| الرئيسية | دليل المدينة | أخبار مصر | دليل الشركات | الوظائف | منتديات مصر | دليل المواقع | تاريخ مصر | فيديو مصر | دردشة مصر | صحافة زمان | ترجمة | دليل الطيران | من نحن | إتصل بنا |





روائع بريد الجمعة
طائر الامان | طائر الامان |
|
|
|
| 03/04/2008 | ||||||||
اقرأ فى بريد الجمعة قصصا فريدة من الحياة واشعر منذ فترة بالرغبة فى ان اضيف اليها قصتى.. فلقد كنت منذ سنوات طالبا باحدى كليات الطبية الاقليمية .. وبعد نجاحى فى السنة الأولى رأيت فى الكلية فتاة جديدة انتقلت اليها من كلية أخرى فأخذت بجمالها الهادىء وعذوبتها وهدوئها وحسن معاملتها للجميع وعرفت من زملائها انها وحيدة ابويها وانهما
من رجال التعليم وكرسا حياتهما لها فربياها على الثقة واحترام الآخرين وحب
الناس وتعاملت معها كزميل فأعجبت بطيبة قلبها ورقة حديثها وافتراضها الخير فى الجميع الى ان يثبت العكس .. ووجدت نفسى بعد شهور مشغولا بل هائما بها اتصفح الوجوه بغير ان اجرؤ على مفاتحتها بمشاعرى. ومرت سنوات الدراسة وهى بالنسبة لى كالطيف الحالم يخطر فى خيالى فيرطب من هجير الحياة ويجمل الدنيا ويخفف عنى متاعبها ورغم ارتياحها للحديث معى لم اتصور استطاعتى الارتباط بها.. فكتمت مشاعرى فى قلبى وواصلت طريقى تاركا للأيام ان تقضى فى امرى .. وفى السنة الأخيرة من دراستى بالكلية علمت انها قد عقد قرانها على مهندس شاب مستقر ماديا وأنها اجلت امتحانها الأخير .. فطويت صدرى على احزانى وركزت جهدى فى دراستى ودخلت الامتحان واجتزته بنجاح وبدأت سنة التدريب فالتقيت بها فى الكلية وهنأتها بقلب كسير على القران.. ثم خطر لى فجأة ان اسألها هل كان من الممكن ان تقبل خطبة زميل من زملائها فى مثل سنها ومشواره مازال طويلا ام انها كما اتصور تفضل ان ترتبط بشخص ناضح اكبر منها سنا ومستعد للزواج بغير انتظار! .. وتنميت من اعماقى ان تجيبنى بأنها لم تكن تقبل خطبة زميل فى مثل عمرها ومشواره طويل ربما لأجد لنفسى مبررا لاحجامى وترددى لكنها اجابتنى ببساطة ولم لا ! وكل زملائنا مخطوبون لبعضها البعض .. اذ ما العيب فى ان يبدأ الانسان صغيرا ثم يكبر ! واحسست بالحسرة تلسعنى وداريت مشاعرى وتنميت لها السعادة وانصرفت . ومرت الشهور واغرقت نفسى خلالها فى العمل لاتشغل عن طيفها الملائكى الذى يعايشنى فاذا بى افأجأ بها فى المستشفى الجامعى الذى اتدرب به محولة من طبيب خارجى على انها مصابة بالزائدة الدودية ، ولم استرح لهذا التشخيص لأن ما كانت تشكو منه من الم كان يتكرر فى موعد ثابت كل شهر وتم اعدادها للجراحة .. وكانت المفاجأة عند اجرائها انها ليست مصابة بالتهاب الزائدة وانما بورم حوصلى بالمبيض هو الذى يسبب لها هذه الآلام المتكررة وكان لابد من استكشاف المبيض ثم استئصاله .. وخلال هذا الوقت كان بالمستشفى ابوها وخطيبها المهندس ووالدته وصارحهم الأطباء بحقيقة الحالة. وكنت اراقب الموقف بقلق ولا يتصور احد انى على صلة بالمريضة او انها زميلتى فسمعت الأم تحدث ابنها المهندس بعيدا عن والد الفتاة بأنه فتاته لم تعد تصلح له لأنها تفقد القدرة على الانجاب وان الأفضل ان يتخلى عن خطيبته وسوف تزوجه ابنة اخنها ! واحسست بألم حاد فى صدرى وتنميت رغم آلامى ان يتمسك الخطيب بفتاته حتى لا يطعنها هذه الطعنة القاتلة وهى فى ضعفها ثم طلب الأطباء دما لاجراء الجراحة فاتجهت الانظار الى خطيبها تلقائيا فاذا به يحجم عن التبرع لها بالدم.. وفهمت من ذلك انه قد حزم امره سريعا فوجدت نفسى بغير ان اشعر اتقدم لكى اتبرع لها بدمى وتم اجراء الجراحة واستئصال المبيض الأيمن بسلام وغادرت زميلتى غرفة العمليات الى غرفتها بالمستشفى وزرتها فى الغرفة بعد الجراحة ليل نهار و اشرفت على راحتها وتنفيذ تعليمات طبيبها ورعايتها وأحس أبواها بالاطمئنان تجاهى لذلك اما خطيبها وامه فقد انصرفا فى صمت ومضت ايام وبدأت زميلتى تسترد عافيتها ونضارتها شيئا فشيئا فبدأت اشجعها على معاودة الدراسة لكى تؤدى امتحان السنة النهائية واستجابت لتشجيعى لها بحماس وبدأت المذاكرة وهى مازالت فى المستشفى وسعد ابواها بذلك كثيرا واحبانى من قليهما .. وجاء موعد خروجها فاصر الابوان على ان اصحبهم الى البيت وقبلت الدعوة شاكرا وقمت بزيارة بيت زميلتى عدة مرات بعدها ثم انقطعت ومرت ثلاثة شهور وجاء موعد امتحانها فسمعت ان خطيبها المهندس قد فسخ ارتباطه بها بعد اسابيع من الجراحة وانه قد عمل بنصحية امه وتزوج من ابنة خالته لكى تنجب له وريثا يرث اطيان امه.. كما سمعت من زملائها ان ابويها يذكراننى بالخير ويحفظان لى وقوفى الى جانبها خلال الجراحة وبعدها. فوجدت اللحظة المناسبة لتحقيق حلم حياتى وتقدمت لأبيها اطلب يد ابنته فرحب بى مبدئيا واستمهلنى بعد الوقت لكى يستشيرها وأبلغت اسرتى برغبتى وقامت الاسرتان بالتعارف ثم ابلغنى الأب بموافقة فتاتى بل وبسعادتها بتقدمى لها فخطبتها وانا احس اننى قد استعدت طريقى الصحيح فى الحياة وتقدمت فتاتى للامتحات ونجحت فيه.. وبدأت سنة التدريب وبدأت انا المرحلة الأولى من الماجستير.. وزادنى قربى منها معرفة بروحها الجميلة واخلاقها الملائكية ولم ادهش كثيرا لخلوها من المرارة تجاه احد حتى تجاه من تخلوا عنها وجرحوا كرامتها بلا ذنب جنته فقلبها فيما يبدو لم يحلق للحقد على احد .. وبعد انتهاء فتاتى من سنة التدريب واجتيازى الجزئ الأول من الماجسيتر تزوجنا واستقر طائرى الجميل فى عش الاحلام وبدأ يغرد انغام الحب والسعادة. والآن ياصديقى ـ الذى لا اعرفه ـ اكتب لك هذه الرسالة بعد 3 سنوات من زواجنا .. وبالقرب منى يلهو توامان جميلان جمال امهما وغاية فى الشقاوة والعفرته والى جانبى تجلس زوجتى تقرأ احدى المجلات بيعن وترقب طفلينا بالعين الأخرى لتلبى مطالبهما وتفصل بينهما فى الوقت المناسب وقد اثرت ان تتفرغ لرعايتهما بعد حصولها على دبلوم النساء والتوليد والحياة تمضى ياسيدى وقد علمت بكل اسف ان الخطيب القديم المهندس يعالج من العقم عند طبيب زميل لى وانه لم ينجب ولم يرزق بأطفال بعد 6 سنوات من الزواج وان الأمل فى شفائه ضعيف جدا .. سبحان الذى لا راد لقضائه ومن يعطى الفضل لمن يشاءو السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. ولكاتب هذه الرسالة اقول :: تتوالى امام ناظرينا التجارب والدروس لكن قليلى ما نعتبر! هذا هو الاحساس الذى خرجت به من قراءتى لرسالتك الجميلة خذه .. وبعد كل ماقرأناه وسمعناه ولمسناه من تجارب تؤكد كلها ان على الانسان ان يطلب سعادته المشروعة .. لكن بشرط الا يظلم فى سعيه اليها احدا .. وبشرط الا ينسى دائما ان هناك ارادة عليا تحكم هذا الكون وتوزع الاقدار فلا يبالغ احد كثيرا فى اتخاذ الاحتياطات ضد الزمن ..او فى الاعتماد على الحسابات المجردة وحدها لأن الله فى النهاية يمنح من يشاء ويقدر.. ويحرم من يشاء وهو على كل شىء قدير . لهذا فعلينا دائما ان نهيىء انفسنا حتى فى سعينا المحموم وراء اهدافنا لقبول ماتأتى به المقادير راضيين.. ويبدو ان الخطيب السابق قد نسى هذهالحقيقة الأزلية بغرور الانسان واعتقاده بأن من حقه ان يحصل لنفسه دائما على افضل الاشياء وفى اعتقاده على الحساب وحده غافلا عن اهم عنصر فى الوجود وهو عنصر "الاادة الالهية" فشاء ربك الا ان يذكر من ينسى.. لهتف الغافل .. ربنا قد نسينا واخطأنا .. فكيف كان عقاب! نعم ياصديقى كيف كان عقاب.. وهيهات ان ننجو منه ان تجاوزنا الحدود. اما انت فلقد طلبت سعادتك وداويت الجراح واعتمدت على حسن اختيار الله لك ولم تتوقف كويلا امام منطلق الحساب وحده وانما طمعت فى رحمته وعدله وحسن جزائه لمن يسلمون الأمر اليه فأبى الا ان يهبك السعادة والأمان وراحة القلب! لقد اوشكت ان الومك على سلبيتك فى النصف الأول من القصة وعلى احجامك وترددك واستشعارك لعدم جدارتك بأن تنال ما تصبو اليه اذا ما هكذا ينال الانسان جوائز الحياة وانما ينالها بسعيه الايجابى لتحقيق اهدافه بالطرق المشروعة وبالكفاح وبالارادة التى تعرف حدودها وتسلم للخالق بارادته العليا فوق كل الارادات لقد كدت افعل لكنى تذكرت ان الله سبحانه وتعالى قد هيأ لك ما عجزت انت عن ايجاد السبل له.. فرأيت ان لا وجه للوم الآن بعد ان نسجت الأقدار هذه القصة الجميلة.. وجمعت بينك وبين طائر الحب والسعادة فلم يبق الا الشكر .. والا ان تحصن سعادتك بخدمة الحياة ومواساة جراح الآخرين وتجنب ظلم الانسان او قهره وهو شر البلايا.. وسر التعاسة البشرية فى هذا الكون.. فأهنأ ياصديقى بشعادتك وطائرك وافراحك السعيدة ولتحل الدنيا لكل من يضيف اليها .. ولكا من يشارك السماء فى اسعاد الآخرين ويسهم فى تخفيف عذاباتها وعنائها عليهم وتسمو نفسه عن الأحقاد والشرور.. وشكرا!.
Powered by !JoomlaComment 3.20
3.20 Copyright (C) 2007 Alain Georgette / Copyright (C) 2006 Frantisek Hliva. All rights reserved." |
||||||||
| آخر تحديث ( 03/04/2008 ) | ||||||||
| < السابق | التالى > |
|---|