الرئيسية | دليل المدينة | أخبار مصر | دليل الشركات | الوظائف | منتديات مصر | دليل المواقع | تاريخ مصر | فيديو مصر | دردشة مصر | صحافة زمان | ترجمة | دليل الطيران | من نحن | إتصل بنا
  • Narrow screen resolution
  • Wide screen resolution
  • Increase font size
  • Decrease font size
  • Default font size
تحية المساء PDF تصدير لهيئة طباعة ارسال لصديق
03/05/2008
 لا أعرف كيف ابدأ خطابى لك.. فالكلمات تتسابق فى خاطرى للقفز الى الورق والافكار تتزاحم على ان ابدأ بالسنة الاخيرة من دراستى الجامعية وانا طالبة بكلية التجارة .. فقد كنت واقفة ذات اصيل على محطة الاتوبيس انتظر عودتى لبيتى فاذا بشاب يتقدم منى بثبات غريب ويحيينى تحية المساء فنظرت اليه مستطلعة لعله يكون من اقاربى البعيدين او من زملاء الكلية .. لكنى لدهشتى لم اعرفه فلم ارد تحيته فاذا به بجرأة عجيبة يقدم لى نفسه بأنه
 طالب بليسانس الحقوق وسوف يتخرج بعد شهور ومعجب بى منذ فترة طويلة .. الخ فوجدت نفسى اقفز فى الاتوبيس وابتعد عنه وانا اتعجب واحاول استرجاع صورته فأجد ملابسه شبه رثه لكنه لا يحس بذلك ويتكلم بثقة غريبة ـ وبعد قليل نسيت امره فى زحام الاتوبيس وزحام الحياة..

وبعد يومين وجدته امامى على نفس المحطة فأشحت بوجهى عنه فاذا به يتقدم الى كأنه احد اقاربى ويواصل حديثه كما لو كان بدأه منذ لحظات ويقول لى انه يريد ان يتقدم لخطبتى بعد التخرج لكنه يريد ان يعرف رأيى اولا!، فالجمت الدهشة لسانى .. اى خطبة .. واى رأ ى .. ولم اجبه وتحركت بعيدا الى ان جاء الاتوبيس .. ثم ركبته وهو يودعنى ببساطة كأننا اصدقاء وفى هذه المرة لم استطع ان امنع نفسى من التفكير فيه.. وكان اكثر ما يحيرنى فيه هو هذه الثقة التى يتحدث بها وكأنه ملك رغم تواضع ملابسه التى لاحظت انه لم يغيرها كما لاحظت انه يرتدى نفس البنطلون الرصاصى المتهالك الذى رأيته به فى المرة الأولى وتكرر اللقاء بنفس الطريقة عدة مرات وفى كل مرة يقدم لى بعض المعلومات عنه بلا طلب وبلا رد منى فعرفت انه ابن لموظف على المعاش كثير الابناء وانه يعمل فى الصيف عامل محارة ويدخر بعض الجنيهات التى ينفق منها على تعليمه طوال السنة.. وانه لاينتظر اى مساعدة من ابيه المثقل بالأعباء وفى المرة العاشرة طلب منى بأدب والحاح ان نتمشى على كوبرى الجامعة ليحدثنى عن احلامه.. فلن استطع المقاومة وتمشيت معه لفترة قصيرة عرفت خلالها انه يعرف كل شىء عنى.. وانه راقبنى طويلا وتتبعنى عن بعد وعرف عنوانى وعرف ان ابى موظف بمصلحة كذا وان لى اخوة واخوات.. الخ واعترفت لنفسى فى هذه اللحظة اتى ارتبطت به وان اكثر ما شدنى اليه هو ههالثقة التى يتطلع بها الى المستقبل وانه لا يشعر بأى نقص رغم سوء الحال بل وير نفسه جديرا بافضل الأشياء وفاتحت امى بالأمر فلم تجد فيه خطيبا واعدا بمستقبل مضمون.. فهو شاب لا امكانات له ومشواره طويل لكنى تمسكت به فوافقت مرغمة وانتهى الامر بالاتفاق على ان يتقدم لخطبتى بعد الامتحان وجاء الموعد فجاء خطيبى مع ابيه لقراءة الفاتحة وتقديم الدبلة وفى هذه الجلسة اكتشفت ان والده ليس موظفا بالمعاش كما قال وانما سائق متقاعد لضعف نظره وغير متعلم وحين لفت نظره الى انه كذب على فى ذلك رغم عدم اهميته ببساطة اننا فى فترة التعارف الأولى .. وانه حاول ان يظهر امامى فى صورة مقبولة ليفوز بى وانه لا ضرر فى ذلك! ولم اتوقف كثيرا امام هذه الكذبة بل لعلى اعتبرتها دليلا على شدة رغبته فى الارتباط فى وقتها وتخرجنا وبدأ يعمل فى المحارة فى اثناء اداء الخدمة العسكرية واقتصرت مقابلاتنا على يوم الجمعة ثم التحق بالجيش فطالت خدمته ثلاث سنوات بسبب ظروف حرب اكتوبر وخرج يبحث عن عمل .. فجاءه التعيين فى احدى المصالح الحكومية وعينت مثله فى مصلحة اخرى.. وبدأنا نستعد للزواج فلم نستطع ايجاد الشقة وطلبت منه الانتظار الى ان يتجمع لدينا ما نوفر به الشقة فرفض واصر على الاسراع بالزواج وان نتزوج فى شقة اسرته او فى بيت اسرتى اذا اردت وراجعت نفسى فوجدت انه قد مضت 4 سنوات على خطبتى .. وانه من مصلحتى ان اتزوج على ان اى وضع فقبلت واخترت ان نتزوج فى شقة اسرته وتزوجنا بأثاث غرفة نوم فقط وضعناه فى غرفة الصالون فى الشقة المكدسة بالأبناء.. وعشنا اياما سعيدة رغم الزحام والمتاعب التى لا بد منها ثم ضقت بحياتى مع اسرته فانتقلنا الى بيت اسرتى لعدة شهور .. حتى بدأت امى تحثنى على مطالبته بشقة او سكن مستقل .. ولم اكن فى حاجة الى ذلك فقد كنت اطالبه كل يوم بالبحث عن شقة واضع ما معى من مدخرات بين يديه وبحث هو طويلا ثم عاد ذات يوم بفكرة غريبة هى الاقامة فى غرفة من غرف شقة مكاتب فى وسط المدينة كان يؤجرها احد المحامين وطلب مبلغا معقولا فيها واستغربت الفكرة لكن ضيقى بالاقامة بين اسرتى بعد زواجى دفعنى للموافقة فأسرع يبيع اثات غرفة نومنا ويدفع المبلغ المطلوب ثم اشترى كنبة سرير ووضعها فى الغرفة ودعانى لرؤية بيت الزوجية فوجدتها غرفه بها مكتب وبعض المقاعد الجلدية العتيقة وهذه الكنبة تطوى فى النهار وتفرد فى الليل ورغم ذلك فقد سعدت ولم يقلل فرحى بها ان الى جوارها غرفتين احداهما لمحام والأخرى لمهندس وان الشقة بابها مفتوح باستمرار لاستقبال زبائن المكاتب! فلقد كانت لهفتى الى جدران غرفة مستقلة اكبر من اى شىء وبدأت حياتى فى هذه الشقة العجيبة..وكان احب ما فيها الى ان فترة الصباح كانت خالصة لنا لأن العمل فى المكتبين لا يبدأ قبل الظهر.

وفى هذه الشقة عشت عامين وانجبت طفلا وكان زوجى قد انضم الى نقابة المحامين فراح يساعد جاره المحامى فى بعض اعماله ويكسب بعض الدخل الذى ندخره لاستئجار شقة فى المستقبل ثم اوقف المهندس نشاطه وأغلق المكتب فعرض عليه زوجى ان يشترى غرفته واشتراها فعلا واصبح لنا غرفتان من الشقة ذات الغرف الثلاثة لكن بقيت مشكلة هى انهما غير متجاورتين وان مساعى زوجى قد فشلت فى اقناع المحامى باستبدال غرفته بالأخرى للتجاور الغرفتان وان كان لم يقطع تعاونه معه! ثم فاجأنى زوجى بقرار جرىء آخر من قررته هو الاستقالة من الحكومة والعمل بالادارة القانونية لاحدى شركات الاستثمار الجديدة ولم ينتظر موافقتى ونفذه بالفعل واصبح له راتب كبير وعاد يحاول مع جارنا المحامى بلا يأس ومضت 4 سنوات انجبت طفلة اخرى ولم تخل الحياة من متاعب الاقامة مع مكتب مفتوح للرواد لكنى تحملت كل شىء من اجل اولادى ومن اجل زوجى الذى كان بلسما لكل جراحى.

وبعد عامين من عمل زوجى فى الشركة الاستثمارية نجح فى اقناع جارنا المحامى بالتنازل له عن الغرفة نهائيا مقابل الحاقه بوظيفة فى نفس الشركة ولا اعرف كيف نجح فى ذلك .. ولا كيف الحقه بالعمل فعلا لكنه حدث واضفته انا الى قائمة معجزاته التى يصنعها بالاصرار والجرأة والثقة المتزايدة فى النفس.. وجاءت ذات يوم عربة نقل لتحمل اثات المحامى.. وجاء زوجى بنجار ليقوم بتغيير الكالون، ثم استدار الى بعد انصراف النجار وقال لى بفخر شديد: تفضلى ياسيدتى مفتاح شقتك الخاصة وهكذا اصبحت فى شقة مستقلة لأول مرة بعد الزواج بـ 9 سنوات كاملة! ولا تسل عن فرحتى بها.. ولا عن الأيام التى امضيتها فى تنظيفها من مخلفات سنين طويلة ثم علقت فيها الستائر واشتريت بعض الاثاث المستعمل ووضعته فيها ومضت الايام جميلة وسعيدة وبدأنا نعرف طعم الرخاء فى حياتنا بعد ان زال عنا هم الشقة .. ثم تعثرت الشركة التى يعمل بها زوجى فلم يهتز وانما اختفى ذات يوم وعاد معه لافته باسمه وضعها على باب الشقة .. وحول غرفة الصالون الى مكتب وبدأ يعمل بالمحاماة ولم يمض وقت طويل حتى اصبح مستشارا لشركة اخرى مع استمراره فى العمل كمحام ثم اشترى سيارة وراح يتنقل بها بين الاقاليم لمتابعة قضايا الشكة وقضاياه الخاصة ثم اشترى شقة فى مصر الجديدة واثثناها لتكون مسكننا وانتقلنا اليها واخلينا الشقة القديمة لتكون مكتبا خاصا له واصبح لزوجى مساعدون فى مكتبه منهم جارنا المحامى القديم!

وكبر الاولاد فالحقناهم بمدرسة راقية وكثرت مطالبهم فطلب منى زوجى الاستقالة من العمل والتفرغ لهم وله واسجدبت لطلبه فكافأنى بأن اشترى لى سيارة صغيرة لأزور بها اهلى وشقيقاتى وتوسع زوجى فى عمله واصبح عنده مظفون وسكرتيرة واهم بمظهرخ اهماما مبالعا فيه فأصبح لا يرتدى الا البذل الفاخرة ويبالغ فى ذلك حتى ذكرته ذات يوم بالبتطال الرصاصى المتهالك فغضب قليلا.. ثم صفا.

واردت ان اشكر الله على نعمته فتحجبت بغير دعوة منه واكثرت من الصلاة والتصدق ودعوته للصلاة .. فوعدنى بالمواظبة لكنه اخلف وعده وتركزت حياتى فى رعاية اولادى الذين الصبحوا ثلاثة ورعاية زوجى فارسى القديم وزيارة اهلى واهل زوجى طلبا لرضاء الله وطلبت منه ان نحج معا فاعتذر لى بكثرة مشاغله ورتب لى رحلة الحج مع ابى ودفع نفقاتنا معا فأديت الفريضة ودعوت كثيرا وعدت سعيدة شاكرة وفى غمرة السكينة التى نزلت على بعد اداء الحج فوجئت باحدى صديقات النادى الذى اذهب اليه كل اسبوع مرة مع الابناء تنظر الى بغموض ثم تسألنى بعد تردد الم تسمعى شيئا عن زوجك؟ فانقبض قلبى بلا سبب وسألتها عما تعنى فاذا بها تنزل على بخبر لم اتصور ان اعيش لأسمعه ذات يوم فقد قالت لى ان زوجى تزوج انا فى الحج .. وان الجميع يعرفون ذلك.. وممن تزوج؟ من ارملة فى الثامنة والاربعين تكبرنى بعشر سنوات وتكبره بـ 4سنوات .. لكنها ثرية ومن اسرة عريقة ولها ابناء تخرجوا فى الجامعة ولم اصدق ما سمعت لكنها اقسمت لى على صدقها وان يظهر معها فى المجتمعات وتزوره فى مكتبه ويزورها فى بيتها ويحضر الدعوات العائلية معها.

وعجوت عن النهوض من مقعدى فطلبت من صديقاتى ان تستدعى اولادى من الملاعب وان تقود سيارتى للبيت ففعلت وجلست فى بيتى فترة تحاول تهدئتى فغبت عى الوعى ولم اشعر الا وهى ترش على الكولونيا ثم شكرتها وطلبت منها ان تتركنى لاستريح فى فراشى.. وساعدتنى وأغلقت باب حجرتى على ودخلت فراشى وانفجرت فى البكاء حتى جفت دموعى وبقيت فى فراشى حتى جاء زوجى ورآنى فتوجس خيفة ثم وضع يده على جبهتى ليتحسس حرارتى فدفعت يده بعيدا عنى واغمضت عينى لكيلا أراه ثم انصرف وعاد بعد قليل بطبيب تفحصنى وقال ان ضغطى منخفض للغاية انى فى حاجة الى راحة وبعض الأدوية وظللت فى فراشى ثلاثة ايام لا اغادره الا للحمام ولا اشعر بالقدرة على المشى ورجوته ان ينام فى غرفة الابناء لحاجتى للراحة وفى اليوم الرابع جاء يسألنى عن صحتى فقلت له: كلمة واحدة اريد الطلاق!

ففهم ما حدث لكنه لم يخفض رأسه كما يفعل الخونة حين يضبطون متلبسين بخياناتهم ولم يذرف دمعا وانما نظر الى فى هدوء وبالثقة التى تفلق الحجر ثم قال لى انه يعرف ماذا اقصد وانطلق يتحدث بجرأة ووقاحة لا نظير لهما عن "ظروف" هذا الزواج وكيف انها سيدة يقوم لها بأعمال كثيرة يكسب من ورائها الكثير وأنهما سيشتركان معا فى مشروع يدر عليه عائدا كبيرا وانها جعلت زواجها منه شرطا لاستمرار المشروع والتعاون معه لكى تأمن على مالها وانه اضطر للتضحية من اجل مستقبل الأولاد ولكى يكون لى ثروة وانى حبه الأول والوحيد .. الخ فوجدت نفسى بغير ان ادرى اقذفه بالوسادة واطلب منه الخروج فأسرع بالفرار..

ومضت اسابيع وانا مصممة على قرارى .. وهو مصمم على ان اعيد التفكير فى الأمر من اجل الأولاد ومن اجل حبنا القديم وقد حرمت عليه دخول غرفة نومى واسرفت فى البكاء واحتساء القهوة حتى تورمت عيناى واصبحت اشرب عشرة فناجين كل يوم وظهرت الهالات السوداء تحت عينى وكلما فكرت فى الأمر ازددت جنونا .. ارملة اكبر منه وعندها اولاد تخرجوا فى الجامعة ولسبب حقير كهذا السبب اين هذا الحب اذن الذى يتحدثون عنه واين الاخلاص والوفاء وتقدير  كفاح الزوجة مع زوجها.. الم اقبله وهو يرتدى البنظلون الرصاصى الشهير الم اتزوجه فى بيت اسرته الذى يزدحم بعشرة افراد .. الم اتزوج فى غرفة مكتب فى شقة بابها مفتوح ويدخلها العشرات كل يوم ..الم..الم .. كيف اذن باعنى بهذه السهولة وهل هذه الجائزة التى يقدمها لى بعد ان صبرنا على المتاعب معا .. وحققنا الحلامنا واصبحت لنا حياة سعيدة مستقرة .. وابناء كالزهور المتفتحة نفخر بهم ثم ماذا ينقصنا؟ مكتبه يدر دخلا كبيرا ووظيفته راتبها كبير ولدينا شقة تمليك ومدخرات فلماذا يفعل بى هذا وفى وسط هذا العذاب أفاجأ ذات يوم بتليفون .. هل تعرف ممن؟ من غريمتى نفسها ياسيدتى تتحدث الى بكل جرأة وتطلب منى ببساطة ان اعتبرها "اختا" اكبر لى وان اعترف بالأمر الواقع لأن "الدنيا" تتسع لكلينا ولا داعى للعذاب وهناك مصالح كثيرة فأغلقت السماعة قبل ان تكمل حديثها وظللت انتفض غضبا لعدة دقائق ولقد مضت شهور والحال على ما هو عليه فلا هو يريد طلاقى ولا هو يريد طلاقها ويريدنى ان اعترف بما حدث وان اتقبله .. وان اتعايش معه.. لكنى احس لسع النار فى جسمى كلما حاول ان يحدثنى عن هذا الموضوع.. او يطلب منى ان اسامحه واتنازل عن الطلاق.. اننى لست مستعدة لأن انازعه فى المحاكم واطلب الطلاق عن طريق المحكمة لأنه فى النهاية اب لأولادى واول من خفق قلبى بالحب لعنة الله على كل حروفه! ويقسم انه نادم على ما فعل ويعرف اننى لا أستحق منه ذلك ومستعد لأن يكفر عن جريمته فى حقى بأى شىء اراه .. وبأى تضحية اطلبها لكنه يرجونى الا اطالبه بطلاقها لأن له معها صالح كثيرة ! ماذا افعل يارب مع هذا الرجل وبماذا تشير على ..؟

ولكاتبة هذه الرسالة اقول :

فى رسالتك الكثير مما يثير الضيق لكن اكثر ما أثار حنقى فيها هو ندمه ورغبته العجبة فى التكفير  عما فعل بأى تصجية يقدمها  لك بأى تضحية يقدمها لك الا طلاق زوجته الأخرى! ولأنه ندم غير صادق فان تفكيره ايضا غير صادق وليس سوى احبولة جديدة من احابيله لكى يقنعك بقبول الأمر الواقع والتعايش معه يستمر هو بهدوء فى مخططاته للآثراء بنفس الجرأة التى اتسمت بها شخصيته منذ البداية! وهذا هو ابشع ما فى غدره بك.
فكل انسان معرض للخطأ واذا صح ندمه عليه اغتفر له.. اما التلاعب بالكلمات والمعانى فهو شىء آخر يدخل فى دائرة الخداع.. وتزيد من بشاعته دوافعه الى الاقدام على هذا الغدر، ولو كان قد قاده اليه ضعف بشرى عابر لهان امره وسهل الرجوع عنه وتجاوزه والصفح عنه .. اما ان يزلزل سعادتكما .. وبعد هذه القصةالطويلة الجميلة التى بدأت بتحيةالمساء على محطة اتوبيس لمجرد دافع مادى وضيع كهذا الدافع فهو ليس ضعفا بشريا ولا نزوة عابرة وانما خطأ متعمد مع سبق الاصرار والترصد فى حق كل القيم السامية ورفضلك للاعتراف بهذا الواقع ومعايشته دليل جديد على نقائك الذى لم تفسده صعوبات الحياة فى البداية ولا رخاؤها فيما بعد وانا اؤيدك بشدة فى رفضك لهذا الواقع المشين وأطالبك بألا تستسلمى له ولا تعطيه صك الغفران الذى يطلبه وان تواصلى رفضه مع التمسك بموقعك ومملكتك الى النهاية الى ان يعود الى رشده وسوف تنتصرين بالضرورة ومهما طال الانتظار .. لأنه لن يصح الا الصحيح ولأنك البراءة والنقا والحياة السوية الشريفة والحب القديم والابناء والأم وعشرات المعانى الجميلة .. اما الأخرى فزوجك فعلا هو عقابها العادل لها من الدنيا على تطفلها على حياتك وسعادتك واستقرارك وهو طالب دنيا لن يتستريح مهما جنى من مال ولن يهدأ ولن يرتوى فيما أظن لكنه لن يطول انتظارك قبل ان تسمعى قريبا وابأذن الله عن منازعاتهما امام المحكام التجارية وليس امام محاكم الاحوال الشخصية فقط لأن كلا منهما طامع فى الآخر وان اختلفت الدوافع وما يبنيه الجشع فى سنوات تذروه الرياح فى لحظات ياسيدتى وعندها سوف يلجأ اليك نادما بصدق هذه المرة لكى تقفى الى جواره فى محنته كما وقفت معه سنوات الكفاح الطويلة ولن تخذليه وسوف تقفين معه وتساعدينه على اجتياز المحنة من اجل ابنائك ومن اجلك .. ولأن الحب الحقيقى عطاء الى النهاية ولو كان احيانا لمن لا يتسحقون!

Comments
أضف جديد بحث RSS
علق
الاسم:
البريد الالكتروني:
 
الموقع الالكتروني:
العنوان:
كود UBB:
[b] [i] [u] [url] [quote] [code] [img] 
 
:angry::0:confused::cheer:B):evil::silly::dry::lol::kiss::D:pinch:
:(:shock::X:side::):P:unsure::woohoo::huh::whistle:;):s
:!::?::idea::arrow:
Please input the anti-spam code that you can read in the image.

3.20 Copyright (C) 2007 Alain Georgette / Copyright (C) 2006 Frantisek Hliva. All rights reserved."

آخر تحديث ( 04/05/2008 )
 
< السابق   التالى >

المتواجدون الان

يوجد الآن 8 ضيوف يتصفحون الموقع

استفتاء