| الرئيسية | دليل المدينة | أخبار مصر | دليل الشركات | الوظائف | منتديات مصر | دليل المواقع | تاريخ مصر | فيديو مصر | دردشة مصر | صحافة زمان | ترجمة | دليل الطيران | من نحن | إتصل بنا |





روائع بريد الجمعة
العصافير الخرساء
الجائزةالثانية!! | الجائزةالثانية!! |
|
|
|
| 27/04/2008 | ||||||||
|
انا ياسيدى رجل فى السادسة والاربعين من عمرى أشغل وظيفة فى الابحاث الفنية حيث يتطلب عملى ايجاد حلول للمشاكل الفنية مما يستدعى التفكير والتركيز .. لكنى عاجز عن ايجاد حل لمشكلتى الشخصية مع زوجتى التى تصغرنى بعشرة اعوام.. فرغم انى احب اسرتى ولا اخرج الا معها ومع اولادى ودائما اذهب بهم الى المصايف والنزهات .. فهى لا تشاركنى مشاكلى وحياتى واهتماماتى ولا تتحدث معى الا نادرا!
وبالرغم من ارتفاع اسهم جمال وجهها الذى كان يشرق بالبسمة والمرح قبل
الزواج وبعده وحتى انجاب الأطفال، فانها دائما عابسة مكفهرة الوجه وصوتها
عال مع كل من تتحدث معه سواء كنت انا او رئيسها فى العمل ودائمة الشجار مع
الابناء " فى الفاضى والمليان" ولا تأخذ الأمور بالمرح .. و تحول ابسط الأمور الى مشاجرة بالضجيج والتشنج والعصبية ولا تتسامر معى او
تؤنس وحدتى او تخفف عنى متاعب العمل والتفكير فاذا خرجنا لزيارة عائلية
لأحد اقاربنا نعود فنتشاجر معى لأن "فلانا" الذى كان فى الجلسة ثقيل الدم
وكان يردد كلاما يقصدها به، او لأن فلانة صافحت الجميع ماعداها وتطلب منى
الا ارد لها حقها و اتشاجر مع من تظن انه يقصدها بكلامه والا كنت مقصرا فى
حقها ومتخاذلا ولا احميها. ثم تغلق على نفسها باب الحجرة ولا تكلم احدا
ولا تأكل ولا تشرب وتترك رعاية الأولاد. بل واحيانا تترك البيت بلا
نظافة وبلا طهى للطعام سواء للآبناء ام لى عدة ايام فيبدو وكأنه بيت مهجور
بل واحيانا تنام بنفس الفستان الذى خرجت به وتظل مرتدية له يومين ليلا
ونهارا مع ان ثمنه لا يقل عن مائتى جنيه ثم قد ترميه بعد ذلك بلا اكتراث
وهكذا كل شىء فى البيت تستطيع الاستغناء عنه بلا تفكير فأحيانا تهدى
فستانها الجديد لاحدى صديقاتها.. واحيانا تهدى الغسالة القديمة او البانيو
القديم لأى احد بحجة انها اشياء قديمة وتزحم البيت. فاذا حصلت على اجازة واصطحبتها مع الأولاد الى احد المصايف املا فى ان نقضى بعض الأيام السعيدة اجدها محتملة يوما او بضعة ايام. ثم ترتد الى النكد والعبوس والصياح الذى يصل الى التشنج فى بعض الاحيان فلا اكمل الاجازة و ا كثيرا ما نصحتها وطلبت منها ان تريحنى وان نتفاهم فى كل شىء واوضح لها الخطأ والصواب وكثيرا ما واجهتها امام اهلها بما تفعل بلا فائدة .. ولا اجد مفرا سوى تركها على ما هى عليه والصبر عليها لأنى لا اريد ان اضحى بمستقبل اولادى فأصبر لعل الله يهديها او يحكم بيننا بالحق فى الدنيا او الآخرة لكنى اضيف ياسيدى بما احتمل فى بعض الاحيان .. واجد نفسى بعد انتهاء عملى وبعد عناء يوم طويل غير راغب فى العودة للبيت .. وكثيرا ما تركت البيت الى العمل وانا غاضب من افعالها مما عرضنى اكثر من مرة لبعض الحوادث بسبب قيادتى للسيارة وانا مغتم ولا اكاد ارى الطريق من سوء فعالها.. فهى دائما نكدية وغير مهتمة بنفسها وغير نظيفة رغم جمالها فلا حنان ولا مودة. وارجو الا تتصور انى مقصر فى حقها .. فالحق أننى مثالى معها ومع الابناء وآخذ الأمور احيانا بالحزم واحيانا باللين وفى معظم الاحيان بالصبر.اننى اخشى حرصا على اولادى فماذا افعل؟ ولكاتب هذه الرسالة اقول : مأساة بعض الزوجات انهن يحفرن قبور سعادتهن الزوجية بالتدريج بسلسة من حفرات النكد الصغيرة التى تبدو تافهة فى البداية.. ثم تنهدم الجدران الهشة بين الحفر الصغيرة ذات يوم فتتحول فجأة الى هوة سحيقة تفصل بين الزوجين حتى ليتعذر عليهما بعد ذلك الاتصال والاستمرار .. ومن هنا تأتى خطورة هذا الرصيد المتزايد من حفر النكد التى تحفرها بعض الزوجات وبعض الأزواج لشركاء الحياة.. فالنكد هو امضى صلاح لقتل الحب والسعادة وهو الذى دفع كاتبا عظيما كتولستوى الى ان يتسلل من بيته ذات ليلة شتاء ممطرة وهو فى الثامنة والثمانين من عمره ليهيم على وجهه فرارا من زوجته البشعة ولكى يعثروا عليه بعد 11 يوم ميتا بالالتهاب الرئوى فى محطة مهجورة للسكة الحديد ثم فيما بعد تعترف زوجته لابنتيها بأنها قتلت اباهما بالنكد .. فيؤمنان على اعترافها الخطير .. بعد فوات الأوان. وهو ايضا الذى دفع الفيلسوف الأغريقى لأن ينصح مريده قائلا له تزوج ياولدى فانت كانت زوجتك طيبة عشت سعيدا .. وان كانت سيئة .. تعلمت الحكمة وصرت فيلسوفا! وأغلب ظنى ان زوجتك فى حاجة الى شىء من هذا "الخوف" البناء الذى يدفع الانسان لأن يبادل الآخرين حرصهم عليه بحرصه عليهم ولو اوتيت زوجتك البصيرة لفهمت مغزى حديثك المرير عن جمالها الذى لم يعد يساوى شيئا عندك ولم تعد تحس به.. لأن الجمال فعلا هو جمال الروح والطبع وليس جمالا التماثيل الجامدة الى لا روح فيها ولا ايناس.. ولأن المرأة الجميلة تفقد جمالها فى اللحظة التى يعلو فيها صوتها بالشجار والتشنج والايلام ولا تشك انك كنت تحبها حبا كبيرا ومازالت بعض بقاياه مستفرة فى قلبك . لكن ادمانها للنكد والتشنج واهمالها لحقوقك كاد ينزع من قلبك ما بقى لها من رصيد فيه، لأن النكد هو فعل قاتل الحب والسعادة وليس أى شىء آخر، فانذرها ياصديقى بأنك لن تستيع ان تحتمل الحياة معها على هذا النحو الى ما لانهاية.. واهجرها بغير ان تغادر البيت . ثم دعها لنفسها لفترة لتعيد التفكير فى الأمر لعلها تفيق وتتذكر واجباتها تجاه ابنائها وتجاهك وتجاه الاخرين وتجاه ربها .. فان استمرت فى غيها .. ولم تشأ انت .. غير ملوم وتقديرا لمصحلة ابنائك ـ ان تفصل ما بينك وبينها .. فواصل الصبر والاحتمال من اجلهم لعلهم يعرفون لك ذلك ذات يوم وفز فى هذه الحالة بالجائزة الثانية من جائزتى الزواج وتعلم الحكمة على حساب راحة القلب. والأمر لله!
Powered by !JoomlaComment 3.20
3.20 Copyright (C) 2007 Alain Georgette / Copyright (C) 2006 Frantisek Hliva. All rights reserved." |
||||||||
| آخر تحديث ( 27/04/2008 ) | ||||||||
| < السابق | التالى > |
|---|