| الرئيسية | دليل المدينة | أخبار مصر | دليل الشركات | الوظائف | منتديات مصر | دليل المواقع | تاريخ مصر | فيديو مصر | دردشة مصر | صحافة زمان | ترجمة | دليل الطيران | من نحن | إتصل بنا |





الجمال و الموضة
اتيكيت
الاحتفال بالطلاق | الاحتفال بالطلاق |
|
|
|
| 04/05/2008 | ||||||||
|
فى شهر نوفمبر من العام الماضي، في تمام الساعة الثامنة مساء، احتفلتُ أمام شهود عيان بنهاية حقبة طويلة من البؤس ، وبداية حياة جديدة)، بهذه الجملة استهلت إحدى المطلقات حديثها حول زواجها الذي دام 15 عاماً قبل أن ينتهي بورقة طلاق هي تقول بأنها أحبت زوجها كثيراً وأنجبت منه طفلة، لتتفاجأ قبل سنوات
قليلة بأنه تزوج امرأة أخرى وبدأ معها حياة جديدة، وأخذ ابنته لكي تعيش
معه.
. وحين قرر بعد فترة من الهجران أن يُطلقها، لم تشف غليلها ورقة
الطلاق، بل شعرت بدافع قوي يحثها على أن تكون جامدة وقوية وتجعل من نفسها
سعيدة. وكانت فكرة صديقتها أن تحتفل بطلاقها أمام كل معارفها. وهكذا كان،
حيث بدأت بالتحضير للحفلة التي قررت أن تقيمها في صالة كبيرة لرقص
الديسكو، وحجزت مزين شعر، واختارت الورود الحمراء لتزين بها المكان، واشترت
فستاناً أحمر اللون، وأعدت بطاقات دعوة خاصة ووزعتها على المدعوين قبل شهر
واحد من موعد حفلة الطلاق. وأكدت هذه المرأة أن الأمر بالنسبة إليها كان
مزيجاً من الهزل والجدية في الوقت نفسه. وفي الليلة التي سبقت الحفلة، لم
تكف عن البكاء ولو للحظة واحدة. وأما عشية الحدث، فشعرت بأنها نجمة
ومستعدة لطي صفحة الماضي والبدء بحياة جديدة، وشكرت كل الذين واكبوا بؤسها
في الاَونة الأخيرة وكانوا معها في محنتها. وقالت: (رقصت وضحكت كثيراً،
ورميت باقة الورد الحمراء خلفي، كما تفعل العروس يوم زفافها). وأضافت:
(هذه الحفلة كانت بمثابة علاج لي، جعلتني أتخطى اليأس ). وقد أعربت مطلقة أخرى، بصدق، أنه لو توافرت لها النقود اللازمة لأقامت مهرجاناً وليس احتفالاً فقط، لحصولها على الطلاق من ذاك الذي أذاقها طعم المر مدى 9 سنوات، رافضاً أن يُطلقها لأسباب هي نفسها تجهلها، لأنه كان يخونها دائماً ويبدو أن حفلات الطلاق لا تخص النساء وحدهن، فقد احتفل رجل سعودي قبل سنوات بطلاقه من امرأة متسلطة وعنيفة، حولت حياته جحيماً مدة ثلاثة أعوام. وقد دعا الكثير من أصدقائه وجيرانه إلى حفلة طلاقه، وأخذ على عاتقه كل التحضيرات دون مساعدة أحد، وذبح العديد من رؤوس الماعز ابتهاجاً بالمناسبة. وقد عرف عن الممثلة المصرية هالة صدقي أنها احتفلت بطلاقها وسط نخبة من الفنانين والأصدقاء بعد معاناتها للحصول على الطلاق من زوجها، خاصة وأنها مسيحية. فكيف تُعلل هذه الحالات، وهل حفلات الطلاق هي بالطرف الاَخر أم أنها نتيجة فرج بعد عذاب؟ تقول فاطمة المغني، مديرة احد مراكز التنمية الاجتماعية، بأن الطلاق كان سابقاً يُشكل نظرة قاسية للمرأة، أما اليوم فقد أصبح قاسياً على الطرفين، بدليل أن الفتاة حين تُخير بين الزواج بأرمل أو مُطلق فهي تختار الأرمل. وتُضيف : ( إن المرأة التي تُعد حفلة طلاق، إنما تقوم بذلك لإبعاد النظرة القاسية عنها ولتُظهر شدة فرحها بهذا الطلاق الذي عانت كثيراً لتحصل عليه، ولتوهم العالم الخارجي، وخاصة صديقاتها، بأنها هي من أراد الطلاق، وليس الزوج، لكنها ضمنياً تحمل حزناً معيناً وتأسفاً على حياة زوجية سعيدة كانت تحلم بها). وتضيف فاطمة أنها ترفض فكرة حفلة الطلاق، لأنها تؤثر سلباً في الأبناء وفي عائلتي الزوج والزوجة، وهي تنصح المطلقة التي كانت تُعاني في زواجها، أن تشكر الله على أنها انتهت من عذابها بدلاً من إقامة حفلة. من ناحيته، يقول أحمد عيد، موجه الرعاية النفسية في وزارة التربية، بأن كل من يُعد حفلة معينة يريد الظهور سعيداً. (ومن عاداتنا وتقاليدنا أن نحتفي بحفلة الزواج وليس العكس ، ففي الماضي كانوا يقومون (بمأتم طلاق). أما أن يصل الفرد إلى إعداد حفلة طلاق فإنما هي نتيجة معاناة وفترة إحباط، وربما محاكم وقضايا مر بها قبل الحصول على ورقة الطلاق، وبالتالي هو يريد أن يحتفي بخلاصه، وأن يُثبت للعالم كله أنه تخلص رسمياً من الطرف الاَخر. وأحياناً، إذا كانت المعاناة ناتجة، ليس فقط عن ظلم الزوج، بل أيضاً بسبب أمه وأخته وعائلته كلها، أو إذا كان هناك خلاف ما بين الزوجين، ربما يلجأ أحدهما إلى هذا النوع من الحفلات كإعلان لهزيمة الاَخر). ويؤكد أحمد عيد أن أي طرف من حقه أن يسعد بطلاقه بعد (علاقة قاسية مر بها)، لكن هذا لا يعني أن يعد حفلة لذلك، ويحتفل أمام الناس.
Powered by !JoomlaComment 3.20
3.20 Copyright (C) 2007 Alain Georgette / Copyright (C) 2006 Frantisek Hliva. All rights reserved." |
||||||||
| آخر تحديث ( 04/05/2008 ) | ||||||||
| < السابق | التالى > |
|---|