|
فى مكاتب التسوية .. ثقوب فى تقرير خبير الاسرة |
|
|
|
|
11/02/2008 |
|
الثغرات او النواقص فى كتابة التقرير.. عدم تسجيل البيانات او التحليل غير المدروس للمشكلة او عدم وضوح نقاط الخلاف بين الأطراف المتنازعة اغفال التوصيات كلها امور تدفع القاضى ارفض التقرير.. فمجرد ان تكون مستوفاة ستوفر الوقت والجهد امام القاضى ليصدر حكمه وهو مطمئن تماما لقراره.. لذلك كان هذا التحقيق ليوضح كيفية تعامل القضاة مع تقارير الاخصائيين بمكاتب الأسرة!!
فى البداية تؤكد راوية شربية الخبير الاجتماعى ورئيس مكتب حلوان لتسوية المنازعات ان تقرير الخبير الاجتماعى له أهمية كبيرة فى حالات دعاوى مكمة الاسرة سواء كانت النتيجة ايجابية والتى يتم فيها التصالح بالعفل او حتى فى حالات عدم التوفيق بين الاطراف المتنازعة واحالة اوراق الدعوى الى ساحةالمحاكم القضائية. المهم فى الموضوع ان يكون التقرير مستوفيا تماما لكل شروطه من تحليل واف للمشكلة وتوضيح اسبابها استفاء بيانات المتنازعين وتحديد الاجراءات والمسؤوليات الخاصة بالعمل مع اطراف النزاع وظروفهم الاجتماعية كالمهنة ودرجة التعليم والسن والحالة الاقتصادية وان تكون البيانات مؤكدة بالمستندات الصحيحة.
وانا بشكل شخصى اسعى لأن اجعل طرفى النزاع يحلفون اليمين من اجل تهيئة مناخ الصدق فى كل حواراتهما المبدئية والقاضى قد لا يأخذ بالتقرير اذا ما اكتشفت اىجزئية سلبية فى شروط كتابة التقرير او اغفال جانب من المشكلة نفسها. ومهم جدا ان يسجل الاخصائى الاجتماعى ملاحظته فى نهاية التقرير عن اسباب عدم اتمام اجراءات التصالح وتحديد الطرف الذى تسبب فى وقف مسيرة التفاوص لأن فى النهاية موقع الاخصائى الاجتماعى يكون محايدا تماما بين الاطراف المتنازعة
فى حين ترى بدرية بدر.. الخبير الاجتماعى بمكتب الدرب الأحمر لتسوية المنازعات الأسرية ان المحكمة ترفض فى توضيح اسباب المشكلة تسجيل رفض احد المتنازعين للصلح ولهذا فان الاخصائى الاجتماعى يكون ملزما بتدوين كل ما يخص القضية فى استمارات كتبت خصيصا لتشمل كل جوانب المشكلة بدءا من وجهة نظر المدعى وكذلك الاهتمام بالحالة الاجتماعية بالنسبة للزوج او الزوجة ومدة الزواج الحالى ودرجة التعليم فى الأسرة ويتم الرفض ايضا فى حالة ما اذا كان تحليل المشكلة غير كاف فى جوانبها النفسية والاقتصادية وأسباب الشرارة الأولى لتفاقم الخلافات.. ولهذا فالاخصائى الاجتماعى مطالب بضرورة تدوين ملاحظته بأنه فشل فى اتمام التصالح بين الأطراف المتنازعة والاسباب الرئيسية التى ادت الى الطريق المسدود لعودة المياة لمجاريها. وفى حالات كثيرة يسعى القاضى لاتمام التصالح قبل ان يتخذ قراره بالحكم فى القضية.
مهمة انسانية:
سامى على.. الخبير الاجتماعى ورئيس مكتب شبرا لتسوية المنازعات الأسرية يوضح ان دور الاخصائى الاجتماعى انسانى بحت، مهمته الأساسية هى التوفيق بين الأطراف المتنازعة والعمل على عودة لم شمل الاسرة من جديد بعيدا عن ساحات القضاء وبالتالى فكتابة التقرير لابد ان يكون محايدا تماما ولا يميل لأى طرف ن الأطراف.. ولهذا اهتمت وزارة العدل بتوفير نماذج مطبوعة تحدد الخطوات والبيانات التى يجب ان تستوفى فى تقرير الاخصائى الاجتماعى ويعتمد من رئيس المكتب الصادر منها و القاضى و فى بعض الاحيان يتم رفض تقرير الخبير الاجتماعى اذا ما وجد بعض الثغرات فى كتابته فيحيله الى اخصائى اجتماعى اخر ليمنح المتنازعين فرصة اخرى للتصالح وللعلم فان (20%) تقريبا من دعاوى محاكم الأسرة يتم حلها سلميا داخل المحاكم نتيجة لحرص القضاة على تجنب الاحكام القضائية والتى بالطبع ستكون فى صالح احد المتنازعين ولهذا فالقاضى يتدخل بطرق ودية حفاظا على كيان الأسرة وعدم تشتها وفى أغلب الأحيان يأخذ القاضى بتوصيات الاخصائى الاجتماعى لعلمه بحيادية كاتب التقرير وبأنه فى النهاية يسعى بكل الطرق لحماية الأسرة من التفكك.
|
|
آخر تحديث ( 11/02/2008 )
|