| الرئيسية | ميديا و أفلام | دليل المدينة | أخبار مصر | دليل الشركات | الوظائف | منتديات مصر | دليل المواقع | تاريخ مصر | فيديو مصر | دردشة مصر | صحافة زمان | ترجمة | دليل الطيران | من نحن | إتصل بنا |





شئون المرأة
كلام من القلب
شواء الحب | شواء الحب |
|
|
|
| 01/06/2008 | ||||||||
|
أرجو ان تسمح لي بأن اعرض عليك مشكلتي التي لا احسب ان احدا غيري قد واجهها من قبل، فأنا سيدة ابلغ من العمر 42 عاما، تزوجت ابن عمي وانا طفلة في الثانية عشرة من عمري، ولاننا من عائلة صعيدية كبرى، فلم يتوقف احد امام صغر سني، ورأى الجميع ان حبي لابن عمي وحبه لي سوف يعدنا بحياة سعيدة، وهكذا تزوجنا منذ ثلاثين عاما، وانجبنا خمسة ابناء بلغ اكثرهم الآن سن الشباب وعملوا، وكان زوجي خلال رحلتنا معا شديد العصبية وصعب المراس ومتقلب المزاج وكثير الخطأ وقليل الاعتذار، ولاشيء يرضيه، لكني كنت اتغاضى دائما واتسامح حفاظا عليه وعلى بيتي وابنائي، وخلال رحلة السنين توسع زوجي في تجارته وتحسن مركزه المالي كثيرا، وكبر الابناء وجنينا اولى ثمار الفرحة بزواج اكبرهم، وبينما انا في غمرة الفرحة بأول حفيدة لي منذ 6 سنوات اذا بخبر عجيب ينزلني من سماء السعادة الى الهاوية السحيقة، فلقد تزوج زوجي من فتاة عمرها 18 عاما وانا في قمة انوثتي وعطائي لزوجي وابنائي، وبعد 24 عاما من الزواج.. وواجهت زوجي بما عرفت فأقر بخطئه وندم عليه ندما شديدا، وقال لي: انه لا يعرف كيف فعل ذلك، واكد لي انه ليست هناك في الوجود كله امرأة مثلي ولسوف يطلق الاخرى على الفور، ونفذ ذلك بعد فترة قصيرة من الزواج وتنفست انا الصعداء، وسامحت زوجي واقبلت عليه اكثر واكثر لاملأ حياته بي، فلم تمض سوى ثلاثة اشهر فقط الا وسمعت انه قد تزوج فتاة اخرى في الثامنة عشرة كذلك، وتكررت المواجهة بيني وبينه وثرت عليه فقابل ثورتي بالندم الشديد مرة اخرى وقال لي انه سيطلقها ولن يعود لمثل ذلك ابدا وطلقها بالفعل، وتحاملت على نفسي هذه المرة لكي اصفح عنه، واحتويه واواصل عطائي له، فاذا به بعد فترة وجيزة اخرى يتزوج بثالثة طلقها بعد اسبوع واحد من الزواج، وقبل ان اعرف بنبأ زواجه ثم برابعة مطلقة ولها ولد فلم اطق صبرا هذه المرة وثرت انا واهلي جميعا عليه بعد ان بدأ صبرنا عليه ينفد وبعد تعلله لنا في كل مرة بأنها ستكون الاخيرة ولن تتكرر من جديد، وانه سيعرف لي قدري ويكف عما يفعل خاصة انه لا يفعله بدافع الشهوة وانما بدافع حب المغامرات. ومرض زوجي في تلك الفترة بالقلب ودخل العناية المركزة اربع مرات خلال عام واحد، ودعوت الله كثيرا ان يتم شفاؤه وان يستوعب الدرس ويفهم مغزى ماحدث، وهو انه انذار او رسالة من السماء اليه لكي يستقر في بيته، وبين زوجته وابنائه واحفاده ويعيد الهدوء لحياة الاسرة، وقمت بتمريضه والسهر على رعايته وراحته خلال مرضه على اكمل وجه، وغادر زوجي المستشفى بعد اجراء جراحة له في القلب ونصحه الاطباء بان يغير اسلوب حياته ويهتم بصحته لان اي اهمال من جانبه سيودي بحياته، ولمس زوجي منا جميعا الرعاية المخلصة له حتى قال لنا انه لم يكن يعرف مقدار حبنا له الا عندما رأى منا كل هذا العطف وهذا الاهتمام، وطلق الزوجة الرابعة، ورجع الهدوء الى حياتنا وحمدت الله كثيرا، وادركت ان ملف مغامراته قد اغلق للابد. فاذا بي اصعق بعد شهور قليلة بانه تزوج للمرة الخامسة ومن فتاة عمرها 16 عاما تلميذة في الصف الثاني الثانوي ومن اسرة متواضعة للغاية وبيئة رديئة حقا، ولست اقول ذلك لكي اسيء اليها وانما لتعرف فقط بأي ثمن رخيص باع زوجي الزوجة الوفية والابناء الخمسة والاحفاد الستة والاستقرار العائلي بزيجة او مغامرة مع فتاة اصغر من ابنائه. انني الآن في قمة الثورة عليه ومصممة على الطلاق، لانني قد ضقت به ولم اعد احتمل حماقاته ونفد صبري ولم يبق منه ما يسمح لي بأن اغفر له اية اخطاء اخرى، وهو لا يريد ان يطلقني، وانا الآن استعد لرفع دعوى طلاق ضده مع الحفاظ على حقوقي لانه لم يمر بعد عام على زواجه الخامس لكني اخشى طريق النزاع حفاظا على سمعة ابنائي الذين يشغلون مناصب مرموقة، فماذا تنصحني ان افعل علما باني اعيش الآن مع اصغر ابنائي وعمره 8 سنوات وحولي احفادي وابنائي الآخرون لا يتركونني، كما اريد نصيحتك في كيف اشغل وقت فراغي حتى لا افكر في هذا الرجل، لانني سأجن من التفكير واتعجب كيف تهون العشرة بهذه السهولة؟ وكيف يهرب رجل من الاستقرار العائلي والبيت الهادىء والابناء والاحفاد بحثا عن حياة جديدة وبعد ان اعطاه الله كل شيء؟! وكيف لا يخشى رجل في الخمسين من عمره - الآن - كزوجي على صورته امام الناس وامام ابنائه ومازال يبحث عن شيء لا تفهمه؟ انني محبطة للغاية واريد مشورتك وعلى استعداد للحضور اليك اذا اردت مناقشتي في بعض التفاصيل. ولكاتبة هذه الرسالة اقول: استوقفتني في قصتك العجيبة هذه عبارة تأملتها طويلا وتعجبت لها كثيرا هي قولك انه بعد زواجه الرابع بدأ صبركم ينفد عليه فأي صبر هذا يا سيدتي الذي يتسع لاربع زيجات متتاليات من فتيات صغيرات، وبغير مبرر سوى الرغبة في المتعة ومعايشة احساس المغامرة، دون اي مبرر مشروع او نقص حسي او عاطفي يشكو منه زوجك معك. اننا ندعو دائما للتسامح بين الزوجين وبين البشر بصفة عامة، لكن التسامح شيء والتفريط شيء اخر فالتسامح يعين المخطىء اذا ندم ندما صادقا على خطئه على نفسه ويساعده على الرجوع عن غيه والالتزام بالطريق القويم بعد ان خبر الخطأ وعرف عاقبته. اما التفريط فانه يشجع المخطىء على الاستمرار في غيه واستمرار الخطأ ما دام قد امن العقاب عليه، وعرف جيدا انه سيجد لدى من يعنيهم امره قلبا غفورا مهما فعل. وجوهر فلسفة العقاب في كل الشرائع هو ان يحقق فضلا عن القصاص العادل هدف الردع لمرتكب الخطأ لكيلا يقترف المزيد من الاخطاء في قادم الايام، وهدف الانذار لمن يحومون حول البئر الا يقتربوا منها لكيلا ينالهم ما نال من وردها من قبل. وتسامح الزوجة مع اخطاء من هذا النوع من جانب زوجها لا يكون اكثر من مرة او مرتين على اقصى تقدير خلال رحلة الزواج حفاظا على الاسرة والابناء ورعاية لحقهم عليها، اما التسامح اللانهائي مع نفس الخطأ فانه لايحقق ابدا هدف الاصلاح الذي تنشده الزوجة، ولا هدف العدل وتحمل كل انسان لتبعات افعاله وتكبد عواقبها راضيا او ساخطا، وهكذا استمرأ زوجك تكرار المغامرة وبنفس خطواتها واحدة بعد الاخرى حتى بلغن خمسا خلال ستة اعوام ولو كان قد شعر بتهديد جدي لاستقراره وامانه ووضعه العائلي المحترم بعد الخطأ الثاني مثلا لما ادمن الخطأ واستسهله، خاصة انه يبدي الندم الشديد عقب كل مغامرة ويقر لك بأنك افضل زوجة في الوجود، وانه قد عرف خطأه واستنكره فلا تمضي اشهر الا ويكرره بنفس التفاصيل فأي ندم شديد هذا الذي لا يلبث ان يتبخر خلال بضعة اسابيع؟ لقد ذكرني ذلك بما جاء في رواية الثلاثية لاديبنا العظيم نجيب محفوظ عن شخصية انسان مستهتر كثير العثرات وينتقل من خطأ بشع الى خطأ ابشع، وكلما افتضح امره طامن رأسه مستخزيا وأسفا واعتذر لذويه بأن الشيطان قد أغواه فارتكبه رغما عنه، حتى ضاقت به شقيقته ذات مرة فسألته ساخطة: اليس للشيطان لعبة اخرى سواك؟ وهي عبارة تنطبق الى حد كبير على زوجك العزيز! ولقد فهمت من رسالتك انه قد بدأ هذا العبث فجأة منذ ست سنوات فقط، اي وهو في الرابعة والاربعين من عمره وبعد 24 عاما من الزواج وانجاب خمسة ابناء واول حفيد، ومعنى ذلك انه لم يحسن التعامل مع ازمة منتصف العمر التي تواجه بعض الرجال في هذه المرحلة، فيشعرون خلالها بأن الشباب قد ولى، وان ما بقي من العمر اقل مما مضى منه، ويهتزون نفسيا لرحيل بعض الاقران عن الحياة، فيرغبون في اقناع انفسهم قبل غيرهم انهم مازالوا في عنفوان الشباب وقادرون على الحب والمغامرة والفوز باعجاب الفتيات، ويزداد احساسهم بالجدارة الموهومة كلما كان الطرف الآخر في المغامرة من جنس الفتيات الصغيرات، ولانهم يتورطون في هذا العبث عادة وهم في منتصف العمر وبعد ان عملوا ربع قرن تقريبا وبنوا حياتهم فانهم يجدون غالبا في ايديهم من الامكانات المادية ما ييسر لهم هذا العبث ويعينهم عليه وعلى تحمل تكاليفه. ويغيب عنهم وهم يعتزون بنجاحهم الخادع مع الفتيات الصغيرات ان عامل الاغراء المادي الذي يتوافر لديهم هو احد اهم اسباب قبول بعض الفتيات لهم، كما هو الحال غالبا في معظم زيجات زوجك الخمس ان لم تكن كلها! ولقد قرأت اخيرا في رواية الموت للروائي اليوغسلافي فلاديمير برتول عبارة فريدة تفسر لنا تفسيرا ساخرا سر اهتمام بعض الرجال وهم في منتصف العمر او اكثر قليلا بالفتيات الصغيرات تقول: ان شأن الحب كشأن الشواء كلما هرمت الاسنان تطلب الامر ان يكون الحمل صغيرا، ولقد يضاف الى ازمة زوجك الذي يريد ان يقنع نفسه بأنه مازال الرجل الذي كان، ان بعض من يتزوجون صغارا يتوهمون انه قد فاتهم بالزواج المبكر والاستقامة الشخصية ان يعرفوا الكثير عن الجنس الآخر وانهم لم يمارسوا تجارب العشق والحب والمغامرة في سن الشباب فيحاولون تعويض ذلك نفسيا بمثل هذا العبث المتأخر! وايا كانت دوافع زوجك النفسية او غير النفسية لما فعل فانها لا تبرر له ابدا ان يتزوج عليك خمس زيجات متتاليات اكثرهن من بنات اصغر من ابنائه، ولا لوم عليك ابدا في نفاد صبرك الذي لم ينضب معينه الا بعد الزيجة الخامسة من ابنة السادسة عشرة، وبعد اربع ازمات قلبية وجراحة في القلب والتفافكم حوله خلال محنته المرضية، فمرحبا بنفاد الصبر مع مثل هذا الزوج الذي لا يتعلم ابدا من اخطائه ولا يصمد ندمه على الخطأ لاكثر من اسابيع، واستمسكي يا سيدتي بموقفك منه وبطلب الانفصال عنه واستعيني عليه بابنائك الراشدين والعقلاء من اهلك، عسى ان يوفر عليك طريق النزاع ويؤدي اليك حقوقك كاملة بغير مماطلة، او يكون ذلك دافعا اخيرا له للاقلاع النهائي عن هذا العبث الطائش بعد كل ما كان من امره!
Powered by !JoomlaComment 3.20
3.20 Copyright (C) 2007 Alain Georgette / Copyright (C) 2006 Frantisek Hliva. All rights reserved." |
||||||||
| آخر تحديث ( 05/06/2008 ) | ||||||||
| < السابق | التالى > |
|---|