الرئيسية | دليل المدينة | أخبار مصر | دليل الشركات | الوظائف | منتديات مصر | دليل المواقع | تاريخ مصر | فيديو مصر | دردشة مصر | صحافة زمان | ترجمة | دليل الطيران | من نحن | إتصل بنا
  • Narrow screen resolution
  • Wide screen resolution
  • Increase font size
  • Decrease font size
  • Default font size
الإعصار المدمر PDF تصدير لهيئة طباعة ارسال لصديق
29/05/2008
 انا سيدة في الاربعينيات من العمر حين كنت ادرس في المرحلة الجامعية، تعرفت على شاب في السنة النهائية بالكلية وارتبطنا معا في قصة حب جميلة، وبعد تخرجه تقدم الى ابي طالبا يدي، فرفضه والدى على الفور وقال لي انه لا يرفضه لتواضع امكاناته المادية وانما لتواضع مستوى اسرته اجتماعيا بالقياس الى اسرتي العريقة، لكني صممت على الارتباط بهذا الشاب واعلنت مشاعري تجاهه، فوافق ابي في النهاية على خطبتي له،،
لكنه قرر ان تكون مساعدته المادية لي في اضيق الحدود بسبب تمسكي بهذا الشاب الذي لا يراه مناسبا لي ولرفضي لشاب آخر من اسرة معروفة وملائم تماما لي، وهكذا تمت الخطبة ثم القران، واقيم الزفاف في حفل صغير متواضع لا يتناسب ابدا مع المستوى العائلي لاهلي،لكني لم آبه لذلك وكنت خلال الزفاف في شغل شاغل بعريسي عن المكان والزمان، وبعد الزواج مباشرة حملت، فانقطعت عن تدريب كنت اقوم به استعدادا لشغل وظيفة في احدى المؤسسات، وبعد انجابي لطفلي طلب مني زوجي تأجيل العمل لفترة اخرى لرعاية طفلي، فاستجبت له بالرغم من اعتراض ابي وخوفه من ضياع فرصتي في العمل، ورزقني الله بعد ذلك بطفلة ثم طفلين آخرين وشغلت بأبنائي وبيتي تماما ونسيت حلمي في العمل ومواصلة الدراسات العليا او تناسيته، ورحل ابي عن الحياة وورثت عنه قدرا معقولا من المال فأعطيته لزوجي على الفور فاستعان به في فتح مكتب خاص له وانتقلنا الى شقة جميلة واسعة في حي راق، ومضت السنوات وكبر الابناء واصبح الابن الاكبر في اواخر المرحلة الجامعية والابنة التي تليه في بدايتها والابنة الاخرى في المرحلة الثانوية والابن الاصغر في المدرسة الاعدادية.

وكانت لابنتي الطالبة الجامعية زميلة تقيم في العشوائيات وتأتي اليها لتذاكر معها فاذا تأخرت في العودة لمنزلها ليلا طلبت من ابني ان يقوم بتوصيلها الى اقرب محطة مترو لكي ترجع الى بيتها، فيتبرم بذلك لانه يعطله عن الاستذكار، ثم تطوع زوجي لان يقوم بهذه المهمة بدلا منه فأصبح يوصلها بسيارته الى المترو اذا تأخرت لدينا في المساء، ومضت الايام هادئة وبهيجة الى ان جاءت ابنتي ذات يوم وروت لي كلاما قريبا سمعته في كليتها وهو ان اباها على علاقة بزميلتها هذه وانه سوف يتزوجها، ودهشت كثيرا لهذا الكلام الغريب، وسخرت منه لان زوجي في الخمسين ويكبر هذه الفتاة بأكثر من ضعف عمرها، كما انها لم تكن في نظري سوى طفلة كابنتي، فانتظرت زوجي لاروي له هذه النكتة العجيبة ونضحك عليها معا ورويتها له ففوجئت به يسألني في برود: ولم لا.. والشرع يسمح بذلك؟ وظننته في البداية يتعمد اغاظتي كنوع من المزاح الثقيل معي، لكني وجدته جادا للاسف، فانتابتني حالة هستيرية من الصراخ والعويل خيل الى خلالها انني ابكي عمري كله، وتجمع الابناء وكانت ليلية دامية.

وتطورت الاحداث بعد ذلك سريعا فأصبحت هذه الفتاة تطلب زوجي بكل جرأة في البيت فاذا رد عليها احد الابناء وضع السماعة في وجهها، وفقد ابني ذات يوم اعصابه فتوجه الى مسكن هذه الفتاة وسب اهلها متوعدا، فلم يخرج اليه احد منهم وتجمع حوله اهل الحارة وصرفوه بالحسنى، ورجع زوجي الى البيت فاذا به ولاول مرة يضرب ابنه هذا، ويتوعدنا جميعا ويقولها لي صراحة انه يحبها وسوف يتزوجها، وسوف يعيش معها في هذه الشقة نفسها، لكن المشكلة هي انها لا تريد لها ضرة ولهذا فهي تشترط عليه ان يطلقني اولا لكي تقبل بزواجه منها، وبعد اهوال كثيرة انفطر قلبي خلالها من الحزن والالم اخبرت زوجي انني موافقة على زواجه منها وطلاقي لكني لن اتنازل عن ابنائي وهم حصاد عمري، فليطلقني اذن اذا اراد وليدعني في مسكني كما انا مع ابنائي وليذهب هو اليها لينهل من نبع العسل لديها كما يشاء ويرسل الينا نفقات الابناء كل شهر، فلم يقبل بذلك، واكد لي انه يريد الابناء لانه يحبهم ويريد الشقة لانه اشتراها بماله، ويريدني ان اتنازل له عنها وعن مؤخر الصداق البسيط واخرج فقط من الشقة ومن حياته وهكذا يتحقق له ما يريد.

انني اعجب يا سيدي لبعض الرجال لماذا يسعون الى الزواج الثاني وهم لا ينقصهم شيء في زواجهم الاول، ولا يشكون حرمانا عاطفيا ولا حسيا ولا يعانون سوء العشرة كما هو الحال مع زوجي، وهل لمثل هذا الزواج من دافع الا المتعة الحسية فقط، وهل يتصورون ان الله سبحانه وتعالى قد اباح للرجل الزواج بأكثر من واحدة لكي يمتعه حسيا، وليس لكي يكون ذلك رخصة له اذا كان محروما من الانجاب من زوجته او لديها ما يمنعها من اشباعه حسيا، او يشكو سوء عشرتها، لايريد طلاقها حرصا على الابناء ثم كيف تبرر هذه الفتاة ومثيلاتها سطوها على زوج سيدة اخرى وأب لابنائها؟ وماذا تقول له في تفسير ذلك هل تقول انها تحب شبابه الذي لم يبق منه اثر؟ ام عينيه اللتين ذبلتا بفعل الزمن؟ ام قامته المنحنية خاصة اذا قيست بقامة ابنه التي تفوقها ام شعره الحرير الذي اصبح في خبر كان، ام رجولته التي بلغت قمة المنحنى وبدأت في الهبوط على الناحية الاخرى؟ ولماذا لا تكون هذه الفتاة ومثيلاتها صريحة لله، فتقول له بلا مواربة احب شقتك التي لن استطيع الحصول على مثلها لو تزوجت شابا مثلي او من وسطي، واحب سيارتك ودخلك الكبير الذي يوفر لي الحياة السهلة بلا كفاح ولا تعب؟ انه يريدني ان اخرج من شقتي بحجة انه قد دفع فيها ماله، وقد يكون ما دفعه فيها من ماله فعلا لكنه مالي انا ايضا ساهمت فيه خلال كفاح السنين بلقمتي التي حرمت نفسي منها وملابسي التي كانت تمضي السنوات دون ان اشتري الجديد منها وتنازلي عن تطلعاتي واحلامي في العمل والدراسة، وتفرغي لاسرته وبيته، انني اطالب بأن يكون الطلاق على يد قاض يفصل بالعدل بين الشريكين وكذلك الزواج الثاني، بحيث اذا قبلت به الزوجة الاولى كان ذلك شأنها واذا رفضته حصلت على حقوقها كاملة وفورا وبأسعار الزمن الحالي وليس بالقيمة المدونة في قسيمة الزواج قبل 20 او 35 سنة، لان هذا هو العدل الذي يريده لنا الله، والا فقل لي يا سيدي اين اذهب الآن بعد هذا العمر، وقد مات الاب وهاجر الاخ وليس لي مال اتعيش منه او وظيفة تؤمن حياتي، ولم اسع الى شيء من ذلك اعتمادا على ان زوجي لن يغدر بي ذات يوم بعدما كان من امرنا معا، ان صرختي هذه صرخة ام لا تستطيع ان تحيا بغير ابنائها ولاتستطيع ان تكون ضيفة شرف في حياتهم تراهم مرة كل شهر او حتى كل اسبوع، ثم تمضي في طريقها، فكيف يريد هذا الزوج ان يحرمني منهم بحجة انهم قد تجاوزوا سن حضانة الام لهم؟ وهل يستغني ابن عن امه او ابنة عن امها؟!

لكاتبة هذه الرسالة اقول:

يحق لك بالفعل ان تصرخي ياسيدتي، وان تضطربي امام ما تواجهين من غدر الشريك بك وبقصة الحب التي جمعت بينكما، في منتصف الطريق وقد كان الظن ان تكون الخاتمة سعيدة كما كانت البداية واعدة بالاخلاص والوفاء في الزمن الجميل فالشاعر العربي يقول:

حبل الفجيعة ملتف على عنقي
من ذا يعاتب مشنوقا اذا اضطربا

وحبل الفجيعة في الحب والاخلاص والامان، يدفع بك بالفعل الى هاوية الحيرة والاضطراب بعد ان ركل زوجك بقدميه كل شيء جمع بينكما في الحياة من اجل هذه الفتاة الصغيرة المغامرة.
لقد قلت الكثير من قبل عن ازمة منتصف العمر وتداعياتها ولن اكرره، لكني سأقول فقط لزوجك انه حتى في الخطأ هناك مراتب ودرجات، ومنه الخطأ البسيط والجسيم والمضاعف والفادح، ولاشك في ان ارتباطه بصديقة ابنته الطالبة بالسنة الاولى الجامعية، التي استقبلتها زوجته في بيتها كضيفة صغيرة تذاكر دروسها مع ابنتها، هو خطأ فادح لان اثاره السلبية لا تنعكس على زوجته وحدها التي فجعت في وفائه لها وانما تمتد بأعنف من ذلك الى قيم ابنائه ومعنوياتهم ومثالياتهم، وتهز صورته كأب بشدة في مخيلتهم وتشككهم في مفاهيم الحب والوفاء والاخلاص والاحترام والابوة وترشحهم بقوة لاضطراب سفينتهم في الحياة.

ولن يجديه شيئا ان يتعلل بالحب او بما اباحته الشريعة السمحاء من رخصة الزواج الثاني في رأب الصدع المعنوي الذي تعرض له الابناء بهذه المغامرة المزلزلة بالفعل للقيم والمعاني الانسانية فضلا عن انه لم يتجمل في الخطأ، ولم يحاول ان يحصر اثاره السلبية في اضيق الحدود، ولم يتورع عن ان يعلن رغبته في ان يطلق زوجته وام ابنائه الاربعة التي حاربت اهلها لكي تتزوجه، وان يخرجها من بيتها لكي يحل محلها هذه الفتاة المغامرة، ولا يشعر بأي غضاضة وهو يجاهر بأن طلاقه لزوجته واخراجها من بيتها هو شرط فتاته هذه لكي تقبل بالزواج منه.

ولو كان قد تخفى بابتلائه وقرر ان يتزوجها في مسكن آخر صغير مع الحفاظ على زوجته واسرته كما هي، اوحتى مع طلاقه لزوجته اذا ارادت ذلك واستمرارها في بيتها وبين ابنائها وقيامه بحقها وحق ابنائه لربما خفف ذلك بعض الشيء من وقع جريمته في حق الوفاء لشريكة العمر، اما ان يصر على طلاق زوجته وطردها من سكنه الى المجهول، لكي يهنأ هو بحياته و شبابه مع صديقة ابنته السابقة فهو ليس من الترفق بشريكة العمر بعد رحلة السنين، ولا هو من شيم اصحاب الفضل والمروءة حتى ولو تحولت مشاعرهم عن زوجاتهم، اذ من يرضى باخراج زوجة وام لم تسيء الى زوجها وانجبت له 4 ابناء من مملكتها لكي تحتلها غازية جديدة في سن الشباب؟ وكيف يتصور ان تكون مشاعر ابنته الطالبة الجامعية تجاه صديقتها الغادرة، التي دخلت بيتها وطعمت طعامها فنغصت عليها حياتها وبيتها واسرتها واباها وقررت ان تستولي على كل ذلك لنفسها توفيرا لكفاح السنين، واستسهالا للصيد المتاح؟

وكيف يأمن هو لمن لم تر أي حرج في ان تسلب ام صديقتها زوجها وتخرجها من بيتها وتحرمها من الحياة وسط ابنائها دون ان تهتز طرفها؟وبعض مثيلاتها ممن يقبلن بالزواج من زوج واب يحاولن التخفف من احساسهن بالذنب تجاه الزوجة الاولى والابناء باشتراط الا يطلق الزوج زوجته والا يتأثر وضعها كزوجة وام وشريكة حياة!

والا يدفعه ذلك للتوجس والتحسب بعض الشيء لقسوتها المعنوية وتهللها للاضرار بسيدة لا ذنب لها في طيش زوجها ومحاولته التعلق بأذيال الشباب البائد؟

ان القدرة على ايذاء الغير عمدا وبغير ادنى تخوف من عقاب السماء امريثير الفزع في نفوس الفضلاء ويدفعهم للفرار من اصحاب هذه القدرة السادية كما يفر السليم من الاجرب، فكيف يضع هو نفسه وحياته وابناءه ومستقبله في ايدي فتاة من هذا النوع الجبار؟ وماذا سيكون من امره معها بعد عشر سنوات حيث يبلغ الستين وتكون هي قد بلغت بالكاد الثلاثين ويبدأ فارق العمر الكبير في ان يفعل فعله فيه كغيره من البشر، والذي يعبر عنه الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم بقوله ما معناه: النار تندلع والماء ينقطع !.

ان الزواج ليس عشقا لمفاتن الانثى وانما هو اقامة بيت على السكينة والآداب الاجتماعية وفي اطار من الايمان بالله والعيش وفقا لتعاليمه، لهذا قال الرسول الكريم صلوات الله وسلامه عليه: لا احب الذواقين من الرجال ولا الذواقات من النساء .

وقال إن الله لا يحب الذواقين ولا الذواقات، فعلى اي شيء سوف يقيم زوجك بيته الجديد اذا قبلت صديقة ابنته الغادرة بالزواج منه بعد ان يشردك انت ويخرجك من جنتك في هذه المرحلة من العمر؟ واي مثل ومثال سوف يقدمه لابنائه حين يفعل ذلك؟
والا من رشيد في اهله يرده عن غيه ويقنعه ان لم يستطع ان يتغلب على هذه النزوة الطارئة، بأن يتخفى بها على الاقل في اي مسكن آخر بعيدا عن محيط الاسرة، وبغير ان يدمر حياة زوجته وابنائه؟
Comments
أضف جديد بحث RSS
habiba   |41.235.118.xxx |2008-05-29 19:39:33

هذه الظاهرة انتشرت هذه الايام ولكن اكيد في سبب اما دينيا فأصبح الرجل
لايهمه انه سيحاسب علي كل افعاله فقبل ان يفكر في اقامة بيت اخر يسأل
نفسه اولا هل يرضي عن كل معاملاته مع زوجته الاولي واولاده قبل ان يقول
شلاع الله لابد ان يسألأ نفسه هل أقام شرع الله في زيجته الأولي واتقي الله
فيها ويعلم انه ** كفي بالمرء أثما أن يضيع ما يعول**
هاشم   |82.91.67.xxx |2008-05-30 13:31:38
حسبي الله ونعم الوكيل
علق
الاسم:
البريد الالكتروني:
 
الموقع الالكتروني:
العنوان:
كود UBB:
[b] [i] [u] [url] [quote] [code] [img] 
 
:angry::0:confused::cheer:B):evil::silly::dry::lol::kiss::D:pinch:
:(:shock::X:side::):P:unsure::woohoo::huh::whistle:;):s
:!::?::idea::arrow:
Please input the anti-spam code that you can read in the image.

3.20 Copyright (C) 2007 Alain Georgette / Copyright (C) 2006 Frantisek Hliva. All rights reserved."

آخر تحديث ( 29/05/2008 )
 
< السابق   التالى >