| الرئيسية | دليل المدينة | أخبار مصر | دليل الشركات | الوظائف | منتديات مصر | دليل المواقع | تاريخ مصر | فيديو مصر | دردشة مصر | صحافة زمان | ترجمة | دليل الطيران | من نحن | إتصل بنا |





روائع بريد الجمعة
القلعة الحصينة | القلعة الحصينة |
|
|
|
| 06/04/2008 | ||||||||
انا ياسيدى فتاة فى السادسة والعشرين من عمرى انهيت دارستى بكلية الطب واستعد الآن لدراساتى العليا للحصول على الماجستير ثم الدكتوراه ان شاء الله ولقد كانت دارستى ومازالت هى اهتمامى الأول لكنه ليس الوحيد فأنا حريصة ايضا على الاهتمام بمظهرى وقد وهبنى الله جمالا لا تخطئه العين كما وهبنى القدرة على حب الناس حتى من لا أشعر بأنهم يبادلوننى نفس الاحساس، فكنت دائما ملجأ لزميلاتى فى اوقات ضيقهن فأنصحهن بما اراه صوابا، اما بالنسبةلزملائى فقد تقرب كثيرون منهما محاولين استمالتى لكنى لم اجد فىنفسى اى ميل للاستجابة لهذه المحاولات المهذبة فكانت طريقتى هى الصد بمودة لا تقطع علاقات الزمالة لكن بحزم ايضا يمنع الزميل من تكرار المحاولة بغير مرارة فى النفوس او اى احساس بالاهانة، كذلك نفس الحال مع من تيقدمون الى عن طريق الأهل والأصدقاء، ولم أكن أسأل نفسى لماذا لا اميل لهذا ا لذلك فقد كان قلبى موصدا كباب قلعة حصينة وكان هذا دائما مثار قلق ابى وامى ومثار دهشة صديقاتى وأختى الصغرى خاصة انه لم يكن لدى وجهةنظر قوية أبرر بها رفضى المتكرر لمن يتقدمون لى او ادافع بها عن موقفى. ومن خمسة شهور لاحظت ان موتور سيارتى ليس على مايرام فطفت بها على عدة ورش لميكانيكا السارات، لكن خلل الموتور ظل كما هو فنصحتنى احدى صديقاتى بالذهاب الى ميكانيكى تعرفه ومدحت فى كفاءته وحسن معاملته فأخذت سيارتى وذهبت اليه وشرحت له ملاحظاتى عليها فطلب ان اتركها له واعود لاتسلمها بعد ساعتين وعدت اليه فوجدته ينتظرنى وشرح لى العيب وكيف انه بسيط ولهذا لم ينتبه اليه زملاؤه ثم رفض ان يتقاضى مليما مؤكدا انه لم يفعل ما يستحق عنه اجرا. فغادرته شاكرة.. لكنى لاحظت انة طوال طريق العودة وأنا افكر فيه..! نعم افكر فيه هو هذا الميكانيكى اشاب وليس فى احد من اساتذتى بالكلية ولا احد من زملائى او اقاربى .. لماذ تتعجب؟ وانت بلا شك تعرف هذه الأمور جيدا وتعرض عليك قصص اعجب منها؟ المهم وجدت نفسى نجذبة اليه بطريقة لم اعدها فى نفسى من قبل فذهب اليه بعد أسبوع بحجة الاطئنان علىحالة السيارة ووجدت عينى تتعلقان بوجه الطيب السمح وعينيه الطفوليتين فتبادلت معه بعض العبارات عن السيارة ثم تركته وانا عازمة على الا اعود اليه مرة اخرى حتى اجنب نفسى عناء التعلق به ثم البعد عنه. لكنه بعد يويم ابلغنى شقيق صديقتى ان الميكانيكى الشاب قد عثر على قطعة غيتر لسيارتى سوف تحل مشكلتها نهائيا فذهبت اليه بالسيارة وانا واثقة من انه يريد ان يرانى كما اريد انا اراه .. ووصلت الى محله فوجدته مهندما انيقا وعلى شفتيه ابتسامة حاشرة، وابلغنى باننا سنذهب معا الى محل صديق له لاحار قطعة الغيار وركب الى اجوارى فأحسست بأنه يريد شيئا ولا يجرؤ عليه. وذهبنا الى محل الصديق واشترينا القطعة وعدنا لتركيبها وانصرف وانا اعرف فى داخلى انى سأعود اليه مرة اخرى، وعدت بالفعل وتكرر ذهابى اليه بحجة اصلاح السيارة وفى كل مرة اراه فيها اكتشف جانبا جميلا فى شخصيته لم اكن اتصور ان اجده فى شخص يعمل حرفيا منذ صباه ووجدت مشاعرى كلها معه خلال خمسة شهور فقط اما هو فقد تعلق بى بصورة حيرتنى وكلما لمح حيرتى قال لى وجد فى ملامحى او شخصيتى شيئا يذكره بحناه امه التى فقدها صغيرا ولكلما بدأنا نتحدث فى الزواج واحس من كلماتى ان رد فعل أبوى سيكون معارضا الى حد اعتبار زواجنا ضربا من المستحيل تنساب الدموع من عينيه فى صمت. والآن اجد نفسى ياسيدى عاجزة تماما عن التفكير وعن التركيز فى دراستى وعن ممارسة حياتى الاجتماعية التى اعتدتها وكل ما يشغلنى وافكر فيه هو كيف سأواجه ابى وامى .. وماذا سيكون موقفهما. وهما كأى أب وأم يتنميان الحياة المستقرة لابنائهما .. والمشكلة هى انى لا اضمن لنفسى هذا الاستقرار الا مع من اختاره قلبى فكيف اقول لهما كل ذلك واقوله لكل من ينكر ان القلوب والمشاعر لا تعترف بالشهادات ومن اختاره قلبى فى النهاية ليس اميا ولا جاهلا بل هو مثقف ثقافة لا يعرفها كثيرون من الجامعيين ويناقش ادق الموضوعات مع من يفهمونها جيدا وله رأى صريح فى معظم الموضوعات التى تتناولها الصحف، كما انه مستقر ماديا ويستطيع ان يتحمل مسولينى كاملة اذا وافق عليه اهلى. وانا الآن ياسيدى انتظر ردك على رسالتى كالمتهم البرىء الذى ينتظر اما حكم البراءة او حكما قاسيا، ولن احاول التأثير على مشاعرك لكن فقط اود ان اذكرك ان ردك سيحدد مصيرى ومصير حبيبى لأنى عاهدت نفسى ان التزم به مهما كان مؤلما لى وكحل اخير للخروج من حيرتى التى شلت كل شىء. ◙ ولكاتبة هذه الرسالة اقول: كل قلعة حصينة يا آنستى لها حراسها الذى يدم بابها فى الوقت المناسب فينفتح امامه على مصرعيه وهذا ما حدث معك لكنك تواجهين اختيارا صعبا.. وتضيعننى أنا ايضا فى اختيار أصعب، ورأيى فى مشكلتك انى اومن بأن الساعدة شىء نادر وثمين يستحق المعاناة للحصول عليه والكفاح الضارى للوصول الى شاطئه لكن تجارب الحياة علمتنا ان الانسان لا يتزوج من فتاته وحدها وانما من اسرتها معا ومن وسطها العائلى والاجتماعى وان كل انسان هو ابن بيئته مهما حاول ان يتملص من تأثيراتها عليه والحياة الزوجية ليست علاقة رومانسية عاطفية فقط وانما شبكة متداخلة من العلاقات الاجتماعية والانسانية اضا ويندر ان يصمد الحب على المدى الطويل لمشاكل اختلاف الطباع والعادات الاجتماعية والقيم السائدة بين بيئتين متفاوتين بشدة اجتماعيا وثقافيا وان كان هذا لا يمنع صموده فى بعض الحالات القليلة لأن لكل قاعدة استثناء كما تعرفين. وانجح الزيجات بصفة عامة هى الزيجات التى تتوافق فيها احكام العقل.. ويتوافر فيها التكافؤ بين الزوجين من كل الوجوه وفى عوامل التكافؤ فانى لا اتوقف طويلا امام التكافؤ المادى، لأنه اضعفها تأثيرا على الحب، لكنى اتوقف دائما عند التكافؤ الاجتماعى والثقافى بين الطرفين لأنه فعلا بؤرة الاختبارات التى تمتحن الحب وتعجم عودة، وفى حالتك فان التكافؤ المادى متوافر، والتكافؤ لاثقافى قد يمكن تجاوزه بصعوبة لأن المعرفة والثقافة متاحة للجميع من مصادر عديدة وهى ليست رهينة بالشهادات العلمية والجامعية وحدها وانما باستيعاب الانسان لحقائق العصر واهتمامه بمتابعة ما يجرى حوله. يبقى اذن العامل الهام وهو التكافؤ الاجتماعى بين الأسرتين وبين القيم السائدة فى البيئتين وهو كما قلت أصعبها وأكثرها تأثيرا على استمرار الزواج ونجاحه او فشله وانهزام الحب، لأنه امتحان يومى للتوافق.. او الاختلاف حول امور الحياة اليويمة.. وابسط سلبياته هو شعور الاستعلاء والتميز الاجتماعى الذى يمكنان يحمله طرف تجاه طرف آخر فينعكس لدى الطرف الأخير فى الاحساس بالنقص الذى يفتح الباب لكثير من المشاكل وغير ذلك كثير منه فمثلا ان مايعتبر امرا عاديا فى وسط معين قد يعتبر عيبا فى وسط آخر .. الخ واختلاف العادات والقيم سبب اساسى من اسباب انعدام التوافق وفشل الحياة الزوجية وحقائق هذا العامل بالذات ليست كاملة امامى وانت تعرفينها اكثر منى لذلك اترك لك الحكم عليه .. فاذا توصلت بعد تفكير هادىء الى ان الوضع الاجتماعى لكما شديد التناقض بما يمكن ان يهدد استقرار الحياة الزوجية فى المستقبل فمن واجبك ان تعترفى بذلك وان تتخذى قرارك على أساس اما اذا توصلت الى انه ليس متفاوتا بهذه الحدة، فاستجمعى ارادتك وشجاعتك وواجهى ابويك برغبتك فى الارتباط به وتحملى العاصفة حتى تمر.. واحرصى على ان تحصنى سعادتك بموافقة الأهل على زواجك وتأييدهم او على الأقل قبلوهم له. والأهل قد يرفضون ملا يرونه محققا لسعادة ابنائهم بحساباتهم هم لكنهم اذا استشعروا صدق رغبة الابناء فيما يريدون لأنفسهم واستقر فى يقينهم انهم لن يسعدوا الا به وسيشقون بغيره .. فانهم يسلمون برغبة الابناء فى النهاية للأنهم لم يستهدفوا اصلا الا م ما تصوروه محققا لسعاتهم وهم مهما فعلوا لا يمكلون لابنائهم الراشدين سوى النصيحة والتحذير. لهذا فالأمر كله بين يديك .. فان اقتنعت اقتناعا كاملا لا يداخله الشك بأنه يستحق الكفاح مع ابويك لاقناعهما فهيا الى الكفاح بلا تردد. اما اذا داخلك الشك ولو للحظة فى جدارته بالعناء وتحمل تبعاته فلا تترددى ايضا فى ان تضعى السطر الاخير فى هذه القصة كلها وفورا لأن جرح الحب شفى بدايته سريع الالتئام.. اما اذا تعمق واتسع واصبح غائرا فانه يحتاج الى علاج طويل قبل ان يبرأ القلب منه ويسترد نضارته.. فاختارى لنفسك ياآنسى لأنك انت من ستتحملين تبعة الاختيار وليس احدا غيرك. وشكرا.
Powered by !JoomlaComment 3.20
3.20 Copyright (C) 2007 Alain Georgette / Copyright (C) 2006 Frantisek Hliva. All rights reserved." |
||||||||
| آخر تحديث ( 06/04/2008 ) | ||||||||
| < السابق | التالى > |
|---|