الرئيسية | دليل المدينة | أخبار مصر | دليل الشركات | الوظائف | منتديات مصر | دليل المواقع | تاريخ مصر | فيديو مصر | دردشة مصر | صحافة زمان | ترجمة | دليل الطيران | من نحن | إتصل بنا
  • Narrow screen resolution
  • Wide screen resolution
  • Increase font size
  • Decrease font size
  • Default font size
جبال من الجليد PDF تصدير لهيئة طباعة ارسال لصديق
10/04/2008
 أنا سيدة من أسرة طيبة بدأت حياتى العملية عقب تخرجى فى الجامعة فى وظيفة مرموقة وكنت منذ بداية رحلتى فى العمل ناجحة ومتفوقة وأنيقة واجتماعية فأعجب بى شاب رآنى فى العمل وتقدم لأسرتى يخطبنى ـ ورأت اسرتى المحافظة انه شاب ممتاز من اسرة محترمة وجامعى فرحبت به.. ووافت انا عليه وتمت الخطبة وبعد شهور تم الزواج وانتقلت الى بيتى الجديد وكل مسامى مفتوحة لزوجى وحياتى الجديدة
 .. فلم تمض شهور حتى بدأت اكتشف فيه عيوبا عديدة اهمها انطوائيته وكراهيته للناس جميعا وكراهيته لأن يزور احدا او ان يزورنا فضلا عن انه بلا اصدقاء ومكروه فى عمله مما ادى الى تأخره فيه بسبب عصبيته الزائدة وسوء معاملته لزملائه ورؤسائه ولكن الأمل فى المستقبل الأفضل لم ينقطع عندى فأقبلت على حياتى معه وحاولت التكيف مع طباعه لكنه لم يكتمل العام الأول على زواجى الا ووجدت نفسى فى عزلة تامة عن الناس واعانى من عنفه وعصبيته ومن اعتدائه على بالضرب المبرح الذى يترك أثارا فى جسدى تستمر بالأسابيع الى جانب اهاناته لى بأفظع الألفاظ وفى هذه الظروف العصبيه جاء وليدى الأول.. فكأنه قد جاء حكما على بالاستمرار وتحمل الاهانة بالضرب وضاعف من ضغط اسرتى على لكى اتحمل واواصل المشوار .. لأنه من العيب ان تطلق الفتاة فى أسرتنتا .. ولآن من واجبها ان تتحمل كل شىء من اجل اطفالها هكذا عشت اجمل سنوات العمر من حياتى .. فى حياة تعسة كئيبة.. تشهد كل اسابيع انفجارات مدوية اتعرض خلالها للضرب والاهانة فأغادر بيتى الى بين اسرتى.. لفترة تطول او تقصر ويحاول فيها أبى ان يشجعنى على الاحتمال ثم اعود الى بيت زوجى راضية او راغمة ومضت الحياة بعسرها حتى انجبت 3 اولاد وتضاعفت المشكلة حين كبر الأولاد واصبحت خلافاتنا تجرى امامهم.. فيسمعون سباب ابيهم لأمهم بأفظع الكلمات .. لكن الله عوضنى بهم بالتصقوا بى واصبحوا اصدقائى ولا يخفون عنى شيئا من افكارهم وهواجسهم .. وشب ابناء فوصل اثنان منهم الى الجامعة واستعد الثالث لدخولها وتقدمت انا فى عملى رغم تعاستى العائلية فوصلت الى منصب المدير العام اصبحت أرأس عدد كبيرا من الموظفين والموظفات ويشهد لى الجميع بالعدل والحزم والكفاءة فبدأ صبرى ينفد ولولا ايمانى العميق بالله وحجى لبيته وحبى لأولادى لاستسلمت لنداء الانتحار.

وبعد ان بلغت السادسة والأربعين من العمر وأصبح ابنائى شبابا واعين لم اعد احتمل الاهانة فى بيتى وانا المدير العام فى عملى فأثرت العزلة عن زوجى نهائيا ولم يعد هناك حديث بيننا الا حديث الحياة اليومية ومشرب وانفاق وانحصرت علاقاتى فى اهلى واقاربى فقط، ازورهم ولا يزورونى بسبب وجود زوجى الدائم فى البيت  ومشكلتى الآن ياسيدى هى ان قلبى يكن لزوجى كراهية تفوق الوصف.. ومنذ اول سنة من زواجى منه بحث اصبحت الآن لا اطيق سماع صوته ولا رائحة انفاسه ولا طريقة تناوله للطعام ولا طريقة ملبسه وأصبح كل شىء فيه ينفرنى منه ويزيدنى كراهة له، ومن ناحية اخرى فان خوفى من الله عظيم، وقد علمت من قراءاتى فى كتب الدين ان من احاديث الرسول الشريفة ما معناه انه لا تدخل الجنة زوجة الا وزوحها راض عنها وان الزوجة التى تبيت وزوجها غاضب عليها تلعنها الملائكة حتى تصبح فأثر ذلك حزنى وخشيتى من ان اتعذب فى الدنيا وفى الآخرة كارهة زوجها والتى تعيش معه تحت سقف واحد وتتحمل معاشرته عن كراهية من اجل اولادخا وبيتها والمجتمع .. وهل الزوج الذى قال الرسول مامعناه انه لو كان ليأمر احدا بأن يسجد لغير الله لأمر الزوجة بأن تسجد لزوجها هل هذا الزوج هو اى زوج مهما كان قاسيا وعنيفا وؤذى مشاعرها وجسمها بالرب والاهانة ، ام انه الزوج الذى يجعل من الزواج مودة ورحمة وسكنا وهل اذا صبرت هذه الزوجة على معاشرة زوجها مع كراهيتها له .. هل يكون لها أجرها على صبرها واحتمالها من اجل ابنائها ام ان كراهيتها له تضيع اجرها فتخسر دينها ودنياها.. ارجو ان تخرجنى من حيرتى لأنى مهمومة جدا بهذه المسألة .. التى اكتشفت انها ايضا مشكلة عدد كبير جدا من الزوجات من صديقاتى ومن زميلاتى فى العمل.

ولكاتبة هذه الرسالة أقول: 

ياسيدتى الفاضلة .. كرهت زوجك منذ العام الأول لزواجك منه وربما من الأيام الأولى فلماذا واصلت الرحلة معه حتى جاء الابناء فحكمت عليه وعلى نفسك بهذا الجحيم المستمر منذ 25 عاما؟
ان الزواج عند العقلاء ارادة واختيار ولا مبرر عندهم للاقدام علية ولاستمراره سوى الحب والرغبة المشروعة فى السعادة والاستقرار.. اما بعد ان يجىء الابناء فان كثيرين منهم يضعون مصلحتهم فوق كل اعتبار ويتنازلون عن كثير من احلامهم وحقوقهم من اجلهم .

ان كل مشاجرة ياسيدتى تحتاج الى شخصين لكى تقع لا الى شخص واحد فقط، وليس من المنطقى ان يكون طرف واحد فقط هو المخطىء فى كل الخنفات التى جرت على مدى 25 عاما بلا استثناء وبالتالى فلابد ان لك نصيبا من المسئولية عن هذه الخلافات والمشاجرات وأغلب ظنى ان استشعار زوجك للاحساس المؤلم بأنك لا تحبينه منذ الشهور الأولى لزواجكما قد اخرج من شخصيته أسوأ ما فيها .. فتعاملت مع الجانب السيىء منها فى أغلب الاحسان.. ولو غرس الله بعض الحب فى قلبك تجاه منذ البداية لما تفاقمت الأمور الى هذ الحد المزرى.. ولما وصلت بعد هذه السنوات الى ان اصبحت لا ترين فيه سوى العيوب والنقائض ، فليس هناك انسان خال تماما من العيوب وليس هناك ايضا انسان عاطل تماما عن اى ميزة كانما خلقه الله ليكون عبرة للآخرين!

ولماذا لا تذكرين له انه رغم كل ما جرى لم يهدم اسرتك ولم يشرد ابناءك وارتضى لنفسه ان يعيش تحت سقف واحد مع من لا ترى فيه الا كل شىء بغيض وهو لاشك عالم بذلك ومتألم له!

اما عن تساؤلاتك الدينيه .. فلست من اهل الفتيا لكى اتصدى للافتاء فيها وسأحيلها الى من يقدرون على تحمل هذه الامانة .. لكنى سأقول لك فقط ان الله لا يحاسبنا عما تنطوى عليه صدورنا تجاه الآخرين مالم تخرج من الصدور لتتحول الى افعال وتصرفات وقد يجزينا الله عنها حتى وهى داخل الصدور ان كانت مشاعر طيبة وانسانية وان الزوجة التى تلعنها الملائكة حتى تصبح هى الزوجة التى يدعوها زوجها اليه فتأبى وانت قد اعتزلت زوجك باعترافك.. فضعى نفسك حيث اخترت.. وسأقول لك ايضا ان من واجب الزوجة ان تحسن معاشرة زوجها وان ترعى ربها فيه ولو لم تحبه مادامت قد اختارت مشاركته الحياة الا الأبد وقد احل لها الطلاق اذا ارادت.

فراجعى نفسك ياسيدتى .. فربما تكتشفين انك لست الضحية الوحيدة فى القصة وان المكلة التى تقولين انها مشكلة عدد كبير جدا من الزوجات قد يكون احد اسابها هو احساس المرأة شفى مجتمعنا  "بالمظلومة التاريخية" فى قصص زواج لم يستشر فيها القلب قبل الاقدام عليها الى جانب العقل غالبا فقادت الى هذه المعاناة وهذه الآلم .. وهو احساس سائد للأسف عند البعض .. لكنه فى رأيى ليس مقصورا على المرأة وحدها!
Comments
أضف جديد بحث RSS
علق
الاسم:
البريد الالكتروني:
 
الموقع الالكتروني:
العنوان:
كود UBB:
[b] [i] [u] [url] [quote] [code] [img] 
 
:angry::0:confused::cheer:B):evil::silly::dry::lol::kiss::D:pinch:
:(:shock::X:side::):P:unsure::woohoo::huh::whistle:;):s
:!::?::idea::arrow:
Please input the anti-spam code that you can read in the image.

3.20 Copyright (C) 2007 Alain Georgette / Copyright (C) 2006 Frantisek Hliva. All rights reserved."

آخر تحديث ( 10/04/2008 )
 
< السابق   التالى >