الرئيسية | دليل المدينة | أخبار مصر | دليل الشركات | الوظائف | منتديات مصر | دليل المواقع | تاريخ مصر | فيديو مصر | دردشة مصر | صحافة زمان | ترجمة | دليل الطيران | من نحن | إتصل بنا
  • Narrow screen resolution
  • Wide screen resolution
  • Increase font size
  • Decrease font size
  • Default font size
التحدى PDF تصدير لهيئة طباعة ارسال لصديق
27/03/2008
غالبت نفسى كثيرا حتى تنازلت عن كبريائها اللعين وقبلت ان تقف موقف الشاكى من احد وهى التى اعتادت ان يشكو اليها الناس وان ينتظروا منها المشورة والعدل وسوف تعرف بعد قليل لماذا اجهدتنى نفسى لكى تقبل ذلك فأنا ياسيدى سيدة مرموقة بكل معنى الكلمة .. بدأت حياتى العملية منذ 25 سنة عقب تخرجى فى الجامعة .. واختارت لى الاقدار طريقا مبشرا بالنجاح ..وأردت ان اساعد نفسى فى ذلك فالتحقت بالدارسات العليا بكليتى لأحصل على الماجستير والدكتوراه
وفى قسم الدراسات العليا بكليتى لأحصل على الماجستير والدكتوراه وفى قسم الدارسات العليا التقيت بأستاذى المشرف على رسالتى للماجستير وتكرر اللقاء بيننا لأستشيره فى أمر رسالتى من حين الى آخر وكان وقتها يقترب من الأربعين وكنت فى الخامسة والعشرين تقريبا .. ونشأ بيننا اعجاب متبادل ولم نلبث ان اقتنع كل منا بشخص الآخر .. واتفقنا بعد قليل على الزواج وفى اللحظة التى تصارحنا فيها .. تنحى أستاذى عن الاشراف على رسالتى وكلف زميلا اخر بالاشراف عليها لأنى اصبحت خطيبته وساعدنى مساعدات كبيرة فى رسالتى حتى ناقشتها وحصلت على الماجستير وتزوجنا.
وفى بيتى الصغير عرفت الحب لأول مرة فى حياتى . بالرغم من اننا لم نتبادل عبارات الحب المألوفة خلال الخطبة فلقد وجدت نفسى احبه من اعماق قلبى ووجدت نفسى احترمه بقدر ما أحبه فلقد كان دائما رجلا على خلق وله مثالياته التى يحرص عليها فى الحياة وكان كل يوم يمر على معه يكشف لى عن ميزة جديدة من ممزاته .. فهو امين .. لا يكذب.. ولا يقبل الانحراف بكل انواعه وشجاع يقول كلمتة فى الكلية ولا يبالى ان كانت ستكسبه خصوما ام انصارا.
أما فى بيته فقد كان بحق زوجا مثاليا هادئا .. لا يعرف كيف ينطق بكلمة جارحة لأحد ومنظم جدا ويؤمن بتعاون الرجل مع المرأة فى كل شئون الحياة وقد اكتسبته سنوات دراسته فى اوروبا نظرة عملية للحياة غير متوافرة لدى الكثيرين فكان ممثلا يشاركنى العمل يوم الغسيل وقف على الغسالة الى جوارى ويشاركنى فى كى القمصان والفساتين ويشترى لى الخضار والفاكهة من السوق وهو الاستاذ المرموق ويحرص على مشاركتى فى تنزظيف البيت فى اليوم المخصص لذلك.  وكان يهتم جدا بنظافة ارضية الدور الذى نسكن فيه من العمارة.. ولولا  انى امسكت به ذات مرة فى اول زواجى منه واقسمت عليه الا يفعل حرصا على مركزه .. لخرج من باب الشقة ليمسح ارضية الدور بالجردل والممسحة.. فعند هذا الحد قلت له ارجوك دع هذا الأمر للبواب لأن جيراننا سوف يستهجنون هذا التصرف واستجاب لمطلبى رغم عدم اقتناعه به لأنه يعيش فى الواقع ويعرف الكثير عن الحياة واصبح يدفع للبواب اجرا شهريا مقابل غسيل ارضية الدور مرة كل اسبوع.

وقد تعلمت منه الكثير والكثير.. وتعودت على نظام حياته الذى يحرص عليه بدقة منذ تعلم فى وروبا فعلمنى العمل لفترة يوم اوربى طويل ـ وليست فترة اليوم المصرى المعروف الذى ينتهى عادة فى الثانية بعد الظهر.. وان انظم حياتى على ذلك .. وتعلمت هذا النظام وارتحت اليه فكنا نستيقظ فى السادسة صباحا.. ونجلس الى مائدة الافطار معا لمدة ساعة نتاول الطعام ونقرأ الصحف ونتبادل الاحاديث ثم نخرج الى علمنا مبكرين هو الى الجامعة وانا الى مكتبى بالهيئة التى اعمل بها وفى حقيبة كل منا سندوتشات للغذاء نتاولها فى الثانية عشرة والنصف بالضبط ثم نبقى فى العمل حتى الرابعة والنصق ويمر بى بسارته لنعود الى البيت .. فنعد معا طعام العشاء ونتاوله فى السادسة مساء وبعدها يدخل الى مكتبه وانا معه فيقرأ وأدرس انا الدكتوراه بجواره لمدة ساعتين ثم نشهد التلفزيون لفترة وننام مبكرين,.
اما يوم الخميس فاننا نخرج لمزور اللأقار والأصدقاء او نسهر فى مسرح او سينما وفى يوم الجمعة لابد من الخروج طول النهار الى اى مكان ونعود منتعشين وقد جددنا طول النهار الى اى مكان ونعود منتعشين وقد جددنا نشاطنا لنستعد لأسبوع من العمل الشاق!

هكذا كان نظامه.. ولا تتصور كم افادنى ذلك النظام  فى عملى ـ فقد كنت الموظفة الوحيدة  التى تبقى بالعمل كل يوم من 8 صباحا الى 30ر4 مساء رغم انصراف كل الموظفين فى الثانية وكثيرا ما ضقت بالفراغ والوحدة فى ساعات بعد الظهر لكنه علمنى ان استفيد منها فى دراسة عملى واعداد التقارير واقتراح المشروعات ولعتن ذلك واكتسبت سمعة حسنة جدا لدى رؤساءى بسبب ذلك واصبحو يكلفومنى بالأعمال التى تتطلب دراسة وتفكيرا وترقيت سريعا فى عملى فأصبحت رئيسة لقسم ثم مديرة ادارة وبعد ان كنت اجلس فى غرفة بها 4 مكاتب اصبحت لى غرفة صغيرة خاصة بى وساع يرتب اوراقى وملفاتى.

وكان زوجى يرقنبنى باعجاب ويشجعنى على بذل المزيد من الجهد فى العمل لأتقدم أكثر.. ويساعدنى فى اختيار الملابس المحتشمة اللائقة بى .. بل اصبح يساعدنى فى عملى حين اعجز عن ابداء الرأى فى مشكلة فأستشيره ويشير على بالرأى الصائب وبعد خمس سنوات من زواجنا رأى ان الوقت ملائم للآنجاب .؟. فأنجبنا ابننا الوحيد وبطريقته العملية طلب منى التفرغ من العمل لتربيته لمدة عامين بأجازة بدون مرتب، وبعد عامين بالضبط طلب منى التفرغ من العمل لتربيته لمدة عامين باجازة بدون مرتب وبعد عامين بالضبط طلب منىالعودة للعمل واحضرنا مربية للطفل واخترناها بعناية لكى تمضى فترة الصباح معه فى بيت أم زوجى المسنة حتى نمر بها عند العودة من العلم ونصطحب الطفل للبيت واكتسبت حياتنا طعما جديدا بعد مجىء الطفل .. لكن نظامها لم يتغير وبعد عامين اخرين الحقناه بحضنة اطفال راقية واستغنينا عن المربية ومضت حياتنا هادئة سعيدة ورغم اننا لم نكن من الأثرياء فلقد عشنا حياة مضيئة بكل معنى الكلمة فى حدود امكاناتنا.. فقد كانت لزوجى قطعة ارض صغيرة مزروعة بالفواكه فى بلده يؤجرها منه بعض اقاربه فكان ايرادها معرتبه ودخله من كتبه الجامعية التى كان ينتازل عن نصف مكافأة تأليفها مقابل تخفيض اسعارها للطلبة توفر لنا حياة معقولة بلا اسراف.. اما مرتبى فلقد كان يصر على ان احتفظ به لنفسى ويقول لى ضاحكا: انا متحرر فى تفكيرى فى كل شىء الا فى هذه النقطة فأنا شرقى جدا فيها! وهكذا كنت انفق مرتبى على متطلباتى الشخصية وعلى شراء الهدايا له فى المناسبات.. وكان هو يبادلنى الهدايا وواصلت نجاحى فى عملى وترقيت مديرا عاما وزادت اعبائى ولم استطع مواصلة الدراسة للدكتواره فتوقفت عنها واسف هو لذلك كثيرا لكنه لم يعترض وواصل هو نجاحه فى عمله حتى اصبح رئيسا للقسم ثم وكيلا لكليته ورفض اكثر من مرة قبول العمل فى لخارج رغم مغرياته وفى هذه الفترة توفيتوالدته رحمها الله .. واصبحت شقتها خالية فنقل اليها بعض كتبه وارشيفه واصبح يمضى فيها احيانا بعض الوقت كلما احتاج الى ارشيفه.

وفجأة قفزت انا قفزة كبيرة فى عملى حيناحيل رئيس مؤسستنا للمعاش ورقى وكيل الهيئة رئيسا لها فاختارنى وكيلا للهيئة بدلا منه وقوبل اختيارى لهذا المنصب بمعارضة صامتة واحتجاج داخلى من كثير من المديرين بهئيتنا .. وتألمت لذلك وشكوت لزوجى  فقال لى : اجعلى من هذا الاحتجاج تحديا يدفعك للعمل والاجادة واقناع المعارضين بأنك الأقدر فعلا على شغل هذا المنصب .. وبالفعل تفانيت فىالعمل واصحبت اعمل صباحا ومساءا ويوم الاجازة واتنال عن اجازتى السنوية التى كان زوجى يحرص حرصا شديدا على قضائها معى شفىالمصيف.. ولأول مرة فى حياتى افترقنا عدة اسابيع حين جاء الصيف فانتقل الى المصيف فى اغسطس وأستاجر الشقة المعتادة هناك واصطحب ابنى معه وبقيت وحدى فى القاهرة اذهب اليه مساء كل اربعاء بسارة الهيئة واعود مساء الجمعة ولم يشك زوجى من شىء .. بل كان سعيدا ومنطقيا كعادته.

واستمرتن فى عملى كوكيلة للمؤسسة وبذلت اقصى طاقتى فىالعمل مع اقتراب خورج رئيس المؤسسة الى  المعاش بعد عامين وبعد ان اصبحت المرشحة الأولى لشغل منصبه .. وغرقت فى العمل فعلا خلال السنوات الاخيرة واصبحت ايامى تنقضى فى اجتماعات ولجان وسفرلتفقد الفروع وحضور الاحتفالات المختلفة ولجان وسفر لتفقد الفروع وحضور الاحتفالات المختلفة وكلما تصورت اننى انجزت شيئا اكتشفت ان هناك جبالا من الاعمال تنتظرنى.. ولم ينفعنى اليوم الأوروبى فى ذلك.. فأصبحت اذهب للعمل فى الثامنة وأعود فى الثالثة او الرابعة بعد الظهر .. فأتناول طعام الغذاء واستريح ساعة ثم اعود للعمل فى السادسة والنصف او السابعة مساء وابقى فيه حتى الحادية عشرة او الثانية عشرة واحيانا للواحدة صباحا .. وهكذا كل الاسام بما فيها يومالجمعة احيانا.. وابتلعنى العمل بغير ان احس واكتشفت ان اياما كثيرة تمر بدون ان ارى زوجى واتحدث اليه فهو يكون خارج البيت حين اعود ظهرا .. ويكون نائما حين اعود ليلا وايام الجمع التى يحرص على الخروج فيها اصبحت لا ارافقه معظم المرات فيها لأنى اصل الى نهاية الاسبوع منهكة القوى فأجد نفسى نائمة معظم ساعات نهار الجمعة "كالفسيخة" من شدة التعب .. افطر وانام واتغذى وانام وكثيرا ما صحوت بعد العصر فأجده عائدا مع ابنى من النادى اما اعمال البيت فلم اعد اضع يدى فيها بكل اسف لأنى متعبة وقد خصصت نصف مرتبى كأجر لمديرة بيت تأتى فى الثامنة صباحا وتذهب فىالخامسة لأعوض هذا الأهمال منى لكنى كنت سعيدة والمح الرضا فيى عين زوجى عن نجاحى .. وكثيرا ما قال لى انه لابد ان تكونى رئيسة للمؤسسة وسوف تنجحين فى ذلك ان شاء الله.

وذات يوم كنت فى مكتبى فدخلت على مديرة مكتبى بلا اوراق او ملفات فى يدها فاستغربت ذلك وتوقعت ان تطلب منى اجازة واستعددت للفرض لكنها اقتربت وجلست ثم قالت لىانها تريد ان تتحدث معى فىامر خاص قم قالت لى خبرا نزل فوق رأسى كالمطرقة! .. فقد قالت لى ان زوجى تزوج من شهور من زميله له بالكلية مطلقة فى الأربعين من عمرها وانها عرفت ذلك منذ اسبوع من وج شقيتها الذى يعمل موظفا بنفس الكلية وان الخبر معروف فى الكلية منذ شهور لأنهما لا يخفيانه وان الاستاذة تقيم مع امها لانها لم تنجب وان زوجى يعد شقة امه الراحلة لتكون عش الزوجية!

واسرعت اضع النظارة على عينى لأخفى انفعالاتى وسألنها : هل انت متأكدة من ذلك فقالت :نعم ولأول مرة منذ سنوات طلبت سائق السياءة ونزلت من مكتبى قبل مواعيد العمل واسرعت عائدة البى البيت .. ووجدت زوجى يجلس ساكنا على فوتيل يقرأ كتابا ويدخن البايت فى هدوء!

ولم تبد عليه اى دهشة لعودتى المفاجئة .. وجلست بجواره وسألته عن الموضوع فاذا به يقول لى بهدوء عجيب ان الخبر صحيح!

وصرخت فيه لأول مرة فى حياتى: تزوجت. فنظر الى مندهشا من ارتفاع صوتى وقال: نعم! قلت : لماذا..؟ قال بنفس الهدوء لأنه لابد لكل رجل من زوجة! فصرخت مرة اخرى وانا ماذا اكون؟ فقال انت وكيلة هيئةمرموقة مشغولة بعملها ولجانها واجتماعاتها وطموحاتها .. ولم تعودى زوجة منذ اكثر من 5 سنوات لقد صبرت كثيرا وتحملت كثيرا وانتظرت ان تفيقى الى ذلك.. هل تذكرين متى كانت آخر مرة جلسنا فيها جلسة هادئة لمدة ساعغتين معا! ليس قبل عام على الأقل! هل تذكرين آخر مرة تناولنا فيها طعام العشاء او الغذاء معا؟ ليس قبل 10 شهور.. هل تذكرين اخر مرة امضينا فيها اجازة لمدة 3 اسابيع معا فىالمصيف او فى القاهرة؟ ليس قبل عامين!
ماذا كنت تنتظرين منى انك تعرفقين استقامتى وتعرفين انى لا اقبل ان افعل الخطأ.. لذلك كان لابد  لى ان اتزوج وقد تزوجت!

ووجدت نفسى عاجزة عن الرد لكنة قلن له: وابنك؟ : فقال: ابنى اصبح شابا فىالسابعة عشرة يفهم الدنيا.. وسوف يعذرنى اذا شرحت له الأمر لكنى لن افعل ذلك الا اذا اخبرته انت بذلك والأفضل ان يعرف الأمر فى الوقت المناسب! وتجمد لسانى فى حلقى .. وبعد دقائق مرت كالشهور قلت له: وا العمل؟ قال: كما تشائين .. اذا اردت استمرار العلاقة الزوجية فأنا على استعداد لذلك واذا اردت الانفصال فأنا ايضا على استعداد لذلك واذا اردت الانفصال فأنا ايضا على استعداد لذلك ولن يتغير اى شىء فى حياتك لأنى سأترك لك الشقة بما فيها وسآخذ كتبر واوراقى فقط لكنك اذا سألتنى عن رأيى فسوف انصحك بقبول الأمر الواقع وان تستمر علاقتنا الزجية حفاظا على مظهرنا الاجتماعى وعلىمركزنا ولن تفتقدى شيئا منى .. لأنك فقدتنى بالفعل منذ سنوات!

ونهضت من امامه محطمة ودخلت غرفة نومى وانهمرت فى بكاء عنيف ولم اشعر الا بزوجى يقول لى السارة! حضرت! فقلت له: اننى لن اذهب للعمل هذا اليوم!

وأمضيت اليوم فى سريرى بلا طعام وذهبت الى العمل التالى وانا شبه مريضة، ومرت ايامى ثقيلة افكر فى حالى وفى لاعرض الذى عرضه على زوجى.. وبعد اسبوعين من التفكير قررت الا اطلب منه الطلاق وان استمر معه حفاظا على كرامة الأسرة وحرصا على مشاعر ابنى وتظاهرت بالقوة والاستهانة بالأمر وازددت استغراقا فىالعمل لأنسى مشكلتى لكنى كلما سرحت تذكرت الأيام السعيدة التى عشتها معه .. وتذكرت ه وهو يعلمنى حقائق الحياة ثم وهو يشجعنى على العمل والتقدم فيه ونزهاتنا البريئة فى الايام الخالية.. ثم اتذكر حالى وما وصلت اليه من وحدة وافتقاد للزوج والحبيب والأستاذ فأنهار وابكى وفى احيان اخرى اتذكر ان لى "ضرة" تسعد بزوجى ويسعد بها فتشب النار فى جسمى.. وأفقد سيطرتى علىنفسى واشد شعرى من الغيظ فهل رأيت وكيلة مؤسسة ترأس اكثرمن مائة موظف ولها ضرة؟

وهل اخطأت حين قبلت الاستمرار معه ولم اطلب الطلاق؟ لقد مر على قرارى هذا سنة شهور الى الآن لم أهنأ شفيها بنوم ولا براحة ولولا مشاغلى وحياتى الاجتماعية فى العمل لجننت.. وزوجى يحرص على عدم جرح مشاعرى ولكنى احس انه بعيد عنى وان بينى وبينه حواجز عالية، فل ترى اننى اخطأت فى قبول هذا الوضع؟ وكيف يشجعنى على التفانى فى العمل ثم يحاسبنى على العمل بنصيحته وعلى النجاح الذى حققته بفضله؟ وماذا يريد منى اكثر مما قدمت وسنواتنا معا مرت كلها بلا مشال ولا ازمات؟

ولكاتبة هذه الرسالة اقول:

 يريد الرجل من زوجته ياسيدتى ان تكون "زوجة" اولا ثم اى شىء اخر بعد ذلك! لقد علمك حقائق الحياة كما  تقولين وشجعك على العمل والنجاح لكنك تجاوزت باعترافك  الخيط الرفيع بن الطموح المشروع للزوجة فى عمليها وبين دورها كزوجة تشارك زوجها حياته وافكاره واوقاته.. فاختلطت عليه الأوراق .. وانفصلت معنويا عن زوجك منذ فترة كطويلة بغير ان تشعرى وغابت عنك حقائق كثيرة .. فغاب عنك ان زوجك ينتظرك .. وانه مل الانتظار وانه قد تجاوز  بعد صبر طويل الاحتجاج الصامت الى الاحتجاج العلنى .. فتزوج

لقد بحث عنك زوجك ياسيدتى طويلا ولم يجدك .. ولأنه رجل جاد فلقد رأى انه لا زوجة ويحتاج الى زوجة فتزوج.. فان كنت الومه على شىء فعلى انه يكن كالعهد به صريحا معك فى هذا الأمر .. ولم ينبهك فى الوقت المناسب الى انه لم يعد يحتمل انشغالك عنه كما لا الومه ايضا الا على انه لم يحاول جديا استعادتك اليه من عملك ومشاغلك.. ولم ينذرك مرة ومرات الى خطورة استمرار هذا الحال قبل ان يقدم على خطوته وعلى انه لم يبلغك بنواياه قبل ان يقدم على الزواج ويخيرك بين الاستمرار معه وبين الانفسال عنه ولو فعل كل ذلك لما كان ملوما فى شىء!

فأنت فعلا قد انصرفت عنه الى طموحك والى التحدى الذى قبلته فى عملك واجهدت نفسك فى مواجهته وليس فى اهتمام الانسان بعمله وفى تفانيه فيه ما يعبه.. بل هو من مزاياه بكل تأكيد ولكن بشرط الا يكن ذلك على حسبا واجب الأساسية الأخرى .. وأى واجب احق بالأداء من وادب الزوجة تجاه زوجها وابنها وأسرتها؟ وأى معنى للزواج حين يفتقد الزوج زوجته وهى معه تحت سقف واحد، وحين تمر الشهور بل والاعوام  وهما لا يلتقيان ولا يتناجيان ولا يتشاركان فى شئون الحياة ولا يبدد كل مهما وحشة الآخر؟

ان التوفيق بين الطموح الشخصى والتفانى فى العمل وبين الحياة الخاصة  امر ليس مستحيلا لكن بعيدى النظر وحدهم هم الذين يحرصون عليه لأنهم يعرفون جيدا أنه لا قيمة للطموح ولا المناصب ولا للمال.. ولا للوجاهة الاجتماعية ولا لأى شىء والانسان تعيس فى حياته الخاصة.. ووحيد داخليا رغم زحام الآخرين حوله.

ولقد غاب عنك هذا الدرس ياسيدتى فى السنوات الأخيرة من حيتك فدفعت ثمنه غاليا من سعادتك الشخصية لكنك لم تخسرى المعركة نهائيا على أية حال.. فأنت شخصية صلبة ذات ارادة قوية ولقد قبلت التحدى فىحياتك الخاصة وتواجهينه بنفس الاصرار؟ انك تسطعين استعادة زوجك الذى تربط به علاقة العمر والورابط العديدة.. لو تذكرت فقط انك فى بيتك زوجة واما وامرأة اولا وقبلكل شىء ولست وكيلة مؤسسة ولا وكيلة وزارة لأن الرجل ياسيدتى لا يرى فارقا بالمرة بين وكيلة الوزارة وبين وكيلةالمدرسة الابتدائية فى علاقنه الخاصة بها.. وهو كزوج يرى فى شريكة حياته زوجة وامرأة واما قبل ان تكون خارج حدود علاقته بها وخارج حدود بيته وعالمها الصغير.

فلم لا تراجعين نفسك .. وتصلحين من شأنك .. وتقربين من زوجك ليستعيد فيك الزوجة الغائبة .. والحبيبة الأولى؟ اننى اتصور ان علاقتكما اعمق من هذه الأزمة العابرة التى يمكن ان تنتهى بعودة زوحك كاملا اليك .. واتصور انكما سوف تعبران هذه المحنة الكارئة بقليل من الانصاف منك لنفسك اولا قبل زوجك.. وبقليل من المهارة والارادة القوية التى يستفزها التحدى فتنهض لمواجهته وتنجح دائما فى تحقيق  ما تريد، فلم لا تخوضين هذه المعركة الجديدة ياسيدتى؟

Comments
أضف جديد بحث RSS
علق
الاسم:
البريد الالكتروني:
 
الموقع الالكتروني:
العنوان:
كود UBB:
[b] [i] [u] [url] [quote] [code] [img] 
 
:angry::0:confused::cheer:B):evil::silly::dry::lol::kiss::D:pinch:
:(:shock::X:side::):P:unsure::woohoo::huh::whistle:;):s
:!::?::idea::arrow:
Please input the anti-spam code that you can read in the image.

3.20 Copyright (C) 2007 Alain Georgette / Copyright (C) 2006 Frantisek Hliva. All rights reserved."

آخر تحديث ( 27/03/2008 )
 
< السابق   التالى >