على نفسها دون طلب المساعدة ، وهي الثقافة التي لا تتوافر لدى الفتيات المصريات ، فمعظمهن يرغبن في المكوث في المنزل بعد التخرج ليقوم زوجها بالإنفاق عليها ، وبرغم ذلك تجدها تغالي في شروط الزواج ، فهي ترغب في توافر كل شيء لديها ولا ترغب في بدابة حياتها من الصفر أو الجد لبناء مستقبلها .

ورأت بدر أن الزواج من أجنبيات للحصول على الجنسية هو احتمال ضعيف لا يمكن أن يحدث إلا في حالة وجود هذا الشاب بإحدى الدول الأجنبية كفرنسا وانتهاء تأشيرة عمله ، فلا يجد أمامه سوى الزواج من أجنبية للاستمرار في العمل ، أما بالنسبة للشاب المقيم داخل مصر ، فهدفه هو السفر للخارج للحصول على العمل ولا تهمه الجنسية .