|
(أم العيال). .لايزال الاسم الحركي للزوجة! |
|
|
|
|
11/05/2008 |
كثير من أبناء المجتمعات المحافظة على العادات والتقاليد الموروثة، يرون
ذكر اسم المرأة عاراً وفضيحة لهم; كونه يدخل - حسب اعتقادهم - ضمن منطقة
العرض والشرف المحظورة ! . . ويكتفي الرجل عند الحديث عن زوجته بقول:
(الأهل)، أو (الجماعة)، أو (أم العيال)، في الوقت الذي تكشف فيه المرأة عن
بطاقات الهوية ورخصة القيادة وجواز السفر في المطارات بكل وضوح. أما اسم
الأم أو الزوجة، أو حتى الأخت، فهو (سر حربي) ممنوع ذكره، أو الاقتراب
منه! فما سبب هذا الخجل؟
يقول عيد ترك: أذكر اسم أمي وأخواتي للمقربين فقط; لأنني متأكد أنهم لن
يستخدموها لاحقاً في الإساءة إلي، وأي شاب عنده أخلاق وشرف ويخاف على عرضه
سيفعل الشيء نفسه.وأتعجب من الذين يجدون الأمر عادياً، فهم- في نظري- بلا
حياء، فأسماء الإناث بالنسبة إليّ خط أحمر لا يمكن تجاوزه، أما على هاتفي
الجوال فأنا أسجل أرقامهن بكل وضوح، ولا أجد حرجاً حتى في كتابة (أسماء
الدلع) الخاصة بهن أيضاً.
(مش ع الموضة)
ويقول خالد عمر:
بصراحة غالبية الأسماء قديمة ومضحكة، وأجد حرجاً كبيراً عندما يسألني أحد
عن اسم والدتي. كما أنني لا أجرؤ أصلاً على مناداتها باسمها حتى في البيت،
ولو كان من باب المزاح، ولعل السبب في ذلك والدي; إذ لا أتذكر أنه ناداها
يوماً باسمها أمامنا، بل يناديها دائماً بـ (أم خالد) من باب الاحترام كما
يقول لنا، ويخزن رقم هاتفها باسمي; خوفاً من أعين الفضوليين من أصدقائه.
ولا أشعر بأن أمي منزعجة من هذا الأمر، لأنها قد تراه من باب الحرص والخوف
عليها، كما أنها هي أيضاً لا تجرؤ على مناداته أمامنا إلا بـ (أبو خالد).
مجرد السؤال عيب . .
أما أمجد ترك فيقول: من الممكن أن أقول اسم أمي إن سألني أحد، فهي سيدة
متزوجة وكبيرة وعاقلة، لها هيبتها واحترامها. أما بالنسبة إلى أسماء
أخواتي فأنا أرى أن مجرد السؤال عيب، فهذه هي العادات والتقاليد، وتحفظي
هذا من باب الغيرة والحرص على أخواتي. وأعتقد أن في هذا تشريفاً لهن لا
إساءة ولا قلة احترام، لا أخجل من أسمائهن، ولكنني أخاف عليهن من الطريقة
التي يفكر بها شباب هذه الأيام.
احترام. . لا أكثر
ومن جانبه
يقول عمر حسين: ذكر اسم الأم عادي بالنسبة إلي، ولا أعتقد أن الاسم له
علاقة بالشرف إلى درجة التشدد، فاسمها ملكها، ومن حقها أن نناديها به إن
شاءت ذلك. وعن نفسي، تعودت أن أناديها (ماما) أو (الوالدة)، فهذا احترام
من وجهة نظري لها لا أكثر، وعندما تتصل بي على الجوال لا أخجل من الرد
عليها، ولا يحمر وجهي عندما أكلمها كما يفعل بعض الشبان.
خصوصية
ويخالفه الرأي مؤمن ناهض ، قائلاً: أسماء الإناث خصوصية تدخل ضمن نطاق
العرض والشرف، لذا لا أخبر أي شخص بأسماء أخواتي أو حتى والدتي، ولو كان
السائل صديقاً مقرباً; فهناك خطوط حمر لا يمكن تجاوزها، حتى لو وصلنا إلى
أعلى درجات الثقافة والانفتاح. كما أنني لا أخزن أرقامهن على هاتفي، بل
أحفظها لأنني أخاف أن يعبث أحد بالهاتف ويأخذ أرقامهن خلسة. وأنا بذلك
أحافظ عليهن.
أفتخر باسم زوجتي
أما محمد ناجي فيقول: من ليس له
اسم فهو نكرة في المجتمع. . الاسم موجود للتعريف بالهوية والشخصية
والوجود، ولا يوجد نص بديننا الحنيف يقول: إن اسم المرأة عيب أو عورة،
لذلك لا يجوز ربط الاسم بالعرض والشرف، فهذا تفكير أصحاب العقول المريضة.
وبالنسبة إليّ، فأنا أفتخر باسم زوجتي وأناديها به بلا حرج ولا خجل، سواء
في البيت أو خارجه، لأن في هذا تكريماً واحتراماً لها. إن اسم المرأة هو
حقها الطبيعي، لكن الواقع أنها قبل الزواج يشار إليها بلفظ (بنت فلان )، وبعد
الزواج (زوجة فلان)، وبعد الإنجاب (أم فلان)، وأنا أسأل: أين هي من كل هذا
العالم الذكوري؟! ليس من العدل أن تُنعت دوماً بأسماء من حولها حتى لا
يعلم أحد اسمها; بحجة الخوف والحرص عليها.
اسمي يعني وجودي
وتدافع
بثينة طوالبة قائلة: أنا أم لطفلين، وأرى أن عدم مناداتي باسمي إساءة إليّ
بطريقة (همجية) غير مباشرة; لأن اسمي يعني وجودي. كما أن مناداتي ب (أم
أحمد) تعطيني عمراً أكبر من عمري الحقيقي. . إنني أتعجب من الذين يخزنون
أرقام زوجاتهم أو أخواتهم بأسماء مستعارة، أو رموز سخيفة، وكأن أسماء
الإناث أصبحت (فتنة) في المجتمع!
معه حق
وتقول أم محمد: عندما
يناديني زوجي ب (أم محمد) أمام الضيوف أو خارج البيت أشعر بنوع من إعلاء
الشأن أمام الاَخرين; لأنه يعدّ اسمي ملكه وحده، يناديني به هو فقط، وهذا-
بالنسبة إليّ - دليل على الحب والاحترام، حتى أولادي لا ينادونني إلا بـ
(ماما)، وقد عودتهم ذلك منذ صغرهم; لأنني أرى في ذلك تأديباً لهم وتهذيباً
لألفاظهم عندما يكبرون.
مستحيل
وتقول مروة السيد: هل يقبل
الشاب أو الرجل على نفسه أن يناديه أحد (يا ولد)، بالطبع مستحيل. إذاً،
كيف يصر على ألا ينادي زوجته أو أمه أو أخته باسمها؟ أليست إنسانة لها
كيانها ووجودها واسمها أيضاً؟ أما بالنسبة إليّ، فأنا مرتاحة جداً من هذه
الناحية; فزوجي متفهم وعاقل ويحترم مشاعري. والطريف أنه يناديني أحياناً
باسم (الدلع) أمام الضيوف والمقربين، ولا يخجل من ذلك. وأتذكر أن أخاه
سأله ذات مرة عن سبب مناداته لي باسم الدلع أمام الأصدقاء والمعارف، وطلب
منه أن يكف عن فعل ذلك احتراماً لي، فأجابه قائلاً: (أعتز بزوجتي أينما
أكون، وأحب دائماً أن أجعلها متميزة عن الأخريات، فهذا يعزز الثقة بيننا،
ويزيد مقدار الحب كذلك)، فرحت جداً بإجابته، فهو ليس معقداً كالاَخرين
|
|
آخر تحديث ( 12/05/2008 )
|