|
13/04/2008 |
|
من الناس من هو متميز فى خصاله .. فى عاداته .. فى سلوكياته.. فى طريقة كلامه.. فى هندامه.. فى تفكيره .. فى تقواه وخوفه من الله .. والتميز فى جزء منه موروث اجتماعى.. ثقافى.. حضارى .. دينى .. والجزء الآخر مكتب هذا وجد نفسه انسانا خلوقا يعاف الصغائر وينفر من الممارسات اللا أخقلاقية
او التى ينأى عنها الضمير الحى.. ربما يكون محظوظا ان نشأ فى بيئة صالحة
.. وله ابوان قاما على تنشئته على الأخلاق الكريمة السمحة .
والبعد عن مظان
الرذيلة يكتسبه الشخص بجهده .. بفكره .. بقناعتهاو "اللعب بالبيضة والحجر" كما يقولون.. علماه ان الاستقامة هى أقصر ,اضمن طريق الى النجاح فى الدنيا والفوز فى الأخرة وربما انه ـ اضافة الى ما تقدم ـ تعلم فى المدرسة اشياء تقوى عنده هذه النزعة الخيرة ووجد فيها مدونات سلوكية تعلق بأهدابها.. هذا طبعا اذا كان انسانا على فطرة سوية غير معوجة، لأنه ان كان ابواه صالحين وكان هو معوج الفطرة، فلن يفيده صلاح ابويه، ولدينا فى قصة نوح عليه السلام مع ابنه اشارة الى هذه الحقية قصها القرأن الكريم عند سفينة نوح " قلنا احمل شفيها من كل زوجين اثنين وأهلك الا من سبق عليه القول ومن أمن وما امن معه الا قليل"(هود 40) ولما فار التنور .. ونادى نوح ابنه وكان فى معزل يابنى اركب معنا ولا تكن مع الكافرين قال سأوى الى جبل يعصمنى من الماء قال لا عاصم اليوم من امر الله الا من رحم وحال بينهما الموج فكان من المغرقين وقيل يأرض ابلعى ماءك وياسماءاقلعى وغيض الماء وقضى الأمر واستوت على الجودى وقيل بعدا للقوم الظالمين. ونادى نوح ربه فقال رب ان ابنى مناهلى وان وعدك الحق وانت احكم الحاكمين قال يانوح انه ليس من اهلك انه عمل غير صالح شفلا تسألن ما ليس لك به علم انى أ‘ظك.. ان تكون من الجاهلين قال رب انى اعوذ بك ان اسألك ما ليس لى به علم والا تغفر لى وترحمنى اكن من الخاسرين (هود42-47).
اما ان كان الابن من ذوى الفطرة السوية، فسوف يستفيد من صلاح ابويه ومن القدوة الحسنة فيمن حوله، ومثل هذا الشخص لا يكتفى بالموروث ولا بما وجد نفسه عليه من اخلاق حميدة وخصال مستقيمة بل سيشجعه احترام الناس له واشادتهم به ووثوقهم فيه.. فينظر فى نفسه ماذا يمكن ان أضيف الى الموروث الذى اخذته ممن حولى.. وذلك حتى تكتمل الصفات الحلوة التى لديه.
|
|
آخر تحديث ( 13/04/2008 )
|