الرئيسية | دليل المدينة | أخبار مصر | دليل الشركات | الوظائف | منتديات مصر | دليل المواقع | تاريخ مصر | فيديو مصر | دردشة مصر | صحافة زمان | ترجمة | دليل الطيران | من نحن | إتصل بنا
  • Narrow screen resolution
  • Wide screen resolution
  • Increase font size
  • Decrease font size
  • Default font size
الكرباج!! PDF تصدير لهيئة طباعة ارسال لصديق
05/05/2008
 انا شاب عمرى الآن 29 سنة من اسرة متوسطة الحال فى 5 اشقاء وشقيقات انا اوسطهم بدأت قصتى حين نجحت فى الثانوية العامة ورشحت للالتحاق بكلية يتمناها معظم الشباب وسعدت اسرتى بنجاحى وتفوقى فقد كنت مجتهدا طوال سنوات درساتى ولم ارسب مرة واحدة .. كما كنت شابا خجولا ومحبوبا من الجميع ولى اصدقاء عديدون واسمع دائما كلمات الاعجاب على اجتهادى واخلاقى وذات يوم زرانا احد اقاربنا من الاسكندرية واقام عندنا عدة ايام
 فانتهزت فرصة يوم الاجازة الاسبوعية وخرجت معه لزيارة معالم القاهرة وخرجنا وتجولنا فى الشوارع والمناطق السياحية واراد قريبى ان يعبر عن شكره لى فأخرج من جيبه بعض الحبوب وتناول منها ثلاثا واعطانى واحدة وطلب منى تناولها لأشعر بالبهجة فأخذتها وتناولتها وشعرت ببعض البهجة فعلا، وانت الجولة وعدنا وهو يشرح لى مزايا هذه الحبوب وكيف انها غير ضارة وفى الوم التالى اعطانى بعضا منها وظل طوال فترى اقامته بيننا يمدنى بها كلما طلبت ثم انتهت زيارته وسافر الى مدينته فأحسست بالرغبة الشديدة فى الحصول على الحبوب وخرجت ابحث عنها فوجدتها بعد بحث قصير من يمدنى بها  لكن مصروفى لم يستطيع ان يفى بحاجتى المستمرة لها فبدأت اقترض من اخوتى.. وافتعل الاسباب لأحصل على نقود من اسرتى الى ان فشلت كل الحيل .. وتعذر على الحصول على نقود جديدة فانقطعت عن الذهاب الى الكلية وبدأت ابحث عن عمل حتى اصتطيع ان البى حاجتى للحبوب ..

وعملت فعلا واصبحت كائنا يعيش لهدف واحد لا ثانى له هو الحصول هلى هذه الحبوب الملعونة ولا يهمنى طعام ولا شراب ولا ملابس.. ولا نجاح ولا طموح ولا شىء الا هذه الحبوب وترسخ داخلى الاعتقاد بأنى سأموت لو امتنعت عن تناولها.. هزل جسمى وثقل لسانى واصبحت شبحا منفرا وعرف الجميع انى ادمنت الحبوب المخدرة فابتعدوا عنى كأننى وباء حتى اقرب الاصدقاء نفروا منى وقاطعونى واصبحو يتجاهلونى اذا مروا بى وتألمت لذلك كثيرا .. لكن ذلك لم يكن آخر الخسائر فلقد رسبت فى الكلية وأنا الذى لم اعرف الرسوب من قبل ثم رسبت سنة وأخرى  وتحول طريق حياتى بعد ان تكرر رسوبى فى الكلية فنقلت الى احد المعاهد وفى احدى نوبات الوهم سحبت اوراقى من المعهد بعد ان رسبت فيه اكثر من مرة ولم يصدر قرار بفصلى وكانت امامى فرصة اخرى والى الآن لا اعرف لمذا سحبتها .. ولا ماذا كنت اخطط له حين سحبتها .. وانما سبحتها وكفى وهكذا يتصرف الانسان حين يدمره المخدر.

وفى وسط هذا الضياع تعرضت للموت مرتين بعد تناول جرعة زائدة ونقلونى الى المستشفى بين الحياة والموت .. وليتنى مت واسترحت .. فقد ماتت داخلى كل الاحاسيس ولا تسلنى لماذا لم اعالج نفسى فقد حاولت اكثر من مرة وتأكدت خلال ذلك من حقيقة هامة لا يعرفها المدمنون هى ان اكبر طبيب فى العالم لا يستطيع ان يعالج مدمنا .. لأن علاج المدمن فى يده هو –وحده- وليس فى يد الطب او غيره من الوسائل وهكذا  ظللت غارقا فى الوحل.. الى ان تجمعت داخلى الاسباب لكى احاول انقاذ نفسى وكان اهمها فى ذلك الوقت اننى التقيت بمن كننت احبها حبا صامتا طوال فترة صباى وشبابى وكانت قد عقد قرانها وتزوجت منذ عدة سنوات ثم عادت مطلقة من زوجها ورأيتها ورأتنى .. فتألمت لحالى وباحت عيناى ولسانى الثقيل بحبى القديم فشجعتنى على ان ابدأ حياتى من جديد وان امتنع عن تعاطى المواد المخدرة لأنها تريد الارتباط بى ولكنها لا تستطيع ان تتزوج مدمنا .. فطلبت منها ان تقف الى جوارى وان تعطينى الامل فى الارتباط بها .. وبدأت اقاوم نفسى فعلا .. وبعد اسابيع طلبت منها ان اتقدم لها فتهربت من الموافقة واكتشفت لحظتها انها لا ترانى جديرا بها لكنها سايرتنى لتعطينى الأمل فى الشفاء.. فأحسست اننى انسان تافه لا قيمة له ولا يسحق الحياة ونمت تلك الليلة وكان فى دمى آخر قرص تناولته بساعات وصحوت فى الصباح وقد قررت ان اعتمد على نفسى ـ وعلى نفسى فقط ـ فى التخلص من هذا الداء الذى دمر حياتى وأذلنى و رخصنى فى عيون الجميع ..

وفى لحظة صفاء نادرة قررت الا ابرح البيت حتى اشفى من الادمان وحتى لا اشترى الحبوب ولا الالام المبرحت ولا حالة الهيجان التى كانت تنتابنى حتى  كنت اقاوم بصعوبة بالغة الرغبة فى ان اقرع رأسى فى الحائط لاتخلص من عذابى .. ومع فقد صمدت حتى بدأت الالام تخف وفترات الهيجان تتباعد وحتى بدأت استطيع ان اركز تفكيرى فى شىء فترة طويلة ثم اذا بحالتى الجسمية تتحسن والذهنية ونهضت ذات يوم من نومى خفيفا نشيطا .. فعرفت ان الله قد أذن لى بالشفاء ونظرت الى نتيجة الحائط فوجدت انى قد اتممت ثلاثين يوما كاملة فى سجنى الاختيارى ونظرت فى المرآة فرأيت انى اضعت سبع سنوات من عمرى هباء هى للأسف زهرة العمر واجمل ايام الشباب وقد ضاع مستقبلى العلمى وضاعت الانسانة الوحيدة التى احببتها والتى رفضتنى لعارى وارتبطت بغيرى وفقدت عملى الذى اهملته خلال شهر النسيان ورغم كل ذلك فبداخلى طمأنينة عجيبة وسعادة اعجب كأنما ولدت من جديد وكأنما ارى الدنيا لأول مرة واتجهت الى الحمام وتوضأت ووقفت على السجاة لأصلى لله شاكرا له ان شفانى .. فتذكرت فجأة انه قد مضت على سبع سنوات منذ وقفت للصلاة لآخر مرة وقد كنت قبلها مواظبا على اداء الفريضة فدعوت الله ان يغفر لى ما قدمت يداى فى حق نفسى وحق اسرتى وان يعفو عنى كما انقذنى برحمته.

والآن ياسيدى وان مضت شهور على هذه التجربة القاسية رأيت من واجبى ان اكتب قصتى لأقول من خلالها لمن سقطوا مثلى فى بئر الضياع ويتصورون ان التوقف عن الادمان مستحيل ان هذا وهم وخداع لأن التوقف ممكن ولكن باراداة الشخص وحده وان المهم هو ان تصدق رغبة الانسان فى انقاذ نفسه لكى ينقذه الله مما اوقع نفسه فيه.. وكما هدانى الله للشفاء فان اريد ان اشكر  نعمته على بأن اساعد اى شخص اوقعه حظه التعس فى مصيدة الادمان وذلك بأن الازمه ولا اتيح له فرصة تناول السموم او الحصول عليها ليل نهار الى ان يهديه الله الى الشفاء.. وانا على استعداد ايضا اذا اعطانى هذا الحق ان اضرب يده بالكرباج اذا امتدت الى فمه بهذا السم بل وان اضرب كل من يسهل لهالطريق للحصول عليه وهذا هو عنوانى واتسمى لأكون عن طريقك تحت تصرف اى اسرة تريد ان تساعد ابنها على انقاذ نفسه بشرط ان يكون هو راغبا فى ذلك لأنه بدون ارداته لا شفاء ولا نجاه .. ولا امل والسلام عليكم ورحمة الله.

ولكاتب هذه الرسالة اقول:

تجربتك القاسية ابلغ درس لمن قد يفكرون جهالة واستهتارا فى ولوج باب الجحيم باقدامهم بدعوى التجربة .. او بوهم اللذة او بحجة انه "لا ضرر" كما حدث معك.. وجهادك المرير مع نفسك ال ان اعانك الله عليها وانقذك منن براثن الأسر دليل جديد على ان ارادة الانسان اقوى من كل القيود ولة كانت قيود الادمان المدمر..
وشجاعتك فى الاعتراف بالخطأ تستحق كل تقدير وتستحق ان تمنحك  الحياة من اجلها فرصة اخرى تعوض ما فاتك وان كان كثيرا.. لكن لا وقت للبكاء على مراح فالمهم هوا انك قد هزمت ضعفك وانتصرت عليه .. وكل شىء بعد ذلك يهون وكل شىء يمكنالاستعاضة عنه باتجاه آخر فى الحياة .. وبعمل جديد وباحلام جديدة فى حياة سعيدة مع من سوف تضعها الاقدار فى طريقك قريبا باذن الله.
وبهذا المفهوم فانى على استعداد لان ارتب لك ان تستعين بك احدى المصحات او الجمعيات المهتمة .. اما اذا احتاج شاب يجاهج نفسه او اسرة تعسة باحد ابنائها الى الاستافدة بخدمات فى هذا المجال فسوف اكون سعيدا بأن اترب اتصالها بك.. وبأن اهدى اليك "دستة" من الكرابيج المدببة الاطراف لكى تستخدمها فى نضالك النبيل ضد هذا العار وشكرا لك على رغبتك المخلصة فى مسااعدة غيرك من ضحايا الوهم.. واسرهم الشقية بهم .
Comments
أضف جديد بحث RSS
علق
الاسم:
البريد الالكتروني:
 
الموقع الالكتروني:
العنوان:
كود UBB:
[b] [i] [u] [url] [quote] [code] [img] 
 
:angry::0:confused::cheer:B):evil::silly::dry::lol::kiss::D:pinch:
:(:shock::X:side::):P:unsure::woohoo::huh::whistle:;):s
:!::?::idea::arrow:
Please input the anti-spam code that you can read in the image.

3.20 Copyright (C) 2007 Alain Georgette / Copyright (C) 2006 Frantisek Hliva. All rights reserved."

آخر تحديث ( 06/05/2008 )
 
< السابق   التالى >

المتواجدون الان

يوجد الآن 6 ضيوف يتصفحون الموقع

استفتاء