الرئيسية | دليل المدينة | أخبار مصر | دليل الشركات | الوظائف | منتديات مصر | دليل المواقع | تاريخ مصر | فيديو مصر | دردشة مصر | صحافة زمان | ترجمة | دليل الطيران | من نحن | إتصل بنا
  • Narrow screen resolution
  • Wide screen resolution
  • Increase font size
  • Decrease font size
  • Default font size
اللقاء الأول PDF تصدير لهيئة طباعة ارسال لصديق
06/05/2008
 هل تذكرنى؟ اننى اكتب اليك لأن لك دورا هاما فى حياتى بالرغم  من انك لمر ترنى ولا تعرفنى .. ولأبدـ من البداية لكى تتذكر قصتى فلقد كتبت لك منذ سنوات اروى لك قصة حياتى وقلت لك اننى تزوجت فى سن صغيرة من احد اقارب ابى .. وان زوجى كان يكبرنى بـ 16 سنة لكنه كان رجلا كريما ومهذبا وعلى خلق وكان فى ذلك الوقت معارا لدولة افريقية فعشت معه فى الغربة ست سنوات ولم انجب وعرفت ان الله قد شاء له الا ينجب لأن معظم اخوته لم ينجبوا كذلك
 فالمنى ان اتصور انى سأقضى حياتى كلها بلا أطفال، لكن كرم اخلاقه وطيبته كان يخففان عنى مرارة هذا الاحساس.
انتهت اعارته وعدت معه الى بلدته وعشت بجوار اهله فتعرضت لالام نفسية كبيرة لأن أسرته تصورت ظلما اننى المسئولة عن عدم الانجاب واننى حملت واجهضت نفسى وعانيت متاعب كثيرة معها حتى ضافت بى الحياة فعدت من بلدته الى اهلى اطلب الطلاق.. وانفصلنا بهدوء بعد زواج دام 8 سنوات لم اشك خلالها شيئا من زوجى .. لكن اسرته سامحهم الله حولوا حياتى الى جحيم.

وواجهت الحياة كمطلقة وعمرى 26 سنة وتحملت نظرات الآخرين الى المطلقة وظلمهم لها.. وحاولت ان اشغل نفسى بالعمل وان اعيش حياتى فى هدوء عسى ان يعوضنى الله خيرا فى ايامى القادمة .. ثم مضت شهور واراد الله ان اتزوج شابا يعمل باحدى الدول العربية وتم الزواج بسرعة غريبة لآنى تصورت انه طوق النجاه الذى سينتشلنى من عذابى بوضعى كمطلفة واقبلت على حياتى مع زوجى الثانى وكلى رغبة فى الا افشل مرة اخرى فاذا بى اكتشف ان زوجى الثانى ـسامحه الله ـ متزوج وله اولاد يقيمون فى قرية بعيدة بالوجه القبلى.. وانه مدمن للسموم البيضاء وينفق معظم راتبه الكبير على ادمانه..

واذا بى اعيش فى محنة جديدة لم اتصور ان تدخرها لى الايام بعد محنة انفصالى .. وواجهت الاختيار القاسى مرة اخرى بين ان اضاعف من عذابى بحمل لقب المطلقة للرمة الثانية وبين ان اتحمل مالا تتحمله زوجة من معاشرة زوج رأيت فىايامة الاولى معه من العذاب مايكفينى طوال حياتى.. وبغير تردد طويل اخترت الخيار القاسى.. وتوسلت اليه ان يطلقنى لأنى لا اصلح له وقبلت يده لكى يسرحنى باحسان.. فطلقنى واكتشفت فى ذهول ان زواجى لم يدم سوى شهر واحد.. وعدت لحياتى وقد تضاعفت همومى فها انا مطلقة للمرة الثانية. وقد استصعب ان اجد من يرضى بمطلقة لمرة واحدة فكيف يكون الحال مع المطلقة لمرتين وبكيت حتى جفت دموعى وسلمت امرى لله فاذا بى اكتشف انى حامل من زوجى الثانى .. ياربى لقد تمنيت طفلا من زوجى الأول فلم تشأ ارادة الله فكيف احصل عليه من زوجى الثانى الذى تمنيت لو لم اكن عرفته او التقيت به كأنما اراد الله ان يقول لى بالتجربة الثانية ان الحياة بدون اطفال مع زوج طيب اكرم من الحياة مع زوجى كزوجى الثانى وفكرت طويلا ماذا افعل مع هذا الجنين الذى يتحرك فى احشائى والذى سيربطنى الى الابد بهذا الزوج الجلاد حتى ولم لم اعد اليه وكيف ستكون صلتى به وبيننا طفل من حقه ان يراه وان يضمه اليه حين يكبر وسوف اضطر للاتصال به كى اراه..

وغرقت فى احزانى وفى قمة حيرتى توصلت الى اقسى قرار يمكن ان تتخذه ام كانت تتلهف مثلى على طفل واجهضت نفسى فى الشهر الثالث ودفعت ثمن جريمتى فى حق طفلى غاليا فقد عاقبنى الله فرقدت طريحة الفراش شهورا طويلة فى نزيف مستمر بسبب خطأ فى عملية الاجهاض ومضت شهور ثم اذن الله لى بالشفاء بعد  ان استوفى عقابه وخرجت الى الحياة مرة اخرى وبحثت عن عمل لأشغل نفسى به ومضت ثلاث سنوات والحسرة لا تفارقنى على هذا الزواج الثانى الفاشل ولا يخفف منها سوى تذكرى من حين الى آخر اننى حملت خلالها وانى صالحة للانجاب وخلال ملاطمتى للحياة علمت ان زوجى الاول قد تزوج منذ عدة سنوات ولم ينجب ايضا فتمنيت له السعادة فى حياته الحديدة ومضت الشهور والسنوات بغير ان يطرق بابى احد.. وكتبت اليك فى هذه الفترة اشكو اليك وحدتى وظلم الظروف فى.. ومعاناتى مع لقب المطلقة للمرة الثانية فرددت على  بكلمات طيبة تنصحنى بالصبر والايمان بالله وشغل حياتى بالعمل وبالالتزام الخلقى والتمسك بالأمل دتئما وتقول لى ان المساء يأتى دائما حاملا معه مصباحه وسوف يأتى مصباحك ليضىء حياتك ويعوضك ما فات حين يأذن الله .. فقلت لنفسى انك اكبر منى وتعرف الحياة اكثر مما اعرفها ولابد انك ترى ما لا اراه.. فعملت بمشورتك .. وشغلت نفسى بالعمل والصلاة وتمسكت بالأمل.. لكن الشهور مضت وطالت ومعاناتى مستمرة فتكتب اليه مرة اخرى فجائتنى كلماتك الطيبة تستحثنى مرة اخرى على الصبر وتقول لى ان الله لن يضيعنى مادمت ارعى حدوده وأثق به وان كل آت قريب.

فهدأت خواطرى وحاولت ان احتفظ بابتسامتى فى وجه الحياة حتى كنت فى عمل ذات يوم فجاءنى شقيقى الصغير يقول لى ان فى بيتنا زائر قادم من البلد العربى الذى تعمل به اختى وانه يطلب ان يرانى فخمنت انه يحمل لى رسالة او هدية منها واستمهلت شقيقى بعض الوقت حتى انهى عملى ثم عدت معه فاذا بهذا الزائر شاب رأيته منذ سنوات طويلة حيت زرت مع ابى بلدته وكان ايامها طالبا بالمرحلة الثانوية وذكرنى بنفسه وتذكرته وذكرنى بأشياء كثيرة وقال لى انه احبنى فى صباه حين رآنى فى تلك الزيارة.. لكنه لم يفكر فى التقدم لى لأنه كان طالبا .. ولأنى كنت وقتها استعد للزواج من زوج جاهز هو زوجى الأول .. وروى لى انه انهى دراسته وتخرج وعمل بهذه الدول العربية، واننى طوال هذه السنوات لم افارق خياله لكن الظروف باعدت بيننا وقد علم مؤخرا بطلاقى الأول والثانى معا ورأى الظروف ملائمة لهذا فهو يطلب يدى لأنه يحبنى منذ لقائنا الأول قبل 14 سنة .. ياربى لقد جاء "الآتى" الذى بشرتنى به وطالبتنى بانتظاره فى صبر وايمان والتزام.
لقد كنت قد كرهت الزواج لكن هذا الشاب اعاد رغبنتى فيه وتكررت زياراته لنا.. وحين سألنى عن رأيى لم اتردد لحظة .. وقلت له انى مواقفة ففوجئت به يخرج من حقيبته الشبكة التى احضرها معه من الخارج ويقدمها لى ثم يقدم لى بعد ايام مهرا.. وكالحلم الجميل تزوجنا وسافر بعد الزواج الى عمله وخلال ستة اشهر فقط كان قد اشترى لنا شقة فى مدينتى وسجلها بأسمى واثثناها أثاثا جميلا وارسل لى الأجهزة الكهربائية من مقر عمله.. وجاء فى اجازة وامضى معى شهرين فى شقتنا الجديدة مضيا كأنفاس الربيع الجميل وعاد الى عمله وقد تعمد ان يختار شقتنا قريبة من بيت اسرتى لكى يؤنس أهلى وحدتى فى غيابه.. وابى واخوتى لا يدعوننى فى حاجة الى شىء فهم الى جوارى دائما وزوجى يحادثنى تلفونيا كل اسبوع ويبثنى شوقه وحبه وابثه لهفتى وهيامى..

اما مسك الختام الذى اقوله له لتسعد به فهو انى حامل فى 3 شهور وقد اكرمنى الله بالحمل بعد ان علم زوجى بشائعة انى لا انجب فاعزنى الله بالحمل لينفيها عنى ولأعرف منه انه قد غفر لى ماكان من ذنبى حين اجهضت نفسى.. وان الان فى الثالثة والثلاثين من عمرى وزوجى فى السادسة والثلاثين واتحمل فراق زوجى الى ان انجب ثم سأسافر اليه لكى يجتمع شلمنا ونعيش حياتنا معا الى ما شاء الله. وقد اردت ان انقل اليك سعادتى كما ارهقتك من قبل لاشكرك علىكلماتك التى بثت الصبر فى نفسى.. ولأقول لكل اخوتى من المطلقات اللاتى يعانين ما عانيته من قبل لا تدعن اليأس يسيطر عليكن فمساء الحياة كما تقول يأتى حاملا معه مصباحه وكل ات قريب .. وبالعودة الى الله والصلاة والصبر والتمسك بالأمل تتحقق كل الآمال ان شاء الله.. وشكرا لك.

ولكاتبة هذه الرسالة اقول:

بل الشكر لك ياسيدتى ان حرصت على ان تشركينى وقراء هذا الباب فى سعادتك وفى دروس تجربتك الانسانية ان معنى هذه العبارة المعروفة عن المساء والمصباح.. انه حين تغيب الشمس فانها لا تسلمنا ابدا الى سديم الظلام وانما يبزغ دائما وبعد قليل مصباح الليل وهو القمر، لهذا فان الظلام يأتى حاملا معه الأمل فى غد جديد وحياة افضل وسعادة ننتظرها ونعيش على الأمل فيها  اما اشد ساعات الظلمة كما تعرفين فهى اللحظات التى تسبق بزوغ الفجر.. وهكذا لا ينبغى ان يغيب عنا دائما الأمل فى ان نتخفف ذات يوم من آلامنا والا استسلمنا لليأس .. واليأس  هو البداية الحقيقية للضياع ولكل الشرور والأثام.. واليأس هو البداية الحقيقية للضياع ولكل الشرور والاثام واليأس من رحمة الله فى الفكر الدينى من اشد الكبائر لأنه لا يتردى فى الخطيئة ولا يقدم على الانتحار المادى او الأدبى من بقيت فى نفسه ذرة امل فى الله وفى الحياة الشريفة الكريمة لهذا قرن النص القرآنى اليأس بالفكر وقال "انه ليئوس كفور" وانت ياسيدتى لم تفقدى املك وصبرك والتزامك الخلقى والدينى .. فكان حقا على الحياة ان تهديك جائزتك .. لأنه مرة اخرى كما تقول الحكمة القديمة من يفعل ما ينبغى عليه ان يفعله ينل دائما ما يأمله..
فشكرا لك وتمنيات طيبة لك بالسعادة والتوفيق.
Comments
أضف جديد بحث RSS
علق
الاسم:
البريد الالكتروني:
 
الموقع الالكتروني:
العنوان:
كود UBB:
[b] [i] [u] [url] [quote] [code] [img] 
 
:angry::0:confused::cheer:B):evil::silly::dry::lol::kiss::D:pinch:
:(:shock::X:side::):P:unsure::woohoo::huh::whistle:;):s
:!::?::idea::arrow:
Please input the anti-spam code that you can read in the image.

3.20 Copyright (C) 2007 Alain Georgette / Copyright (C) 2006 Frantisek Hliva. All rights reserved."

آخر تحديث ( 06/05/2008 )
 
< السابق   التالى >

المتواجدون الان

يوجد الآن 7 ضيوف يتصفحون الموقع

استفتاء