| الرئيسية | دليل المدينة | أخبار مصر | دليل الشركات | الوظائف | منتديات مصر | دليل المواقع | تاريخ مصر | فيديو مصر | دردشة مصر | صحافة زمان | ترجمة | دليل الطيران | من نحن | إتصل بنا |





| زهور الصبار |
|
|
|
| 14/04/2008 | ||||||||
|
انا فتاة فى الثالثة والعشرين من عمرى اعيش مع ابى وامى وشقيقتى تكبرنى بعامين ونحيا حياة عادية ونسكن فى شقة من ثلاث غرف واسعة فى حى قديم .. بها كل الكماليات ولنا انا واختى غرفة خاصة بنا بها سريران وبعض المقاعد وتسريحة واسمها فى البيت غرفة البنات ولأمى وابى غرفة خاصة بهما والثالثة للصالون.. اما السفرة فمكانها الصالة وقد
استبدلناها منذ فترة قصيرة بسفرة مستديرة صغيرة الحكم ليتسع لنا المجال
للحركة فى الصالة ..
ولكى نحول جزءا منها الى غرفة معيشة نشاهد فيها
التلفزيون غرفة خاصة بهما والثالثة للصالون.. اما السفرة فمكانها الصالة وقد
استبدلناها منذ فترة قصيرة بسفرة مستديرة صغيرة الحكم ليتسع لنا المجال
للحركة فى الصالة .. ولكى نحول جزءا منها الى غرفة معيشة نشاهد فيها
التفلزيون، وأمى سيدة تعلمت حتى الاعدادية وتقرأ الصحف والمجلات وتحب
مشاهدة المسلسلات التلفزيونية ومباريات الكرة، اما ابى فهو ايضا تعلم فى
المدرسة وحصلن على الابتدائية القديمة ولم يواصل تعليمه الثانوى لأنه تفرغ
للعمل مع والده وهو الآن فى الرابعة والخمسين من عمره ويجيد القراءة
والكتابة ويهتم بقراءة الصحف اليومية ويقرأ كل شىء فيها حتى الاعلانات
ويهتم بقراءة الصحف اليومية ويقرأ كل شىء فيها حتى الاعلانات ويهتم
اهتماما خصا بقراءة صفحة الوفيات، وقد حرص على تعليمنا وعلى توفير الجو
الملائم لنا ولم يبخل علينا بشىء من ناحية الكتب والدروس الخصوصية وخاصة
فى الثانوية العامة حتى تمكنا من اجتياز عقبتها من اول مرة وبمجموع متوسط
فالتحقت اختى بكلية نظرية .. وتخرجت فيها بتقدير جيد .. ولحقت انا بها فى
نفس الكلية بعد عام وتخرجت فيها بنفس التقدير ثم خرجنا للعمل، ولأن فرصتنا
فى التعيين لم تأت بعد فقد عملنا فى اكثر من عمل بالقطاع الخاص ونحن حاليا
نعمل فى مكتبين مختلفين وننتظر فرصة افضل لعمل اكثر ثباتا وضمانا. وخلال دراستنا فى الكلية وخلال عملنا حرصنا انا واختى على ان نظهر دائما بالمظهر اللائق من حيث الملابس فكنا ـ ومازلناـ والحمد لله نرتدى الملابس الأنيقة البسيطة التى تساعدنا امى فى تفصيل بعضها ونشترى البعض من راتبينا .. ويهدينا ابى بعضهما فى المناسبات والحقيقة اننا وبغير توضاع جمليتنان .. ان لم نكن جميلتين جدا كما اننا معروفتان بالأناقة والشياكة.. وجيراننا وحتى والدانا يتعجبون من اناقتنا .ومن ان كل ما نرتديه يصبح جميلا علينا ولو كان رخيصا.. والحمد لله على ذلك لأننا نرى حولنا فى العمل من يرتدين ملابس فاخرة لا نقدر على ثمنها ومع ذلك لسن انيقات وآسفة لآننى سأضطر لأن امدح نفسى واختى مرة اخرى لكنها الحقيقة والله عالم بكل شىء وأقول لك ايضا اننا مهذبتان وملتزمتان اخلاقيا ولم نعرف اللهو فى حياتنا.. اضف الى ذلك ان "لساننا حلو" كما يقولون والجميع فى شارعنا "يحفلفون" بحياتنا وأدبنا وخفة دمنا ولباقتنا.. فنحن "ظريفتان" فعلا والله العظيم وجاراتنا يحببن جلستنا وكلامنا، وربما اكون قد أطلت فى وصف "مميزاتنا" لأقول لك انه كان من الطبيعى مع هذه المؤهلات ان يكثر خطابنا والراغبون فى الارتباط بنا.. وقد كثروا فعلا منذ اواخر ايام الدراسة الجامعية لكن شاء حظنا ان يكون كل من يقترب منا يرغب فى الارتباط بها، ويطلب معلومات عنها، ويقترب ويبدى اهتمامه ورغبته فى الارتباط بها، ويطلب معلومات عنها فتفتح صدرها له وتعطيه مايريد من معلومات فما ان يعرف مهنة ابى حتى يطير ويختفى كأنه "فص ملح ذاب " وتكررت هذه الحكاية معنا فى الجامعة .. وفى الاعمال التى التحقنا بها عدة مرات حتى ان اختى تركت شركة خاصة كان عملها مريحا ومرتبها جيدا خصيصا لهذا السبب. مع ان مهنة ابى شريفة وهى التى صنعت منا هاتين الفتاتين المتعلمتين الانيقتين اللتين يتهافت عليهما الخطاب ولقد تكررت هذه الحكاية معنا عدة مرات حتى بدأنا نتعقد .. وبدأنا نحكى لأمنا عنها، لكن ذلك لم يؤثر ابدا على حبنا لأبينا واحترامنا له.. فهو مثال الأب الحنون الذى لا يبخل علينا بشىء وهو يدخر لكل منا منذ طفولتها مبلغا لكى يكون لنا ما نستند اليه عند الزواج. فالمشكلة مازالت مستمرة.. ومازال من يقترب منا يسرع بالفرار بعد ان يعلم اما من يتقدمون الينا ويرضون بمهنة ابى فيكونون دائما متزوجين لكنهم محتاجون الى الحنان.. كما يقولون! فماذ نفعل ياسيدى لكى ننال حقنا فى الزواج الطبيعى والسعادة هل نرغم ابينا وهو فى هذه السن ان يغير مهنته .. وهو مالا نرضاه له ام نتبرأ منه كما يفعل الاشرار .. ولماذ يحمل النتس هذه النظرة الضيقة لبعض المهن الشريفة الضرورية وهل يمكن ان تقول كلمة لهؤلاء الذين يعرضوننا كل مرة لهذا الاحراج السخيف وانت طبعا قد فهمت ان مهنة ابى الشريفة هى بمجال الدفن!. ولكاتبة هذه الرسالة اقول: عند الانجليز مثل غريب يقول "من احبنى احب كلبى .. اى من احبنى بصدق فلسوف يحب كلبى بالتبعية لأنى احبه ولأنه سيحب كل من احبه حتى كلبى الصغير.. وفى الشعر العربى القديم بيت ظريف يقول فيه الشاعر: "واحبها وتحبنى .. وتحب ناقتها بعيرى!" بمعنى ان الحب قد امتد من الحبيبين الى مطيتهما فأحبت ناقتها بعيره واحب بعيره ناقتها واريد بذلك ان اقول لك ان من يرغب بصدق فى الارتباط بانسانه رأى فيها حلم حياته وشريكة عمره لا يتوقف عند مثل هذه الاعتبارات .. بل يقبل بها وبكل ظروفها ويحب اعزائها ويعتز بهم كما تحبهم هى وتعتز بهم .. وكل الشبان الذين اقتربوا منكما ثم ولو الادبار بمجرد معرفتهم بمهنة ابيكما الشريفة والضرورية للحياة والا انتشر الطاعون والأوبئة فى المجتمع لم تتعد رغبة احدهم فيكما حدود الاعجاب المبدئى بجمالكما .. لهذا لم يصمد الاعجاب للمفارقة التى يلمسونها بين مظهركما المغرى وبين حياتكما بحقائقها الاجتماعية التى لا تعيبكما لكنها تصدمهم .. ومشكلتكما الحقيقية ليست فى ذلك.. لكنها ان صح تقديرى فى تطلعكما الداخلى الى الخروج من اطار حياتكما الاجتماعية الى حياة اخرى تريان ان جمالكما واناقتكما يرشحانكما لها. لهذا اكثر الاقتراب .. وكثر الفرار لان من اقتربوا كانوا دائما من رموز هذه الحياة التى تريانها جديرة بكما.. ولو كان الأمر غير ذلك لانجذب ايضا الى جمالكما آخرون من دائرة الأسرة والحى الذى تقيمان فيه ولابد ان هناك فى دائرة الأسرة المحيطة بكما شبانا جامعيين من غير الباحثين عند الحنان يعجبون بجمالكما وظروفكما ومؤهلاتكما التى تنال تقير سيدات الحى كما تقولين ولم حدث ذلك لما واجهتهما المحنة كل مرة..على اية حال لا تقلقى فانتما مازلتما فى اول الشباب.. وستأتى فرصكما تجرى .. والجمال فى النهاية تاج يجذب اليه الكثيرون وقد اضفتما اليه مؤهلات اهم منه كالالتزام واللباقة والذكاء الاجتماعى وحلاوة اللسان.وكل آت قريبا بأذن الله
Powered by !JoomlaComment 3.20
3.20 Copyright (C) 2007 Alain Georgette / Copyright (C) 2006 Frantisek Hliva. All rights reserved." |
||||||||
| آخر تحديث ( 16/04/2008 ) | ||||||||
| < السابق | التالى > |
|---|