| الرئيسية | ميديا و أفلام | دليل المدينة | أخبار مصر | دليل الشركات | الوظائف | منتديات مصر | دليل المواقع | تاريخ مصر | فيديو مصر | دردشة مصر | صحافة زمان | ترجمة | دليل الطيران | من نحن | إتصل بنا |





شئون المرأة
كلام من القلب
بيــــــــوت الرمـــــــــال | بيــــــــوت الرمـــــــــال |
|
|
|
| 08/06/2008 | ||||||||
انا رجل تجاوزت الخمسين من عمري بقليل اعمل باحدى الهيئات الحكومية ومتزوج من سيدة اقل ما توصف به انها من هؤلاء الذين وصفهم رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديثه الشريف: بأنهن خير متاع الدنيا وهي المرأة الصالحة. اذا نظرت اليها سرتك وإذا امرتها اطاعتك واذا غبت عنها حفظتك في مالها ونفسها، وهذا هو حالها معي ومع المحيطين بها. فقد وضع الله لها القبول في الارض ولقد نشأنا انا وهي في منزل واحد
جمعنا ونحن اطفال صغار حيث تصغرني بثلاث سنوات فقط، وعندما كان يفيض النيل
قبل بناء السد العالي كانت تأتي الينا المراكب الشراعية العملاقة المحملة
بالرمال لتلقي بحمولتها على الشاطىء في اطراف مدينتنا الساحلية الجميلة
لتكون جبالا من الرمال، وكانت متعتنا المفضلة لي وأبناء جيلي في هذا الوقت
هي الذهاب الى هذه المنطقة لنقضي ساعات طوالا في اللعب فوق هذه الجبال
فكنت اذهب انا وزوجتي ونحن طفلان ونقوم ببناء البيوت من الرمال ونفرشها
بالموبيليا المصنعة من اغطية زجاجات المياه الغازية الفارغة وكنا نجمعها
ونقوم بوضعها فوق شريط السكة الحديد حتى تفرد تماما بعد مرور القطار عليها
ثم نقوم بتصنيعها كسراير وموائد وصالونات في غاية الجمال والفن. وهكذا استمرت حياتنا حتى كبرنا وكبر معنا حبنا وشاءت إرادة الله ان نتزوج وضحت زوجتي بالتعليم العالي وسحبت اوراقها من الجامعة لكي نتزوج لأني حاصل على مؤهل متوسط ولم ترد ان تتميز، وتم زواجنا والحمدلله بعد ان قمت بتوظيفها في نفس العمل الذي اعمل به وهكذا شاءت ارادة الله ان نكون معا في كل شيء حتى في العمل وتحقق حلمنا القديم وقمنا بتأثيث الغرفة التي كنا نبنيها من الرمال بأغطية الزجاجات ما عدا غرفة واحدة هي غرف الاطفال لأن مشيئة الله اقتضت ألا ننجب طوال رحلة زواجنا المستمرة منذ حوالي ثمانية وعشرين عاما. ولقد قمنا خلال هذه الرحلة الطويلة بمراحل كثيرة من العلاج والعمليات الجراحية لي ولها لكي يكون لنا طفل وتبادلنا مراحل العلاج فيما يشبه الكراسي الموسيقية ففي الوقت الذي اصبح فيه مهيأ تماما من الناحية الطبية للانجاب تكون زوجتي في حاجة للعلاج فنستمر لأربع او خمس سنوات اخرى في العلاج حتى تصبح هي مهيأة للانجاب فأجد نفسي مطالبا بمرحلة جديدة من العلاج لحالتي لأكون صالحا مثلها. وهكذا ظللنا نتبادل الأدوار حتى ذهبنا الى طبيب كبير من المشاهير فعرفنا بما وصلت اليه حالة زوجتي وتأكدنا من انه قد حدث لها انفجار في الانابيب قضى على آمالنا تماما في الانجاب ونصحنا بأن نقوم برحلة عمرة ننسى خلالها كل هذه المشاكل ونرجع بعدها الى حياتنا مطمئنين وهذا ما حدث بالفعل ثم قمنا بعدها برحلة العمرة والحج وعشنا حياتنا المعتادة بالحب والاحترام وكل ما هو جميل غير اني كنت في احيان كثيرة اشتاق الى من يناديني بكلمة بابا وكلما دب الشيب في رأسي أشعر بالحزن وأحيانا تنتابني حالة من البكاء الشديد في حالة مرضي وملازمتي الفراش لعدم وجود من يحضر لي احتياجات فتضطر زوجتي الحبيبة لارتداء ثيابها والنزول لشراء احتياجاتنا لأننا لا نستطيع ان نكلف بها اي طفل من الجيران حتى نحتفظ بحب الجميع واحترامهم لنا. وكل انسان دائما مشغول بنفسه وبأسرته وليس لديه وقت للسؤال عنا. وليست هذه المشكلة، وانما بدأت القصة التي اكتب لك من اجلها: زميلة لنا - ايضا في العمل - تصغرني بحوالي اربعة عشر عاما متزوجة ولها ثلاثة ابناء ومن اسرة كريمة وهي سيدة طيبة لكنها كانت تعيش في مشاكل دائمة مع زوجها وكثيرا ما شهدت بعض مشاكلها مع زملائي في العمل وكانت وسيلة التفاهم عند هذا الزوج هي الضرب بالحزام والاهانات الشديدة حتى وصلت المشاكل لذروتها وتركت المنزل بما فيه واعتصمت بمنزل اسرتها عامين تم خلالهما الحكم لها من المحكمة بتطليقها من زوجها ثم ظلت عاما آخر في منزل اسرتها بعد الطلاق وكانت تستعين بي في حل بعض مشاكلها مع الابناء ومدارسهم وفي مثل ذلك وهذه الامور فتقاربنا كثيرا ووجدتني اشعر بالارتياح لها منذ ان تم طلاقها وفكرت فيها كزوجة لي لأن فكرة الزواج كانت اختمرت في رأسي وأصبحت افكر فيها كثيرا. وبوجود زميلتي هذه ومع ظروفها فقد تشجعت اكثر واكثر الى ان تم زواجنا بالفعل منذ ما يقرب من ثلاث سنوات وجهزت لها خلالها شقة في منزل والدي على السطح نعيش فيها الآن هي واولادها الثلاثة وأقضي معها يومين على اكثر تقدير كل اسبوع واقضي بقية الايام مع زوجتي الأولى من ناحية المبيت وذلك اكراما لخاطرها مع الترحيب التام بذلك من جانب زوجتي الثانية. والمشكلة الآن يا سيدي هي ان زوجتي الأولى ترفض اي ارتباط او اختلاط او حتى الاعتراف بزوجتي الثانية هذه هي واولادها لأنها وعلى حد قولها تعتبرها خائنة لأنها تزوجت زوج زميلتها في العمل ومعلمتها ايضا. وتقول لي لقد حلت مشاكلها على حساب سعادتي مع اني اقسم لك اني لا اقصر في حق زوجتي الأولى ابدا بل انني قد تقربت اليها اكثر كما انها تتهمنا بأننا قد دبرنا وخططنا للزواج بدون علمها وتقول لي انها لا تستطيع الصفح مدى الحياة ولن يخاطب لسانها لسان زوجتي الثانية ذات يوم. والآن فإنه وبعد زواج مستمر ثلاث سنوات حتى الآن فلقد ألقى الله في قلبي حب ابنة زوجتي الثانية البالغة من العمر خمسة عشر عاما فتعلقت بها تعلقا شديدا يفوق الخيال لدرجة انني أشعر الآن انني قد انجبتها فعلا من صلبي ولا استطيع مفارقتها ابدا واجمل لحظة في حياتي هي التي اكون فيها بجانبها او ألبي لها طلبا تطلبه وكذلك هي تخبىء حذائي ومفاتيحي عندما أهم بالنزول. وتحزن حزنا شديدا عندما اغادر المنزل وهي الآن تناديني بذلك اللقب الذي عشت عمري كله محروما منه وطالما تمنيت ان يناديني به احد حتى عوضني الله بهذه الابنة. واصبحت الآن اتردد على المحلات لأنتقي لها طاقم العيد او اشتري لها حذاء او نوعا من الفاكهة طلبته وانا في قمة الفرحة والسعادة التي تغمرني، لأن الابوة والأمومة بالفعل احساس وليستا مجرد نسب فكثير من الآباء قد تخلوا عن اولادهم واذا تقابلوا معهم لا يعرفونهم وهم في مدينة واحدة والأمثلة كثيرة في بريد الجمعة خاصة في الفترة الأخيرة. غير ان ما ينغص عليّ حياتي وينقص من سعادتي هي انه ولأول مرة في حياتي ألا يكون هناك قاسم مشترك بيني وبين زوجتي الأولى اذ انه كان هناك دائما هذا القاسم المشترك الذي يجمع بيننا في كل شيء فأنا الآن اصبح في حياتي هذه الابنة التي تحبني حبا فوق الوصف وأشعر به وحدي وكلما نادتني هذه الابنة بكلمة بابا تذكرت زوجتي الغالية وتمنيت ان تذهب هذه الابنة لها وتناديها بماما وترتمي في احضانها وتمطرها بقبلاتها كما تفعل معي، وان تصحبها معها في زياراتها وخروجها لأني ارغب ان تعيش زوجتي الأولى في الجو الأسري الذي عرفته مؤخرا لأن الساعات التي اقضيها مع هذه الابنة وامها اتمنى ان تكون زوجتي الأولى معنا بدلا من وحدتها. وكلما فاتحت زوجتي في ان احضر لها هذه الابنة مؤكدا لها انها سوف تحبها هي ايضا وسوف تملأ عليها حياتها خاصة وان هذه الابنة تحب زوجتي وتتمنى رضاها من اجلي ولأنني ايضا اريد ان تكون ابنتي معي خلال مبيتي عند زوجتي الأولى مع الترحيب الكامل من جانبها وجانب الأم بذلك، فإني لا أجد إلا الرفض التام من زوجتي الأولى والاصرار عليه. حتى انني طلبت منها ان نقوم برحلة عمرة معا في رمضان هذا العام نحن الثلاثة انا وزوجتي الأولى والثانية فرفضت ايضا مع العلم بأن زوجتي الثانية ترغب بشدة في ان تتقرب من زوجتي وان نكون معا في الاعياد والمواسم الدينية ونقضي ما بقي لنا من عمر في مودة ورحمة وسكون خاصة وان كل شيء قد انتهى والمركب تسير في امان الله. الى ان يقضي الله امرا كان مفعولا. وانا الآن اناشدك ان توجه لزوجتي الأولى كلمة من كلماتك البليغة لتحثها على انتهاء فترة المقاطعة هذه، وان تفتح صفحة جديدة مع عائلتي الجديدة خاصة وانها ركن اساسي فيها وان كانت لا تشعر بذلك وتعتقد اننا نتجاهلها ولا نريد لها السعادة، ويعلم الله كم نتمنى ان ترضى عنا زوجتي الأولى حتى ننعم بحياتنا المقبلة قصرت ام طالت. واخيرا ارجو منك ان تهتم برسالتي هذه وان تتكرم مشكورا بالرد عليها، كما اعرفكم انني قد طبعت منها عدة صور لأقوم بإرسالها لكم مرة اخرى الى ان يتم نشرها مع شكري لكم مقدما. والسلام عليكم ورحمة الله. ولكاتب هذه الرسالة اقول: كان حكيم الصين كونفوشيوس يقول: لا تتبرم بالجليد المتراكم امام باب جارك قبل ان تزيل ما تراكم منه على عتبتك انت اولا. وهو قول بليغ حقا وينطبق عليك الى اقصى الحدود، فأنت تنكر على زوجتك الطيبة التي عرفتها واحبتتها منذ الصغر وبنيت معها بيوت الرمال في سن البراءة وضحت بفرصتها في التعليم العالي لكيلا تتميز عنك، وكانت لك على مدى 28 عاماً خير متاع الدنيا ونعم الزوجة الصالحة، تنكر عليها أن ترفض أن تفتح صدرها وبيتها لزوجتك الثانية وأبنائها وتصر على مقاطعتهم وعدم الاعتراف بهم في حياتها العائلية، ولا تنكر على نفسك طعنتك لها في سويداء القلب بالزواج من صديقتها السابقة وزميلتها في العمل دون دافع شرعي قوي يبرر لك مثل هذا الزواج وتستطيع التعلل به أمام شريكة عمرك وترى في اتهامها لصديقتها السابقة بخيانتها والتطلع لزوجها على حساب حقوقها فيه شططاً لا يتسق مع المفترض فيها من سماحة وطيبة وروح مسالمة؟ أي شطط هذا.. وأي تطرف فيما تتخذه شريكة عمرك من موقف تجاه زميلتها وصديقتها السابقة التي قبلت بأن تكون زوجة ثانية لك على حساب حق الوفاء لها. وأي غرابة في أن تتهمها بالخيانة والسعي لاقتناص زوجها.. وقد خانت بالفعل عهد الصداقة معها وتطلعت إلى الارتباط بزوجها أو قبلت به على الأقل دون أي اعتبار لشريكة عمره. وأي إجحاف لك أو لزوجتك الثانية في رفض شريكة عمرك التعامل مع زواجك الثاني كأمر واقع والسماح لرموزه بدخول حياتها العائلية وكأن شيئاً لم يكن! لقد دبرت بليل هذا الزواج بعيداً عنها ولم تلتزم معها بما يأمرك به الانصاف والعدل من أن تؤتمر زوجتك الأولى فيه وتخيرها بين الاستمرار معك أو الانفصال عنك.. كما أن مبرراتك لهذا الزواج الثاني غير مقنعة لشريكة عمرك حتى ولو حاولت إضفاء بعض الاعتبارات الإنسانية النبيلة عليها.. كتطلعك إلى ممارسة إحساس الأبوة مع أبناء تلك السيدة، إذ أنك حتى ولو كنت قد أشبعت هذا الإحساس بشكل ما عن هذا الطريق.. فلابد وأن تعترف لنفسك بأن الأبوة البديلة وإن جاءت عرضاً بعد الزواج فإنها لم تكن الدافع الأساسي له.. وإنما كان دافعه الأقوى هو الرغبة في الاستزادة من المتع.. والمغامرة المشروعة وإثبات الذات وغير ذلك من الدوافع، وآفة الإنسان أنه قد جبل للأسف على أن يطلب لنفسه الحد الأقصى من الأشياء، وأن يتفنن في تبرير ذلك وإضفاء صفة المشروعية بل و العدل أحياناً عليه. ومن قبيل طلب الحد الأقصى من الأشياء.. ما تحاول الآن إقناع زوجتك الأولى به من الاعتراف بحياتك الجديدة والسماح لرموزها بدخول عالمها وحياتها العائلية لكي يعيش الجميع في وئام وسلام وتجمع أنت بين الحسنين.. و تستمتع شريكة عمرك إلى جوارك بممارسة إحساس الأمومة البديلة مع أبناء غريمتها وهذا هو الشطط الحقيقي، وليس موقف شريكة عمرك منه. فلقد تجاوزت السيدة الطيبة عن طعنتك الغادرة لها ولقصة حبكما التي بدأت منذ سن الطفولة.. ولم تطلب الانفصال عنك.. ولم تسىء عشرتك ولم تحول حياتك إلى جحيم بعدها، وإنما اكتفت بحقها في المقاومة الصامتة لهذا التصرف وبرفض الاعتراف برموزه ورفض تطبيع العلاقات معهم.. ولاشك أن هذا هو أبسط حقوقها حتى ولو لم يسعدك ذلك، لأن من حق شريكة عمرك أن تختار صديقاتها وأن تحدد من تسمح لها طبيعتها بقبولهم في دنياها الخاصة ومن لا تسمح لهم بذلك. وإلحاحك عليها بأن تتجاوز هذا الموقف وتفتح صدرها لزوجتك الجديدة وأسرتها لكي يصبح من حقك استضافة ابنتها الكبرى في بيتك الأصيل إمعان منك في إرهاق شريكة عمرك نفسياً وعاطفياً وإنسانياً، لأنك تطالبها في ذلك بما هو ضد طبيعتها كامرأة وزوجة.. وقديماً قال الشاعر: ومكلف الأشياء ضد طباعها متطلب في الماء جذوة نار واستمساكك بهذا الأمل.. ومحاولة تبريره لها بأن وجود زوجتك الجديدة وأبنائها في حياتها سوف يتيح لها الاستمتاع بالحياة الأسرية التي خبرتها أنت مؤخراً، ويعفيها من وحدتها.. والأجدر بها أن تشكر لك ذلك وترحب به لأن أن تنكره عليك، يذكرني بقول الشاعر: ولم أر ظلماً مثل ظلم ينالنا يساء إلينا ثم نؤمر بالشكر فأصرف نظراً يا سيدي عن هذا الأمل المستحيل الذي لم تنجح في تحقيقه كلمات بليغة أو غير بليغة وأشكر أقدارك أن اكتفت شريكة عمرك بهذا الموقف السلبي من حياتك الجديدة ولم تتجاوزه إلى غيره بعدما أقدمت عليه وأهدرت به قصة حب ووفاء جميلة وطويلة كهذه القصة. فإن تعذر عليك الاكتفاء بذلك والرضا عنه فأفعل ما نصحنا به الفيلسوف الفرنسي المعاصر لنابليون، جوبير حين قال ذات يوم: أغمض عينيك تبصر! أي فكر ملياً في الأمر.. واستبصر كل جوانبه وتجرد من رغبتك ومشاعرك وأفكارك وأنانيتك وأنت تفعل ذلك.. ولسوف تتضح لك الحقيقة التي غابت عنك من قبل وأنت مفتوح العينين
Powered by !JoomlaComment 3.20
3.20 Copyright (C) 2007 Alain Georgette / Copyright (C) 2006 Frantisek Hliva. All rights reserved." |
||||||||
| آخر تحديث ( 08/06/2008 ) | ||||||||
| < السابق | التالى > |
|---|