الرئيسية | دليل المدينة | أخبار مصر | دليل الشركات | الوظائف | منتديات مصر | دليل المواقع | تاريخ مصر | فيديو مصر | دردشة مصر | صحافة زمان | ترجمة | دليل الطيران | من نحن | إتصل بنا
  • Narrow screen resolution
  • Wide screen resolution
  • Increase font size
  • Decrease font size
  • Default font size
الزائر الغريب PDF تصدير لهيئة طباعة ارسال لصديق
13/04/2008
زائر غريببدأت مشكلتى حينما طلق ابى امى بسبب التدخل المستمر من جانب عماتى فى حياتهما فحملتنى امى على كتفها طفلة عمرها عامان ولجأت الى بيت اختها بعد ان طردها ابى سامحه الله فرحبت بها حالتى وزوجها اكرمهما الله وعشنا معهما عامين رحلت بعدهما امى كسيرة النفس حزينة
  فأصبحت يتيمة الأبوين رغم وجود ابى على قيد الحياة فنشأت فى بيت خالتى لا اعرف لى اما غيرها .. ولا ابا غير زوجها الذى وجدت نفسى اناديه بكلمة "بابا" منذ بدأت اتعلم الكلام، وكان بحق ابا حقيقيا لى لا يفرق بينى وبين ابنائه و لم يميزنى فى المعاملة عليهم رحمة بى وبظروفى ويتمى وكان يعمل موظفا حكوميا ويخرج من عمله ليعمل عملا آخر يستعين به على مواجهة الحياة وتساعد زوجته بالعمل بالخياطة بقدر جهدها لكى تلبى بعض احتياجاتنا، ومع ذلك فقد ادخلانى احسن المدراس.. وعرضانى على احسن الأطباء بل وحرصا على ان يقيما حفل عيد ميلادى كل سنة، وحفل نجاحى فى المدرسة كلما نجحت وكنت انجح باستمرار حتى لا اخيب ظنهما..

وكل ذلك ياسيدى وأبى لا يدرى عنى شيئا ولا يحاول ان يرانى ولو مرة واحدة.. ويكتفى بارسال مبلغ عشرين جنيها كل شهر مع احد اصدقائه الى بيت خالتى حتى لا يضطر للحضور ورؤيتى، ومضت السنوات وانتقلت من مرحلة الى مرحلة حتى التحقت باحدى الكليات العملية وكل ذلك ومبلغ العشرين جنيها الذى يرسله ابى كما هو لايزيد منذ كنت فى الحضانة ولا يتأثر بأى عوامل!

وخلال هذه السنوات الطوال لم أره لكنى سمعت انه قد تزوج ثلاثت مرات وفشلت زيجاته كلها، وأنه يعيش مع شقيقتيه اللتين لم تتزوجا ولم ارهما طوال هذه السنين الا نادرا وأنه قد كتب ما عنده لشقيقتيه وابناء أخيه ولم اهتم بذلك لأنى كنت قد تعودت على غيابه وعلى اعتبار نفسى فردا من اسرة خالتى.

وذات يوم فوجئت بخالتى تدخل على حجرة النوم مضطربة وتدعونى الى مقابلة زائر فى الصالون واكتشفت بعد قليل ان هذا الزائر الغريب هو والدى الذى جاء بعد عشرين سنة ليرانى وأنا فى الثانية والعشرين من عمرى شابة وعلى وشك التخرج.. ورغم تناقض مشاعرى فلقد فرحت لأن مشاعر الأبوة قد تحركت فى قلبه فجأة فجاء ليطمئن على .. لكن الفرحة لم تطل.. قد صدمت بعد دقائق لأنه لم يجىء لرؤيتى وانما ليأخذنى للحياة معه ومع عمتى،فماتت الابتسامة على شفتى فى الحال .. وتكلمت دموعى .. ونظرت الى زوج خالتى مرتاعة.. فطمأننى .. ثم راح يرجو ابى ان يتركنى اعيش معهم عارضا عليه ان يتوقف عن ارسال العشرين جنيها فسألنى ابى عن رأيى .. فلم اتررد فى ان اصرح له بأنى اريد ان اواصل الحياة مع اسرة خالتى، فنهض غاضبا وهو يكاد يضربنى قائلا: اننى يجب ان أعيش معه سواء وافقت او لم أوافق.. وحين رأنى انى لم استجب للتهديد انصرف وهو يتوعدنى بأنى حسابى مع ربى كبير!

وغادر ابى البيت وتركنا ونحن جميعا نبكى انا وخالتى وزوجها.. واخوتى منهما.. وبعد ان هدأت العاصفة قليلا قال لى زوج خالتى انه لا يرغمنى على الحياة معهم لكن بيته سيظل مفتوحا لى طوال العمر، فانفجرت مرة اخرى فى البكاء وقلت له انى لم أعرف أبا ل غيره واننى لا اريد ان أحيا الا فى بيته فارتاح لذلك واكد لى انه لن يتخلى عنى .. ولن يقصر فى التمسك بى والدفاع عنى وتوقفت الأزمة مؤقتا واريد ان أسألك هل صحيح ان الله سوف يحاسبنى لأنى رفضت ان اغادر بيت خالتى الى بيت ابى.

انه لا يحتاجنى كما يحتاج أى أب لابنته بدليل انه لم يرنى منذ عشين عاما.. لكنه يحتاج الى لكى اخدمه واخدم شقيقتيه بعد ان تعذر عليه الزواج للمرة الرابعة.. وهو فى صحة جيدة ولا يحتاج لأى رعاية من هذا الجانب لكنه وعمتى يحتاجون الى خدمة .. وأنا من فكروا فيها لكى يعيدوها الى البيت بعد هذا العمر الطويل لكى تخدمهم فهل يكون عدلا ان البى مطلبهم وأترك اهلى الذين تحملوا الكثير من اجل تربيتى.. ان ابن خالتى يحبنى ويرغب فى الزواج منى وأبى وأمى الحقيقيان سعيدان بذلك، لكنه مسافر الى الخارج ليبنى نفسه وانتقالى الى بيت ابى لن يؤثر على هذا الزواج.. لكنى لا أستطيه ان اتخلي نفسى بعيدا عن بيت أسرتى التى نشأت بينها لا استطيع ان ا عاشر من لم اعرفهم الا باكاد وهم أبى الآخر وعمتاى.. وضميرى مرتاح الى اختيارى لأسرة خالتى لكنى أسألك هل حقا سوف يحاسبنى الله على ذلك كما قال لى أبى وهو يغادرنى غاضبا؟

ولكاتبة هذه الرسالة أقول:

من يزرع الشوك ليس من حقه ان يتعجب اذا لم يجن الزهور؟ والأبوة فى معناها الحقيقى ليست انتماء بالأسم او شهادة الميلاد فقط، لكنها انتماء بالحب والعطاء والرعاية والمسئولية والقوامة فأين هو من كل ذلك.
ان اباك الحقيقى هو زوج خالتك الذى كافح لتربيتك واعالتك وعاملك كأبناه بل وميزك عنهم رحمة بك وبظروفك، وأمك بالرعاية والحنان هى هذه السيدة الفاضلة التى تحملت مسئولية تربيتك كاملة منذ كنت فىالرابعة من عمرك، ورأيى واستغفر الله ان اخطأت وتجاوزت ـ ان تخليك عنهما بعد ان شقيا فى تربيتك وتنشئتك حتى سرت شابة ناضجة على وشك التخرج فى الجامعة هو ما سوف يحاسبك الله عليه، وليس أى شىء آخر آخر.. اما أبوك فلقد اهدر معظم حقه عليك حين تخلى عنك وعاش 20 سنة لا يفكر فى رؤيتك حتى حركته دوافع المصلحة غالبا الى التفكير فى ضمك اليه .. وليس هكذا تكون علاقات الأبوة كما ارادها الله سبحانه وتعالى ولا العلاقات الانسانية .. عموما فانى اقول كل اننى استريح الى اختيارك لأسرة خالتك لكنى طالبك فقط ان ترعى الله فى علاقتك بأبيك فلا تقطعى صلتك به .. زوريه من حين الى آخر وصليه كما تصل الفتاة المتزوجة أباها.. وأسأليه برفق ان يتقبل رغبتك فى الاستمرار بين أسرة خالتك بحكم النشأة والرعاية والعرفان بالجميل.. وهونى عليه الأمر بأنك ستتزوجين بعد قليل وستغادرينه أن عاجلا او اجلا الى بيت زوجك .. فليعتبرك منذ الآن زوجة تقيم فى بيت زوجها.. عفا الله عنه وعنك وعن الجميع.

Comments
أضف جديد بحث RSS
علق
الاسم:
البريد الالكتروني:
 
الموقع الالكتروني:
العنوان:
كود UBB:
[b] [i] [u] [url] [quote] [code] [img] 
 
:angry::0:confused::cheer:B):evil::silly::dry::lol::kiss::D:pinch:
:(:shock::X:side::):P:unsure::woohoo::huh::whistle:;):s
:!::?::idea::arrow:
Please input the anti-spam code that you can read in the image.

3.20 Copyright (C) 2007 Alain Georgette / Copyright (C) 2006 Frantisek Hliva. All rights reserved."

آخر تحديث ( 13/04/2008 )
 
< السابق   التالى >